تغذية الدواجن

مقدمــــــــة :

كانت الدواجن فى الماضى تغذى تغذية غير محسوبة حسبما يتفق وظروف المربى ، ولكن الصورة اختلفت الان وأصبحت تغذية الدواجن تغذية علمية قائمة على أسس ودراسات ولقد حدث هذا التغير نتيجة لاسباب ومبررات يمكن أجمالها فيما يلى :

1. تغير الصورة الفردية البسيطة للإنتاج ، وظهر الإنتاج المركز بأعداد كبيرة mass production حيث ينفق على المزارع راس مال كبير لا يسمح بترك التغذية بصورة ارتجالية .

    2.استخدام الطرق الحديثة للوراثة والتربية والانتخاب فى الحصول على سلالات وأنواع ذات تراكيب وراثية ممتازة لا يمكنها أن تظهر فاعليتها الا تحت ظروف غذائية علمية مدروسة ومركزة ( مثل فى حالة بدارى اللحم وسلالات البيض عالية الإنتاج ) .

    3.تطور أذواق المستهلكين بارتفاع الوعى الصحى والغذائى وظهور طلبات على إنتاج بمواصفات معينة ( سواء لحم أو بيض ) لا يمكن تحقيقها بالتغذية العادية بل بتغذية محسوبة وموجه .

    4.اكتشاف أمراض سوء التغذية الراجعة لنقص فى الغذاء ( سواء فى بعض الفيتامينات أو الأحماض الأمينية أو العناصر المعدنية أو غيرها ) واكتشاف تأثير التغذية على الناحية الصحية والحالة المناعية لجسم الطائر مما يزيد الاهتمام بالتغذية الصحيحة .

هذا وتختلف تغذية الدواجن عن تغذية حيوانات المزرعة للأسباب الآتية :

    1.الطيور سريعة النمو عالية التمثيل الغذائى ، تتميز بزيادة معدل ضربات القلب وزيادة سرعة التنفس وارتفاع وثبات درجات حرارة الجسم ، لذا فاحتياجاتهامن المركباث الغذائية خصوصا من البروتينات والفيتامينات والعناصر المعدنية أعلى نسبيا من غيرها من الحيوانات .

    2.يتميز الجهاز الهضمى بعدم وجود أسنان بالفم لطحن المواد الغذائية حيث يتم معظم الطحن فى القونصة و القناة الهضمية صغيرة وقصيرة وذات سعة محدودة جدا بالمقارنة بالمجترات مثلا . علاوة على زيادة معدل مرور الغذاء بالقناة الهضمية ( 3 8 ساعات ) وبالتالى فان وقت تعرض الغذاء لفعل وتأثير الإفرازات قليل . لذا تحتاج الدواجن إلى غذاء مركز سهل الهضم صغير الحجم عالى القيمة الغذائية

    3.ينقسم الهضم فى الحيوانات بصفة عامة إلى هضم ميكانيكى وأخر ميكروبى وثالث كيماوى ، والنوعين الأولين من الهضم محدودان فى الدواجن والأساس فى الهضم هو الهضم الكيماوى أو الإنزيمى . لذا فالمواد الخشنة لا يمكن هضمها وبالتالى لابد من غذاء مركز قليل الألياف .

    4.الطيور أيضا أكثر نشاطا وكذلك أكثر تأثرا وحساسية بمؤثرات البيئة الخارجية وتتميز بسرعة دورة الحياة وقصر الحياة الإنتاجية والاقتصادية بصفة عامة .

ومن معرفتنا بعمليات التمثيل الغذائى فى جسم الطائر يمكن القول بأن الغذاء الداخل للجسم يمكن أن يشارك فى العمليات الآتية :-

أ -حفظ الحياة Maintenance

    للمحافظة على درجة حرارة الجسم ثابتة (106 ْف)

    لتكفى أقل قدر من حركة العضلات سواء الإرادية ( ليبحث عن الغذاء ) أو غير الإرادية ( القلب ، القونصة ، الجهاز التنفسى - الأمعاء ) .

    لتجديد الريش .

    لإنتاج الإفرازات الداخلية للجسم ( هرمونات ، إنزيمات ، مواد مخاطية ، سوائل ملينه ) .

والاحتياجات الحافظة المقاسه على أساس التمثيل القاعدى تسمى Basal maintenance أما التى تدخل فى اعتبارها النشاط الحركى العادي فيطلق عليها أسم Gross maintenance أو Economic maintenance .

ب- النمو Growth

النمو عبارة عن زيادة فى كل من العظام والنسيج البروتينى ( عضلات وأعضاء وماء ) وهذه الزيادة يلزمها بروتين وعناصر معدنية أزيد من الحافظة .

جـ إنتاج البيض Egg Production

نتيجة للانتخاب المستمر فى الدجاج امتد موسم إنتاج البيض من فترة الربيع فقط إلى شهور طويلة على مدار العام . وهذا الإنتاج يحتاج لمواد غذائية إضافية.

د- التسمين Fattening

    الغذاء الذى يدخل الجسم أكثر من حاجته اما يتشتت فى صورة حرارة واما يخزن فى صورة دهن