البروتينات فى تغذية الدواجن

البروتينات من أهم المركبات الغذائية نظراً لدخولها في كثير من المركبات أو العمليات التمثيلية الهامة فى داخل الجسم , والطيور تختلف عن الحيوانات المجتره حيث أن الأخيرة يمكنها أن تستفيد من وجود الكائنات الحية الدقيقة فى جهازها الهضمى فى تركيب أحماض أمينية وبروتينات عالية القيمة ( قد تصل إلى 100 جم فى اليوم ) بينما يعتمد الطائر كلية على الغذاء فى إمداده بها .

وعند تحلل البروتينات بفعل الأنزيمات والأحماض فان الناتج النهائى لها عبارة عن أحماض أمينية . والمعروف إلى الان أن الأحماض الأمينية الداخلة فى تركيب جزئيات البروتينات المختلفة هى من 20 25 حامض أمينى وهى تدخل بأعداد مختلفة وبنسب مختلفة وبتباديل وتوافيق مختلفة لتتيح فرصة لتكوين أعداد وأنواع كثيرة من البروتينات .

هذا وللأحماض الأمينية صورتان حسب استقطابها للضوء لليمين D ولليسار L وقد وجد أن الـ L-form يستفاد منها بصورة أحسن فى الدواجن ( ماعدا الميثونين حيث يستفاد بكلا الصورتين ) .

وتقسم الأحماض الأمينية من الناحية الغذائية إلى أحماض أمينية ضرورية وأحماض أمينية غير ضرورية ، أحماض ضرورية تحت ظروف خاصة ، وأن كانت كلها مهمة من الناحية الفسيولوجية . والأحماض الأمينية الضرورية هى التى لا يستطيع الطائر تكوينها داخل جسمه من أحماض أمينية أخرى أو من مركبات آزوتية أخرى ، أو يكونها ولكن بكميات أقل من احتياج الجسم لذا يجب تواجدها فى الغذاء بكمية كافية وعلى صورة صالحة للاستفادة منها . وإذا حدث نقص فى أحد أو أكثر من هذه الأحماض أو كانت على صورة غير صالحة للاستفادة منها فأن التغذية لا تكون سليمة أو متوازنة ويظهر على الطيور أعراض نقص هذه الأحماض وتبلغ هذه الأحماض عشرة هى :-

ارجنين ميثيونين هستدين فينيل الانين تربتوفان ايزوليوسين ليوسين ثريونين ليسين فالين.

والأحماض غير الضرورية : يستطيع الطائر أن يكونها داخل جسمه بتحويل الأحماض الأمينية الأخرى وعلى ذلك فغياب أحدها أو بعضها فى الغذاء ليس من الضرورى أن يؤثر على الطيور ومنها :-

الانين اسبارتك سيرين هيدروكسى برولين .

والأحماض الضرورية تحت ظروف خاصة وهى الأحماض التى يستطع الطائر تكوينها داخل جسمه ولكن يلزم لهذا التكوين توفر شروط معينة حتى يمكنه أن يتغلب على نقصها فى الغذاء . أما إذا لم تتوفر هذه الشروط اعتبرت هذه الأحماض ضرورية ويجب وجودها فى الغذاء تماما كالأحماض الضرورية السابق ذكرها وهذه الأحماض مثل : سيستين جليسين برولين جلوتاميك تيروزين .

فالطائر يمكنه أن يكون السيستين داخل جسمه ولكن من الميثيونين فقط لاحتوائهما على الكبريت . على ذلك يجب وجود هذا الحمض الأخير بكمية زائدة عن احتياجات الطائر منه حتى يمكن أن تتحول هذه الكمية الزائدة إلى سيستين أما إذا لم تتوفر هذه الزيادة فان الطائر لا يستطيع أن يكون السيستين من أى حمض أمينى أخر وعلى ذلك يجب وجوده فى الغذاء . ولهذا توضع احتياجات الطيور من هذين الحمضين فى صورة ميثيونين أو ميثيونين + سيستين ولكن لا يمكن أن توضع فى صورة سيستين فقط . وتتكرر نفس الصورة فى حالة التيروزين حيث لا يستطيع الطائر أن يكونه الا من الفينايل الانين لاحتوائهما على مجموعة الفينول ، وعلى ذلك يجب وجود كمية زائدة من الحمض الأخير تفى باحتياجات الطائر والباقى يمكن تحويله إلى تيروزين . أما فيما يخص باقى أحماض هذا القسم ( جليسين جلوتاميك برولين ) فان الطائر يستطيع أن يكونها داخل جسمه من الأحماض الأخرى الضرورية وغير الضرورية ولكن سرعة تكوين هذه الأحماض لا تقابل الاحتياجات الحافظة للطائر وعلى ذلك فإذا كان الطائر يقوم بأى نوع من الإنتاج خصوصا اللحم ( نمو ) فان سرعة تكوين هذه الأحماض لا تستطيع أن تفى وتغطى هذه الاحتياجات الزائدة وبالتالى يجب وجودها فى علائق النمو تماما كالأحماض الضرورية الأخرى .

مصادر البروتينات فى علائق الدواجن :

    1.بروتينات نباتية : هى عبارة عن بروتينات البقول والحبوب ومخلفات المعاصر والمطاحن والمضارب والأعلاف الخضراء أو أى مصدر نباتى أخر وهى عادة ما تكون فقيرة فى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الضرورية ولذلك فانه من الصعب على الدواجن عموما أن تعتمد فى غذائها على هذه الأنواع من البروتينات فقط ( وهى فى ذلك تختلف عن المجترات كما سبق القول ).

والبروتينات ذات الأصل النباتى عموما تستغل فى تغذية الدواجن على أساس تغطية أغلب الاحتياجات البروتينية لها . ويراعى عند خلطها فى العلائق استخدام أكثر من مصدر حتى يمكن للبروتينات أن تكمل بعضها البعض على أن يغطى النقص جزئيا فى محتوياتها من الأحماض الأمينية الضرورية .

2.بروتينات حيوانية : مثل بروتينات مخلفات اللبن والبيض واللحم ، والدم والسمك وغيرها من المصادر الحيوانية وهذه البروتينات عادة ما تكون كاملة من الناحية الغذائية بمعنى احتوائها على كل الأحماض الأمينية الضرورية ( إلافيما لو أثرت طرق تحضيرها خصوصا تلك التى تستخدم فيها درجات الحرارة العالية مع الضغط على واحد أو أكثر من هذه الأحماض الأمينية الضرورية ) . وتستخدم البروتينات الحيوانية فى تغذية الدواجن لتكملة البروتينات النباتية لسد احتياجات الطائر من الأحماض الضرورية ، وإن كان هناك كثير من التحفظات فى الوقت الحالى نحو استخدام هذه المصادر فى علائق الحيوانات والدواجن ( ما يثار حول مرض جنون البقر ) .

العوامل التى تحدد القيمة الغذائية للبروتين :

    1.عدد الأحماض الأمينية الضرورية الداخلة فى تركيب جزيء البروتين. .

    2.نسبة تواجد هذه الأحماض فى جزيء البروتين .

    3.معاملات هضم الأحماض الداخلة فى تركيب هذه البروتينات .

نقص الأحماض الأمينية فى بعض مواد العلف وطرق التغلب عليها :-

بمقارنة احتياجات الدجاج من الأحماض الأمينية الضرورية بجداول تحليل مواد العلف المختلفة ومدى احتوائها على الأحماض الضرورية يتضح لنا أن الأحماض الأمينية الآتية موجودة بتركيزات قليلة فى معظم مواد العلف النباتية : جليسين ، ليسين ، ميثيونين والتربتوفان ولذلك يجب إعطاء عناية خاصة لهذه الأحماض الأمينية عند تركيب علائق الدجاج . أما بالنسبة لبقية الأحماض الأمينية الضرورية الأخرى فهى موجودة بوفرة فى معظم مواد العلف الشائعة .

يمكن التغلب على نقص بعض الأحماض الأمينية الضرورية فى بعض مواد العلف بإحدى الطرق الآتية :-

    1.الفعل التكميلى Supplementary effect والفعل التوفيرى Sparing Action للبروتينات : حيث أن البروتينات تختلف من ناحية احتوائها على الأحماض الأمينية وعلى نسبة وجود هذه الأحماض ، لذا فأننا نلجأ فى تغذية الدواجن إلى تكملة بروتين ببروتين آخر . ونلجأ أولا إلى البروتينات النباتية لتكمل بعضها وإذا لم يمكن تكمل ببروتينات حيوانية . فمثلا بروتين كسب السمسم يكمل ببروتين كسب فول الصويا من جهة احتواء الغذاء على حامض الميثيونين بينما يكمل الأخير الأول من جهة احتواء الغذاء لحامض الليسين كما أن مسحوق الدم يمكن أن يكمل الذرة من جهة احتواء الغذاء لحامض الليسين وهكذا ..

ووجود بعض الأحماض الأمينية فى الغذاء بكمية أكثر من المطلوب لاحتياج الطائر تساعد على توفير بعض الأحماض الأمينية الأخرى المطلوبة حيث يمكن للمثيونين أن يوفر السستين إلى حد كبيرة كما أن الفنيل الانين يمكن أن يوفر قدرا من البروتينات الحيوانية وهكذا..

2- نرفع من كمية البروتين أو نسبته فى العليقة فهذه الزيادة فى كمية البروتين ينتج عنها رفع مستوى الحامض الأمينى الناقص إلى المستوى المطلوب ويعاب على هذه الطريقة فقد الكمية الزائدة من البروتين بدون أن يستفيد منها الطائر وما يصحب ذلك من زيادة فى تكاليف التغذية .

3-إضافة الحمض الأمينى الناقص بصورة نقية وتستعمل هذه الطريقة الان عمليا وخاصة فى حالة المثيونين وبدرجة أقل فى حالة الليسين والتربتوفان ويعاب على هذه الطريقة ارتفاع التكلفة خاصة فى حالة التربتوفان .

الأحماض الأمينية الضرورية شائعة النقص :

يظهر بكثرة فى العلائق نقص الأحماض الأمينية التالية :

المثيونين ليسين جليسين ارجنين تربتوفان .

 

 

وسنذكر وظائف بعض هذه الأحماض فى جسم الطائر :

    أ.المثيونين :

1- إلى جانب دخوله فى بروتينات الجسم فهو مادة أولية لتكوين حامض السستين فى الجسم .

2- يمد الجسم بمجموعات الميثيل ( CH3 ) .

3- يمكن أن يقلل من أعراض نقص الكولين فى الجسم .

4- يقلل من تصلب الشرايين حيث يخفض من مستوى الكوليسترول فى الدم .

5- يسبب تنشيطا لكثير من الأنزيمات الداخلة فى تمثيل البروتينات نفسها

6- إضافته للعليقة يحسن من كفاءة الغذاء وإنتاج البيض ، ويمنع زيادة ترسيب الدهن فى الجسم .

7- إضافته تقلل من ظاهرة الافتراس .

هذا وتعتبر أنواع الكسب ( ماعدا كسب فول الصويا ) والبروتيلان والبروتينات الحيوانية غنية بالمثيونين .

ب- الليسين :

1- نقصه يسبب تأخرا فى النمو .

2- نقصه يسبب نقصا فى تكوين صبغة الريش وتهدل وتقصف الريش .

3- نقصه يؤثر على تركيب العضلات وأنسجة أعضاء الجسم المختلفة .

4- يؤثر على تكلس العظام .

5- يؤثر على تكوين الحيوانات المنوية .

ويعتبر الليسين فى تغذية الدواجن مهما نظرا لأن الذرة تدخل بنسب عالية فى علائقها وهى فقيرة فى الليسين . ويلاحظ أن بروتينات القمح ونخالة القمح أغنى نسبيا بالليسين ، بينما البروتينات الحيوانية غنية به وتعتبر الاكساب منخفضة فى الليسين لذا فالعلائق التى تحتوى ذرة وكسب قطن تحتاج إلى نظرة من جهة احتوائها الليسين .

إمراض سوء التغذية الراجعة لنقص الأحماض الأمينية :

تؤدى التغذية على علائق غير متزنة من جهة احتوائها على الأحماض الأمينية إلى بعض الأمراض والتى من أهمها :

أ- حالة التواء اللسان فى الرومى الصغير Curled tongueواحتمال حدوثها يرجع إلى نقص فى الأحماض الأمينية ليوسين وايزوليوسين وفينيل الانين وقد يكونأسبابها التغذية على خلطة ناعمة .

ب-اختفاء اللون من الريش فى الرومى : تظهر فى الرومى الصغير نتيجة لنقص الحمض الأمينى ليسين حيث أنه يساعد فى تكوين صبغة الريش . وهذه الحالة تظهر فى الثمانية أسابيع الأولى ثم تختفى بعد ذلك وأهمية هذه الحالة ليس فى تلون الريش ولكن فى دلالتها على نقص أحد الأحماض الأمينية أثناء الفترة الحرجة لنمو الطائر لذا نعمل على إضافة مصادر لهذا الحمض فى الغذاء وذلك عن طريق البروتينات الحيوانية أو نخالة القمح .