يقصد بتكوين العليقة Ration Formulation اختيار مواد العلف الملائمة لنوع الحيوان ولصور الإنتاج المختلفة مع تحديد نسب مساهمة أو مشاركة كل منها فى العليقة لتكوين غذاء كامل ومتزن يعمل على تغطية الاحتياجات الغذائية المطلوبة بطريقة اقتصادية.

أما تصنيع الغذاء Feed Manufacturing فيقصد به الخطوات التصنيعية اللازمة لتجهيز وخلط مواد العلف التى تم اختيارها بالنسب المحددة وتشكيل الغذاء فى أكثر الصور ملاءمة لنوع الحيوان وذلك باستخدام أكثر الطرق التصنيعية ملاءمة للمحافظة على القيمة الغذائية لمواد العلف ومخاليطها.

القواعد العامة أو الشروط التى تراعى عند تكوين علائق الدواجن :

أولا تغطية الاحتياجات الغذائية الأساسية أو الضرورية :

    1.البروتين : فالعليقة يجب أن تحتوى على كمية مناسبة وذات نوعية معينة من البروتين فهناك حد أدنى أو نهاية صغرى للبروتين يجب توافرها وهذا يختلف باختلاف الطائر فالطائر النامى يحتاج أكثر ، كما أن فى داخل مراحل النمو تختلف الكمية حيث فى المراحل الأولى يحتاج أكثر من المراحل المتأخرة ، كما أن الطائر المنتج للبيض يحتاج أكثر من غير المنتج. وكما سبق الشرح فالبروتين يجب أن يكون ذو نوعية معينة بمعنى أن يحتوى على الأحماض الأمينية الضرورية اللازمة للطائر .

    2.الطاقة : حيث نوفر فى الغذاء قدر كافى من الطاقة حتى يحافظ الطائر على درجة حرارة جسمه وحتى يمكنه القيام بالعمليات الحيوية المختلفة. وكمية الطاقة الداخلة فى الجسم فعلا مرتبطة بعوامل أخرى كما سبق فهى مرتبطة بمعدل الاستهلاك الذى يرتبط بدوره بحجم جزئيات العليقة ومدى استساغة الطائر للعليقة وأحيانا بشكل العليقة وأيضا بارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة .

    3.العناصر المعدنية : يجب أن تحتوى على قدر مناسب من المادة غير العضوية وزيادة مثل هذه المواد تماما مثل نقصها يمكن أن يكون له تأثير سيء ، لذا فمن المهم معرفة مقدار الاحتياج بالضبط ، وهناك عناصر شائعة النقص فى الدجاج مثل الكالسيوم والفوسفور والمنجنيز.

    4.الفيتامينات : تحتاج الطيور إلى العديد من الفيتامينات فى غذائها فكما سبق القول فان التكوين البسيط للقناة الهضمية والاستفادة المحدودة من البكتريا المخلقة للفيتامينات ، أيضا إلى جانب أن نظم التربية المركزة واستخدام المساكن المغلقة تجعل الطيور فى حاجة أكثر إلى V.A. ، V.D ويلاحظ هناك أن الطيور النامية والمنتجة تحتاج إلى قدر أعلى من الفيتامينات.

    5.الماء : الماء أكثر أهمية للطيور لأنه يساعد فى ابتلاع الغذاء إلى جانب أن الأغذية المستخدمة فى علائق الدواجن لا تحتوى أكثر من 10 15 % ماء. مما يجعل احتياج الطائر أكثر نسبيا من الحيوان الكبير . ومقدار الاحتياج من الماء يتوقف على عوامل كثيرة منها ارتفاع نسبة الملح والبروتين فى العليقة ودرجة الحرارة الجوية . ويلاحظ أن نقص كمية الماء المقدمة إلى جانب أنها تخفض من الإنتاج كثيرا ، فأنها أيضا تخفض من كمية استهلاك الغذاء ، حيث أن الطائر ينظم استهلاكه بالزيادة أو النقص ليحافظ على درجة مائية معينة للأكل داخل قناته الهضمية .

ثانيا اختيار مواد العلف التى تتكون منها العليقة :

من أهم اعتبارات اختيار مواد العلف التى تتكون منها العليقة هى ما تحتويه من قيمة غذائية ، ومعظم مواد العلف تحتوى على أكثر من واحد من المركبات الغذائية المطلوبة ولكن أنواع معينة منها تكون غنية بمركب غذائى معين وعلى هذا الأساس فانه يمكن تقسيم أو تصنيف مكونات العلائق إلى ثمانى مجموعات رئيسية ، ويوضح الجدول التالى النسب التقليدية لهذه المجموعات الثمانية فى معظم علائق الدواجن .

التركيب التقريبى لعلائق الدواجن من المكونات المختلفة

النسبة المئوية

المجموعات الرئيسية لمواد العلف

50 70

المصادر الكربوهيدراتية للطاقة

صفر 8

المصادر الدهنية للطاقة

10 25

مصادر البروتينات النباتية

5 7

مصادر البروتينات الحيوانية

2 7

المصادر الطبيعية للفيتامينات

3 7

مصادر العناصر المعدنية

1 3

إضافات الأعلاف الغذائية

صفر 2

إضافات الأعلاف الغير غذائية

وإلى جانب الأخذ فى الاعتبار القيمة الغذائية لمادة العلف عند اختيار المكونات من كل مجموعة من المجموعات السابقة يراعى أيضا :

 

    1.مدى استساغة مادة العلف :

    يتوقف مدى استساغة الطيور لمادة العلف على كل من الطعم والرائحة المميزة لمادة العلف . وبدارسة الإحساس الكيماوى للطيور يلاحظ امتلاك الطيور للتركيب التشريحى الضرورى لاستقبال وبالتالى الاستجابة للمؤثرات أو المنبهات الكيمائية فى البيئة المحيطة بها . وتوضح الدراسات التى أجريت على الطيور اختلاف قدرة الإدراك أو الإحساس بالطعم عند كل من الطيور والإنسان . فدراسة الأقسام التقليدية لحاسة التذوق والتى تشمل دراسة القدرة على تذوق كل من الحلاوة والملوحة والطعم الحمضى والطعم المر تبين عدم إقبال الطيور على اختيار المحاليل السكرية وتجنبها للمحاليل الملحية ، كما وتتميز الطيور بالقدرة الواسعة على تحمل الحموضة والقلوية فى مياه الشرب . أما بالنسبة للطعم المر فقد وجد أن الطيور تقبل على بعض المواد التى تعتبر مرة بالنسبة للإنسان كما أنها تتفق معه فى رفض بعض المواد المرة ولا تقبل على بعض المواد التى يقبلها الإنسان من حيث الطعم المر.

    بصفة عامة ، تعتبر معظم مواد العلف المستخدمة فى تكوين العلائق مستساغة بالنسبة للطيور بالرغم من ملاحظة قلة إقبال الطيور على بعض هذه المواد . فتقل استساغة الطيور للشعير عن استساغتها لكل من الذرة والقمح خاصة إذا تم تغذيتها على الشعير فى الفترة الأولى من حياتها . وتعتبر منتجات الألبان ومصادر البروتينات الحيوانية عالية الجودة أكثر استساغة للطيور من مصادر البروتينات النباتية . كما يعتبر عدد قليل من مواد العلف غير مستساغة إلى حد كبير بالنسبة للطيور مثل الشيلم rye والحنطة السوداء buck wheat .

    2.مدى احتواء مواد العلف على العوامل الضارة غذائيا :

لبعض مواد العلف تأثيرات ضارة على الطيور نتيجة احتوائها على مركبات كيميائية أو بعض العوامل الغير معروفة ، ذات الـتأثيرات السامة أو التأثيرات الخاصة الغير مرغوبة غذائيا ، مما يؤدى إلى استخدامها بنسب قليلة أو محددة فى علائق الطيور . ومن أهم الأمثلة على ذلك :

أ- مواد العلف ذات التأثيرات السامة :

    1.يؤدى زيادة ملح الطعام فى العلائق إلى التأثير السمى على الطيور وكذلك زيادة استهلاك الماء . وتقدر أقل جرعة مميته من الملح فى الكتاكيت النامية والطيور البالغة بحوالى 0.4 % من وزن الجسم .

    2.يحتوى كسب بذرة القطن على المادة السامة المعروفة باسم الجوسيبول . ويجب مراعاة الا يزيد مستوى الجوسيبول الحرفى الكسب عن 0.01 % ويمكن تجنب الأثر السام للجوسيبول بإضافة كبريتات الحديد .

    3.تحتوى بذور الخروع على أحد المواد السامة .

    4.يحتوى كسب بذور الترمس على مادة قلوية سامة يمكن إزالة تأثيرها السام بواسطة الغليان أو النقع .

ب_ مواد العلف ذات التأثيرات التأثيرات الخاصة الغير مرغوبة غذائيا :

1.يؤدى زيادة مستوى المولاس وكذلك كسب بذرة الكتان إلى التأثير الملين للطيور وبالتالى زيادة استهلاك وإخراج الماء مما يعمل على زيادة رطوبة الفرشة .

2.تؤدى التغذية على مستويات عالية من مسحوق السمك ، مسحوق بقايا اللحوم وكسب فول الصويا وزيت كبد الحوت إلى تقليل ترسيب الصبغات الصفراء فى سيقان الكتاكيت النامية .

3.لنخالة القمح تأثير ملين نظرا لاحتوائها على أحد المركبات العضوية للفوسفور وهو الفيتين وكذلك لتأثيرها المهيج للغشاء المخاطى المبطن للأمعاء أثناء مرورها فيها .

    3.تأثير مواد العلف على الإنتاج :

    يتأثر كل من إنتاج اللحم وإنتاج بيض الطعام وكذلك إنتاج بيض التفريخ سواء من الناحية الكمية أو الناحية النوعية بمواد العلف التى تتكون منها العليقة. لذا يجب الاهتمام باختيار مواد العلف التى تتكون منها العليقة بحيث تتلائم مع الهدف الإنتاجى المراد تحقيقه . ويعتمد ذلك على مدى خبرة القائم بتكوين العليقة من حيث مدى المامه بخصائص مواد العلف بصفة عامة وكذلك بالطرق التصنيعية المختلفة التى تستخدم فى تحضير وتجهيز بعض مواد العلف. فمثلا يراعى استخدام مسحوق السمك فى علائق الدواجن بنسب محدودة وذلك لتجنب طعم ونكهة السمك فى اللحم أو البيض الناتج كما ويلاحظ أن استخدام الفول بمعدلات مرتفعة فى العلائق يؤدى إلى انخفاض الكفاءة التحويلية للغذاء فى النمو وإنتاج البيض كما ويؤدى إلى قلة وزن الناتج . ويحتوى الفول السودانى على عوامل مثبطة لنشاط انزيم التربسين أما استخدام كسب بذرة القطن فى علائق الدجاج البياض فيؤدى إلى التأثير السيء على صفات جودة البيض الناتج.

    4.أسعار مواد العلف :

تكوين العلائق الاقتصادية يحتم الأخذ فى الاعتبار بأسعار مواد العلف الداخلة فى تكوين العليقة . ويجب أن يتم اختيار مادة العلف على أساس ثمن الوحدة من المركبات الغذائية بها والتى تستخدم من أجلها وليس على أساس أسعار الوحدة الوزنية منها . فيجب أن يتم المقارنة بين مواد العلف التى تستخدم كمصدر للطاقة على أساس ثمن الكيلو الكالورى منها والتى تستخدم كمصادر للبروتين على أساس ثمن الكيلو جرام من البروتين ..الخ حتى يمكن تغطية الاحتياجات من المركبات الغذائية بأقل تكلفة ممكنة .

ثالثا ما يراعى فى مخلوط العليقة ككل :

    1.الملاءمة : يجب أن تكون العليقة ملائمة للغرض الإنتاجى . فعليقة النمو أو التسمين لا تصلح للدجاج البياض وهذه تختلف فى حالة دجاج التربية . وكذلك علائق الرومى تختلف عن علائق الدجاج أو الطيور المائية والمخلوط الذى يصلح فى الصيف لا يصلح شتاء ، والعليقة تحت نظام الاحواش غيرها تحت نظام البطاريات وهكذا .

    2.الاتزان العام : حيث لا يكفى توفر أساسيات العليقة بل يجب أن يكون هناك توازنا عاما بين مكوناتها . لذا تراعى النسبة الغذائية بين البروتين من ناحية والكربوهيدرات والدهون من ناحية أخرى فمثلا عدم توازن العليقة بسبب اتساع النسبة الغذائية سوف يؤدى إلى توقف النمو فى الطائر الصغير الذى يحتاج إلى بروتين كافى لبناء أنسجته كذلك فان الدجاج البياض يقل إنتاجه نظرا لعدم التوازن بين الطاقة والبروتين .

    وتراعى أيضا النسبة بين بعض العناصر المعدنية مثل النسبة بين الكالسيوم والفوسفور فى العليقة وكذلك بين العناصر المعدنية وبعض الفيتامينات مثل النسبة بين الكالسيوم والفوسفور وفيتامين " D "

    3.الصفات الشكلية المناسبة : وهذه الصفات لها تأثيرها على كمية الغذاء المستهلكة فمقدرة الطائر على استيعاب الغذاء محدودة ويجب استغلالها جيدا ، لذا يراعى فى العليقة حجم المخلوط وحجم جزيئاته ولزوجة المخلوط ومدى صلابة الحبوب . فالطيور لا تقبل على الحبوب الصلبة أو الجزيئات الكبيرة أو اللزوجة كما يلزم حجم مناسب ليملأ القناة الهضمية ويمر بسرعة معقولة خلالها فالغذاء الذى به نسبة مناسبة من الألياف يعد ذو حجم مناسب أيضا ، ويجب أن يكون مفهوم أن الحجم هو الذى يحدد مدى مقابلة الغذاء للاحتياجات الغذائية عند الطيور ، لذا يطالب البعض بتحديد الاحتياجات فى كل سم3 غذاء بدلا من كل جرام غذاء . والحجم يختلف تبعا لما إذا كانت المواد مجروشة أو ناعمة أو صحيحة وإذا ما كانت مبتلة أو جافة والعليقة يجب الا تكون خشنة جدا أو ناعمة جدا وبناء على الشكل العام للعليقة نشأت نظم مختلفة لتقديم الغذاء اللازم.

4-التنوع : يجب أن نكثر من عدد المواد الداخلة فى تكوين العليقة ، حيث أن تعددها يزيد من استساغة الطائر للأكل وبالتالى من استهلاكها بالإضافة إلى أننا مازلنا إلى اليوم نكتشف أهمية مكونات غذائية جديدة ، لذا يفضل التنوع فى مواد العلف الداخلة فى تكوين العليقة حيث قد يمدنا بمركبات قد لا نعرف أهميتها الغذائية الآن ولكنها ضرورية للطائر . وعادة لا يقل عدد مكونات العليقة عن خمسة وان كان ذلك لا يدعو إلى زيادة المكونات زيادة كبيرة .