التليفون المحمول والتلوث الكهرومغناطيسي

 الأستاذ الدكتور/ صلاح الدين عبد الستار محمد 

 

قسم الهندسة الكهربائية - كلية الهندسة - جامعة أسيوط

 

رمز نقطي

المقدمة

رمز نقطي

الطيف الكهرومغناطيسي

رمز نقطي

مصــادر التلوث الكهرومغناطيسي

رمز نقطي

محطات التليفون المحمول

رمز نقطي

الآثار الصحية للموجات الكهرومغناطيسية

رمز نقطي

مخاطر التليفــون المحمول

رمز نقطي

معاييــر الأمـــان

رمز نقطي

القوانين المنظمة وآليات التنفيذ

رمز نقطي

الاشتراطات البيئية الخاصة ببناء وتركيب محطات التليفون

رمز نقطي

الوضع العالمي لمحطات التليفون المحمول

رمز نقطي

الواقع الميداني في مصـر

رمز نقطي

الخلاصــة

رمز نقطي

المراجع

رمز نقطي

المقدمة:

    التليفون المحمول ليس ابتكاراً علمياً مذهلاً فحسب، ولكنه من أهم تقنيات القرن الحادي والعشرين فيتوقع أن يتطور استخدامه من أداة للصوت فقط ليصبح أداة متعددة الأغراض لهـا القـدرة على إرسال واستقبال الصـوت والصورة وتلقي المعلومات ممـا يفتـح عهدا جديدا لنظم الاتصال الشخصي. وطبقا للإحصائيات نجد أن عدد كبير جداً من أبناء شعبنا يستخدمون هذه الأجهزة وإن الزيادة في استخدامها زاد من إنشاء المحطات القاعدية اللازمة لها، والتي عادة ما توضع فوق أسطح المنازل، أو فوق أبراج بث خاصة بها (شكل 1).

    ولقد صاحب انتشار هذا النوع من التليفونات ومحطاته عدد كبير من الدراسات والأبحاث التي تشير إلى الأضرار الصحية الناجمة عن هذه المعدات ولذلك ومن منطلق إيماننا بان استخدام التليفون المحمول أصبح من ضروريات حياتنا اليومية وكذلك لأهمية استخدامه كان لزاماً علينا كباحثين أن نوضح في هذه المقالة بعض الأضرار الناجمة عن استخدام هذا التليفون ودوره في تلوث الوسط المحيط بالموجات الكهرومغناطيسية والتطرق إلى بعض المعايير العامة لمحاولة تجنب أو التقليل بقدر الامكان من هذه الأضرار، والتي يجب اتباعها طبقاً للمعايير الدولية في هذا المجال، وتوضيح الاستخدام الآمن لها وذلك بهدف توعية المواطن بهذه الأضرار وإمكانية تلافيها.

    ومن الجدير بالذكر أنه لم يستطع أحد حتى الآن أن يجزم بأنه لا توجد أضرار ناجمة عن التلوث الكهرومغناطيسي بما في ذلك استعمال التليفونات المحمولة نظراً لأن تلك الأضرار عادة تكون أضرارا تراكمية تؤثر على الصحة بمرور الزمن، الأمر الذي قد يدفع بعض الشركات المنتجة لهذه المعدات إلي وضع لاصقة على الجهاز تحذر من المضار الصحية التي قد تنجم عن هذه المعدات اسوة بما تتبعه شركات إنتاج الدخان.

 

شكل (1) : محطة التليفون المحمول القاعدية فوق أسطح المنازل

    إن حدود الأمان لدرجة التلوث الكهرومغناطيسي المسموح بها تتفاوت من بلد إلي بلد وقد يصل هذا التفاوت إلي المائة ضعف. الأمر الذي جعل التليفون المحمول ومحطاته القاعدية مدانتان حتي تثبت براءتهما من قبل الباحثين وعلي رأسهم هيئة الصحة العالمية. وحتى ذلك اليوم لا بد من توخي الحظر بشأن استخدام التليفون المحمول وإقامة محطاته القاعدية فوق المباني.

 

رمز نقطي

الطيف الكهرومغناطيسي:

    تعتبر التليفونات المحمولة ومحطاتها القاعدية من أهم مصادر التلوث الكهرومغناطيسي حيث تنتج عن هذه التليفونات مجالات كهرومغناطيسية. وتتكون هذه المجالات من مجالين متعامدين هما المجال الكهربائي (E) والمجال المغناطيسي (H) ، كما هو موضح بشكل (2)، وتعتبر الموجة الصادرة

 

شكل (2) : المجال الكهرومغناطيسي

    عن التليفونات المحمولة ومحطاتها أمواجاً راديوية كهرومغناطيسية وهو إشعاع غير مؤين تختلف تأثيراته البيولوجية بشكل أساسي عن الإشعاع المؤين مثل أشعةX . ويمكن تمييز الموجات الكهرومغناطيسية من خلال ثلاثة متغيرات أساسية هي التردد، الطاقة، والطول الموجي. والطاقة تتناسب طردياً مع التردد وعكسيا مع الطول الموجي. والتردد هو عدد الذبذبات الكاملة في الثانية الواحدة ويقاس بوحدة تسمي هيرتز، بينما يقاس طول الموجة بالمتر وتقاس الطاقة بالوات. وطبقا للطاقة ينقسم الطيف الكهرومغناطيسي لقسمين أساسيين[1،2] :

1- الإشعاعات غير المؤينة : هي إشعاعات ذات طاقة ضعيفة نسبياً بحيث لا تستطيع تكسير الروابط بين مكونات المادة، منها الضوء المرئي، والأشعة فوق البنفسجية، والأشعة تحت الحمراء، والترددات الراديوية والموجات القصيرة (الميكروويف)، كما موضح بالشكل (3).

شكل (3): الطيف الكهرومغناطيسي

2- الإشعاعات المؤينة : هي إشعاعات ذات طاقة كبيرة بحيث تستطيع تأيين المادة، أي تحويلها إلي جسيمات مشحونة (أيونات)، ومن أمثلتها الأشعة السينية، وأشعة جاما. ومجال الترددات الراديوية جزء من الإشعاعات غير المؤينة، ويغطي مدي واسع من الترددات يتراوح ما بين 300 هيرتز-300 جيجا هيرتز، ويقسم إلي ثلاث مجموعات فرعية:

1- الترددات المنخفضة جداً ELF: هي أقل من 300 هيرتز، والمصدر الأساسي لهذه الترددات هو خطوط نقل الطاقة الكهربية والأجهزة المنزلية وجميع الأجهزة والمعدات الكهربائية التي تعمل بمصدر طاقة كهربائية ذات تردد 50 هيرتز.

2- الترددات المتوسطة : من 300 هيرتز-10 ميجا هيرتز وتسمي الترددات المتوسطة.

3- الترددات الأعلى : من 10 جيجا هيرتز-300 جيجا هيرتز.

    ولذلك عند الدراسة العلمية حول الترددات الراديوية يلزم تحديد المدى الذي نتحدث عنه. فعندما نتحدث عن التليفون المحمول في مصر، نتحدث عن 900 ميجا هيرتز، وعندما نتحدث عن المحطات، نكون في مدى من الترددات يقترب من نطاق الترددات الراديوية الأعلى.

 

رمز نقطي

مصــادر التلوث الكهرومغناطيسي :

    تنتج المجالات الكهرومغناطيسية في المنازل بتشغيل الأجهزة والمعدات المنزلية الكهربائية. كما أن المنازل القريبة من خطوط نقل الطاقة الكهربائية أو ذات التوصيلات الكهربائية الغير سليمة من الممكن أن تكون ذات قيمة عالية للمجالات الكهرومغناطيسية (شكل 4)، فمن المؤكد أنه عند تشغيل أي جهاز منزلي كهربائي يتولد مجال مغناطيسي فعندما يكون الشخص قريبا منه يتعرض لهذا المجال ويخترق جسمه مما قد يعرضه للخطر. ومن هذه الأجهزة مجففات الشعر وماكينات الحلاقة الكهربائية والسخانات وأفران الميكروويف والمكيفات ولمبات الفلورسنت وأجهزة التلفزيون والفيديو وأفران الميكروويف وأنظمة الأنظار وفتاحات العلب وأجهزة الرد علي التليفون والخلاطات ومجهزات الطعام والثلاجات وغسالات ومجففات الملابس وأجهزة التليفون المحمول وصانع القهوة (شكل 5). وهذه الأجهزة والمعدات الكهربائية تولد مجالات كهرومغناطيسية عالية بالقرب منها وتقل بسرعة كلما بعدنا عنها (شكل 6)، لذا يجب أن يكون الشخص بعيداً عنها عند تشغيلها. أي أن درجة التلوث بالموجات الكهرومغناطيسية تزيد كلما اقتربنا من المصدر، وقيم تلك المجالات لبعض المصادر معطاة بالملي جاوس وعلي مسافات 10، 30، 50 سم علي الترتيب موضحة بجدول (1)] 33[. ويمكن تقسيم تلك المصادر تبعا لدرجة تلويثها للوسط المحيط، كما هو موضح بجدول (2).

شكل (4) : بعض مصادر التلوث الكهرومغناطيسي

 

شكل (5): المناطق الخطرة حول مصادر التلوث الكهرومغناطيسي

شكل (6): العلاقة بين البعد عن بعض مصادر التلوث الكهرومغناطيسي وقيمة المجال

جدول (1): قيم التلوث الكهرومغناطيسي حول بعض المصادر[33]

Sources

Distance from appliance

10 cm

30 cm

50 cm

Hair Dryer

185

10

4.6

Dishwasher

24

4.8

1.8

Iron

20

3

Nil

Vacuum Cleaner

45

9

2.6

Photocopier

27

6

2.1

Colour TV

20

6.2

2.2

Computer monitor

4.9

2.1

0.6

Microwave Oven

120

24

12

Bedside clock radio

140

4.6

1.4

Juicer

700

2.3

0.9

Electric range

11.5

2.2

0.7

Washing machine

12.3

8.2

5.4

Sewing machine

23

3.5

1.2

Juicing machine

20

12.8

6.6

    وفي أماكن العمل قد تكون درجة التلوث بالموجات الكهرومغناطيسية عالية تبعاً لنوع العمل ومكانه فأماكن العمل القريبة من خطوط نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية أو القريبة من شبكات الطاقة الكهربائية تكون درجة التلوث بالمجالات الكهرومغناطيسية عالية. والعاملون مع ماكينات الخياطة وأجهزة الحاسبات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجهزة الفاكس وآلات التصوير والطابعات وأجهزة الماسح الضوئي والمحركات الكهربائية يتعرضون لقيم عالية من المجالات الكهرومغناطيسية.

جدول (2): قيم التلوث الكهرومغناطيسي حول بعض المصادر

Equipment

at 30 cm
at 90 cm

Equipment

at 30 cm
at 90 cm
مصادر ذات درجة تلوث عالية جدا :
مصادر ذات درجة تلوث منخفضة :
Can opener
7.19-163.02
1.30-6.44
Aquarium Pump
0.35-18.21
0.01-1.17
Computer monitor
0.20-134.7
0.01-9.37
Band Saw
0.51-14.24
0.05-0.75
Electric razor*
100 (at 15 cm)
20 (at 30 cm)
Clock
0.34-13.18
0.03-0.68
 
مصادر ذات درجة تلوث عالية :
Clothes Iron
1.66-2.93
0.25-0.37
Coffee Machine
0.09-7.30
0-0.61
Desktop Light
32.81
1.21
Copier
0.05-18.38
0-2.39
Hair Dryer
0.1-70
0.1-2.8
Dishwasher
4.98-8.91
0.84-1.63
Microwave Oven
0.59-54.33
0.11-4.66
Food processor
6.19
0.35
Portable Fan
0.04-85.64
0.03-3.12
Garbage disposal
2.72-7.79
0.19-1.51
 
مصادر ذات درجة تلوث متوسطة:
Portable heater
0.11-19.60
0-1.38
Radio
0.43-4.07
0.03-0.98
Drill press
0.21-33.33
0.03-8.35
Sewing machine
3.79-7.70
0.35-0.45
Mixer
0.49-41.21
0.09-3.93
Tape player
0.13-6.01
0.01-1.66
Printer
0.74-43.11
0.18-2.45
Television
1.80-12.99
0.07-1.11
Range
0.60-35.93
0.05-2.83
Toaster
0.29-4.63
0.01-0.47
Scanner
2.18-26.91
0.09-3.48
مصادر ذات درجة تلوث منخفضة جدا
Vacuum cleaner
7.06-22.62
0.51-1.28
Fax machine
0.16
0.03
 
 
 
Refrigerator
0.12-2.99
0.01-0.60
 
 
 
Vcr
0.19-4.63
0.01-0.41
 
 
 
Vending machine
0.46-5.05
0.02-0.59

    وأشكال (7-10) توضح قيم المجال التي يتعرض لها العامل أثناء وقت العمل مقاسه بالملي جاوس. ومن أهم مصادر المجالات الكهرومغناطيسية في المدارس خطوط الكهرباء القريبة منها والتوصيلات الكهربائية الداخلية الغير سليمة وأجهزة الحاسب الآلي ومحطات الإرسال التلفزيوني والراديو والتليفون المحمول القريبة من تلك المدارس. أما خارج كل من المنازل وأماكن العمل فالسير بالقرب من أو أسفل خطوط الجهد العالي واستخدام وسائل المواصلات الكهربائية يسبب التعرض لمجالات كهرومغناطيسية قوية] 1،2[.

 

 شكل (7) : قيم المجال الكهرومغناطيسى التى يتعرض لها ميكانيكى يعمل فى إصلاح كمبرسور

شكل (8): قيم المجال الكهرومغناطيسي التي يتعرض لها عامل يعمل علي ماكينة خياطة طوال اليوم.

 

شكل (9) : قيم المجال الكهرومغناطيسي التي يتعرض لها عامل حكومة يعمل علي ماكينة تصوير.

شكل (10) : القيم التي يتعرض لها كهربائي يعمل في ورشة اصلاح محركات المكيفات.

    إن التلوث الكهرومغناطيسي سواء داخل أو خارج المنزل وأماكن العمل يعتبر محل اهتمام الكثير من الناس فقد أوضح استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو اس أيه توداي الأمريكية أن حوالي 35% منهم جاءت اجاباتهم بأن المجالات الكهرومغناطيسية EMF يعد في المرتبة الأولي كملوث خطر من بين الملوثات الأخري، كما هو موضح بشكل (11).

 

 شكل (11) : نسبة التلوث الكهرومغناطيسي بين الملوثات الأخري

 

رمز نقطي

محطات التليفون المحمول :

    يبلغ عدد مستخدمي التليفون المحمول في العالم حوالي مليار، وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يصل بحلول عام 2005 لحوالي 1.6 مليار مستخدم. وبالتالى زيادة عدد محطات التليفون المحمول، والتي تزيد بدورها من المخاطر علي صحة المواطنين في حال تجاوزها للشروط الفنية والصحية والبيئية المقررة مما يكسب هذا الموضوع أهمية خاصة للمناقشة. وتعمل محطات التليفون المحمول القاعدية ضمن مدي الترددات 800-1800 ميجا هيرتز، وهو جزء من مجال الترددات الراديوية.

وتعطي محطات التليفون المحمول مستويات من القدرة تبدأ من بضعة واتات وحتى 100 وات أو أكثر، اعتمادا علي حجم المنطقة التي تخدمها المحطة، أو بمعني آخر عدد المكالمات المجابة علي هذه المحطة (شكل 1). ويبث هوائي المحطة حزما من الترددات التي تكون ضيقة في الاتجاه الرأسي، بينما تكون متسعة في الاتجاه الأفقي، لذلك تكون درجة التلوث الكهرومغناطيسي أسفل الهوائي مباشرة عند سطح الأرض ضعيفة جدا وتتزايد كلما تحركنا بعيدا عن المحطة، ثم تتناقص بعد ذلك.

 

رمز نقطي

الآثار الصحية للموجات الكهرومغناطيسية :

إ    ن تأثير هذه الإشعاعات - كما ذكر سالفا - يرجع إلي ثلاث عوامل وهي التردد والطاقة وزمن التعرض، فتأثير الطاقة الصغيرة في زمن تعرض طويل يعادل تأثير طاقة عالية في زمن تعرض قصير بشرط ثبات تردد مصدر الإشعاع فبذلك يستطيع مستخدم التليفون المحمول بتقصير زمن المكالمة أن يقلل من زمن تعرضه، وذلك لزيادة أمانه، بينما لا يستطيع ساكني المباني المجاورة للمحطات مغادرة مساكنهم لتقليل زمن تعرضهم للإشعاعات (شكل 12).

 

شكل (12): التليفون المحمول كمصدر للتلوث الكهرومغناطيسي

    وتعترف منظمة الصحة العالمية بأن هناك قلقاً عالمياً سببه وجود ارتباط بين التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، وبعض الأمراض وتتفاوت درجة هذا القلق العالمي من بلد إلي آخر. ومما يؤكد ذلك تبني منظمة الصحة العالمية عام 1996 مشروعاً دوليا لدراسة الآثار الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية، الصادرة عن محطات وخطوط كهرباء الضغط العالي، ومحطات البث الإذاعي والتليفزيوني، والرادارات والتليفون المحمول.

    ونتيجة لتوزع الترددات الراديوية علي مدي واسع يقوم الباحثون بتقسيمها إلي مجموعات فرعية، ويختلف معيار الأمان، والذي يعرف علي أنه درجة التلوث المسموح بها أو الجرعة المسموح التعرض لها، من مجموعة إلي أخرى كما يلي:

1- الترددات الراديوية أقل من 1 ميجا هيرتز والمستويات المنخفضة قد تنتج ارتفاعا في درجة الحرارة ولكن الجلد البشري يعمل كمنظم حرارة طبيعي لذا يتم التخلص من الحرارة الزائدة عبر الجلد. كما أنها تسبب سريان تيار كهربي داخل الأنسجة. وقياس جرعة الإشعاع المسموح بها في هذه الحالة يحسب من خلال ما يعرف بكثافة التيار التي تعرف بالتيار الكهربي الذي يقطع وحدة المساحات عموديا عليها خلال زمن واحد ثانية، ووحدة قياسها أمبير لكل متر مربع.

2- الترددات أكبر من 1 ميجا هيرتز تسبب ارتفاعا في درجة حرارة الجسم لأنها تخترق الجلد وتعمل علي تحريك الأيونات وجزيئات الماء خلال الجسم (شكل 13). ويعتمد عمق الاختراق علي تردد المجال، فكلما كان التردد صغيرا زاد عمق الاختراق. وقد وضع معيار الأمان لهذا المدى من الترددات من خلال ما يعرف بمعدل الامتصاص النوعي، ويعرف بأنه كمية الطاقة التي تمتصها وحدة الكتل خلال زمن قدره واحد ثانية، وبالتالي فان وحدة القياس لها هي وات لكل كيلو جرام. ويختلف معيار الأمان من بلد لآخر ففي حين تعترف ألمانيا بمعدل امتصاص قيمته 2 وات لكل كيلو جرام، فإن لجنة الرقابة الأمريكية تقر بمعدل امتصاص لا يتعدي 1.6 وات لكل كيلو جرام. ويذكر أن الحرارة المستحثة الناتجة نتيجة التعرض لمجال راديوي قد تسبب نقصا في القدرة البدنية والذهنية وتؤثر في تطور ونمو الجنين وقد تحدث عيوبا خلقية، كما قد تؤثر على خصوبة النساء.

3- الترددات فوق 10 جيجا هيرتز ذات كثافة طاقة أكبر من 1000 وات لكل متر مربع تتسبب في الاصابة بمرض عتامة العين (المياه البيضاء أو الكتاراكت)، كما قد تسبب حروقا في الجلد. وهذه الكثافة أمر يكاد يكون غير موجود في الطبيعة إلا بالقرب من بعض الرادارات القوية. وقد وضع معيار الأمان هنا من خلال كثافة الطاقة ووحدة القياس هي وات لكل متر مربع. وتتفاوت معايير الأمان بشكل ملحوظ من بلد إلي آخر، ويتفاوت الاهتمام بالآثار الصحية التي يمكن أن يسببها التعرض لمجال الترددات الراديوية فوق حدود الأمان. فبينما تهتم دول مثل روسيا وكوبا وإيطاليا بموضوع الترددات المنخفضة جدا (أقل من 300 هيرتز)، والتي ترتبط أساسا بشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وتهتم دول أخرى بمحطات الإذاعة والتليفزيون ومحطات التليفون المحمول، بينما لا تعتبر بلدان أخرى المسألة هامة من الأساس.

    ولازال التأثير الصحي لإشعاعات محطات التليفون المحمول محط اهتمام قطاعات واسعة من المنظمات الأهلية والحكومية ومن كافة فئات الشعب، وفي هذا السياق من يجب مراعاة اختلاف الآثار الصحية طبقا لاختلاف المدى والتردد. فبالنسبة للترددات المنخفضة جدا أي أقل من 300 هيرتز دعي المؤتمر الدولي الذي عقد في جنيف عام 1997 إلي مواصلة البحوث حول مدي ارتباط المجالات الكهرومغناطيسية منخفضة الترددات وبعض الأمراض مثل سرطان الدم (اللوكيميا) عند الأطفال وسرطان الثدي عند النساء وأمراض الجهاز العصبي المركزي ومنها الزهايمر، فهناك دراسات عديدة حول إصابة الأطفال الذين يسكنون بجوار خطوط القوي الكهربائية ذات الجهد العالي بسرطان الدم أكثر من غيرهم ساكني المناطق الأخرى فقد أظهرت الدراسات التي أجريت علي مئات الأطفال الذين يعيشون بالقرب من تلك الخطوط أنهم يتعرضون للإصابة بأمراض الجهاز العصبي وسرطان الدم ضعف الأطفال الآخرين الذين يسكنون بعيدا عن هذه الخطوط، حيث قد تزيد نسبة إصابة الأطفال بسرطان الدم بنحو 375% إذا كانوا يعيشون في حدود 50 متراً من خطوط الجهد العالي[1،2].

    أما بالنسبة لترددات الرادارات فقد أكدت تجارب أجريت في الاتحاد السوفيتي السابق أن التعرض لموجات الرادار لفترة طويلة قد يؤدي للصداع والإجهاد العصبي كما قد يؤدي لفقدان الذاكرة. فضلا عن تزايد احتمالات الإصابة بالسرطان وهو الأمر الذي أكدته تجربة أجريت علي فئران التجارب التي تم تعريضها لتيار متقطع من أشعة الرادار، كانت النتيجة أن 40% من الفئران قد دمرت خلاياها التناسلية تماما، كما أصيب نحو 35% منها بسرطان الدم. أما التعرض لإشعاعات بمستوي 120 ملي وات/سم2 فقد يؤثر علي وظيفة إفراز الهرمونات من الغدة النخامية وهو ما يؤثر علي الخصوبة. كذلك فإن التعرض لمستويات عالية بجرعات تراكمية قد يتسبب في ظهور الدوار وسرعة الشعور بالإجهاد وانخفاض معدل التركيز الذهني وكذلك تخيل أصوات صادرة من الرأس أو بالقرب منها. أما بالنسبة لموجات الميكروويف القصيرة فمن خلال تجربة عملية تم توجيه مجال ميكروويفي في حدود 100 ملي وات/سم2 لمدة أربعة ساعات علي مجموعة من أرانب التجارب لبيان التأثير الضار لهذه الترددات، حيث لوحظ أن درجة حرارة سائل العين قد ارتفعت بشكل ملحوظ وإصابة الكثير من هذه الأرانب بعد حوالي أسبوع بالمياه البيضاء. كذلك أكدت دراسات أخرى علي أن التعرض للطاقات العالية من الميكروويف يزيد من احتمالات حدوث سرطانات في الأنسجة.

    أما بالنسبة للآثار الصحية لمحطات البث الإذاعي والتليفزيوني، فيمكن أن يسبب التعرض لمستويات مرتفعة من الترددات الراديوية الناتجة من أبراج بث وتقوية تلك المحطات الإصابة ببغض الحالات المرضية. وقد أوضحت الدراسة أن هناك زيادة في معدل الإصابة ببعض الحالات المرضية عن المعدل المعتاد، كما هو موضح بجدول (3)[10-12[.

جدول (3): ارتفاع نسبة بعض الحالات المرضية نتيجة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية

شكل (13): العلاقة بين ارتفاع درجة حرارة الرأس وفترة التحدث

الزيادة بمعدل الاصابة

الحالة المرضية

372%

الإصابة بالتشوهات الخلقية

323%

الإصابة بحساسية الجلد

374%

الإصابة بالصداع المزمن

402%

الإصابة بالتهابات المفاصل

153%

الإصابة بحساسية الصدر

120%

الإصابة بأمراض ضغط الدم

81%

الإصابة بمراض الجهاز الهضمي

76%

الإصابة بضعف الإبصار

    وبتحليل ومراعاة الظروف المعيشية والبيئية لأهالي المنطقة موضوع الدراسة لتفسير العوامل التي أدت إلي تزايد معدلات الإصابة بهذه الأمراض وجد أن هناك تشابه في ظروف هذه المناطق مع ظروف آلاف الأماكن الأخرى مما يشير إلي أن أبراج البث الإذاعي والتليفزيوني هي المسئولة عن الإصابة بتلك الأمراض. كما تشير الدراسات والأبحاث إلي أن التعرض لمستويات إشعاع أعلي من حدود الأمان يعرض السكان للخطر، الأمر الذي يبرر مخاوف السكان. من ناحية أخرى فإن المعايير المتفاوتة (جداول 5-7)، من شأنها زيادة مخاوف السكان من آثار المجالات الكهرومغناطيسية. فبالرغم من أن البلدان تبدو حرة في اختيار نظام الأمان الذي تتبعه إلا أن تباين المعايير (جداول 5-7)، ويبرر العديد من المخاوف، ففي بعض الدول هناك نظامان للأمان، أولها للعاملين في صناعة الأجهزة وصيانتها، والثاني للسكان المحليين، بينما في دول أخرى يختلط الأمر(جدول 4).

    عندما تسقط الطاقة الكهرومغناطيسية على الأنسجة بيولوجية فإنه يتكون داخلها بفعل الحث الكهرومغناطيسي مجالان إحداهما مغناطيسي وشدته (H) والآخر كهربائي وشدته (E) حيث لا تقل قيمة أي من المجالين عند مرور الموجة الكهرومغناطيسية خلال مادة عازلة مثالية نظراً لأن تلك المادة لا تستهلك طاقة من الأشعة الساقطة عليها بمعنى أنه لا يحدث تأين لها بينما في حالة المادة العازلة التي تتمتع بصفة الفقد يكون لها موصلية كبيرة مما يؤدي إلى حدوث تحرك للشحنات داخلها على شكل إلكترونات حرة أو حدوث زيادة في تذبذب جزيئات المادة ويفسر حدوث هاتين العمليتين داخل المادة نتيجة انتقال الطاقة من المجال الكهرومغناطيسي للأشعة الساقطة إلي الوسط مما يؤدي إلى انخفاض شدة المجالين وهذا يعني حدوث امتصاص للأشعة الكهرومغناطيسية بواسطة المادة (شكل 14).

 

 

             طفل عمره 5 سنوات          طفل عمره 10 سنوات                  إنسان بالغ

شكل (14) : عمق التأثير الحرارى فى رأس الإنسان

جدول (4): القيم المرجعية للتلوث الكهرومغناطيسي

 

European power

Mobile phone base station

Microwave oven

Frequency

50 Hz

50 Hz

900 MHz

1.8 GHz

2.45 GHz

 

Electric field (V/m)

Magnetic field (mG)

Power density (mW/cm2 )

Power density (mW/cm2 )

Power density (mW/cm2 )

Public exposure limits

5 000

1000

0.45

0.9

1.0

Occupational exposure limits

10 000

5000

2.25

4.5

 

                    ICNIRP, EMF guidelines, Health Physics 74, 494-522 (1998)

جدول (5): جدود قيم للتلوث الكهرومغناطيسي عند 50 هرتز

Exposure Limits for ELEKTROMAGNETIC Fields (50Hz), mG.

0.1

Aaronia "M1", Biologic guideline for bedrooms, Swedish.

1.0

Aaronia "M2" Recommendation.

10.0

Published 1996 in the NCRP as maximum exposure limit for “occupational workers”. Changes Melatonin. Some scientists see this field strength as “dangerous”.

100.0

This value is handled as the coming “Federal standard”. Published 1996 in the NCRP as maximum exposure limit for “occupational workers”.

1000.0

Exposure limit in Germany and from the IRPA/INIRC for “general public”.
Exposure limit from the ACGIH for persons with cardiac pacemakers.

5000.0

Recommendation of the IRPA/INIRC for "occupational worker" (daily exposure).

10000.0

Exposure Limit of the IRPA/INIRC for "the general Public" (daily exposure).

50000.0

Exposure limit of the IRPA/INIRC for “occupational workers” (max. 2 hours per day).

NCRP= National Council of Radiation Protection and Measurements ACGIH = American Conference of Governmental Industrial Hygienists, IRPA/INIRC= International Commission on Non-Ionizing Radiation Protection,  www.elektrosmog.de,

جدول (6): جدود قيم للتلوث الكهرومغناطيسي عند 900 ميجا هرتز

Exposure Limits for High Frequency Fields (1800MHz)

0.00009 mW/cm²

BUND 1997

0.0001 mW/cm²

Austria

0.002 mW/cm²

Russia

0.009 mW/cm²

ECOLOG- 1998 (Germany)

0.01 mW/cm²

Poland

0.016 mW/cm²

Italy

0.024 mW/cm²

der CSSR

0.2 mW/cm²

New Zealand

0.3 mW/cm²

Canada 1997

0.9 mW/cm²

Germany and ICNIRP 1998

www.elektrosmog.de,

جدول (7): جدود قيم للتلوث الكهرومغناطيسي عند 1800 ميجا هرتز

Exposure Limits for High Frequency Fields (900MHz)

0.000045 mW/cm²

BUND 1997

0.0001 mW/cm²

Austria

0.002 mW/cm²

Russia

0.0045 mW/cm²

ECOLOG- 1998 (Germany)

0.01 mW/cm²

Poland

0.016 mW/cm²

Italy

0.024 mW/cm²

der CSSR

0.2 mW/cm²

New Zealand

0.3 mW/cm²

Canada 1997

0.45 mW/cm²

Germany and ICNIRP 1998

www.elektrosmog.de,

    وتتوقف كمية الامتصاص على نوع الكائن الحي وحجمه وعمره] 34[ فالأشعة الصادرة عن التليفون المحمول تتركز في منطقة في رأس الإنسان حيث يتوقف مقدار ضرر هذه الأشعة المتمركزة على هذه المنطقة من الرأس على عدة عوامل أهمها شدة الأشعة وترددها والفترة الزمنية للتعرض لها ولكن نظراً للتعرض لهذا الإشعاع بشكل متقطع وعلى فترات زمنية متباعدة نسبياً فإن التأثير الصحي له يكون تراكمياً، ولا ينجم عنه أضرار فورية أو لحظية ومما يثير القلق في هذه الحالة هو مدى التأثير الفعلي لهذه الطاقة الإشعاعية على ما يسمى بالحاجز الدموي الدماغي Blood-Brain-Barrier حيث أنه عند حدوث تغير لحظي على درجة نفاذية هذا الحاجز يمكن أن تنتج أضرار بالغة الخطورة، مما يؤدي استحالة الحصول على تركيز فعال للأجسام البروتينية المضادة في السائل النخاعي في الرأس، حيث من المعروف أن هذا الحاجز الدموي الدماغي يعتبر بمثابة حاجزاً بيولوجياً يحيط بالرأس يمنع دخول بعض الجزيئات التي تكون ضارة بالدورة الدموية العامة التي تؤدى إلي حدوث أضراراً بالجهاز العصبي المركزي.

    وقد أكدت المؤتمرات والندوات التي أقيمت لدارسة هذا الموضوع أنه يوجد تأثير ضار علي الصحة العامة في حالة تجاوز حد الأمان طبقاً للمعايير المعتمدة دولياً لاستخدام المحمول، وأوصت بإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت هناك تأثيرات ضارة أكثر عند استخدام هذا التليفون علي المدى الطويل حيث أن مرض السرطان في الإنسان والناتج من تأثير مخاطر البيئة لا يمكن اكتشافه إلا بعد مرور أكثر من عشر سنوات منذ بداية التعرض، ولذلك نري ضرورة تنفيذ الدراسات والأبحاث علي المدى الطويل.

ومن المعروف أنه قد تتحول عادة في جسم الإنسان بعض الخلايا العادية إلي خلايا سرطانية ولكن يقوم الجهاز المناعي في الجسم إذا كان سليماً بالتخلص منها. كما أن هذه المصادر الإشعاعية غير المؤينة تؤدي إلي زيادة معدل انقسام الخلايا في مزارع الأنسجة Tissue culture عند ترددات 300 هرتز، وكذلك عند ترددات أعلي من هذه القيمة. مع ملاحظة أنه إذا كان الجهاز المناعي سليماً وغير مصاب بأي أمراض يمكن أن يتحمل الشخص الأخطار الناتجة من استخدام التليفون المحمول، ولكن من منا جهازه المناعي سليم وغير مصاب بمرض من أمراض العصر التي زادت في الآونة الأخيرة حتي يقاوم أضرار تلوث البيئة من حولنا .

ينبعث من التليفون المحمول الرقمي أشعة كهرومغناطيسية ذات تردد 900 ميجا هرتز علي نبضات زمن النبضة 546 ميكروثانية ومعدل تكرار النبضة 217 هرتز وكثافة الطاقة المنبعثة 0.02 ملي واتم2، وهذه القيم في كل نبضة لها تأثيرات بيولوجية نشطة أكثر مما لو كانت إشعاعات مستمرة بنفس هذه القيم، وإذا قرب التليفون المحمول، وهو يعمل من أي موجة راديو متوسطة فإنه تصدر منه أصوات متقطعة وشوشرة شديدة نتيجة لالتقاط جهاز الراديو للنبضات المنبعثة من المحمول، وتلتقط أيضاً هذه النبضات ويشعر بها مستخدم التليفون ومن يجاوره من الناس، وهذا يعني أن هذه النبضات تصطدم أو تضرب خلايا المخ 217 ضربة كل ثانية.

    وقد كثرت الشكاوي في الآونة الأخيرة من مستخدمي المحمول من أنهم يشعرون ببعض الظواهر المرضية مثل الصداع وألم وحركة سريعة في الجلد، رفة العين، ضعف الذاكرة، وطنين في الأذن ليلاً كما أن التعرض لجرعات زائدة من هذه الموجات الكهرومغناطيسية يمكن أن يلحق أضرارا بمخ الإنسان لأن إيريال الجهاز ثابت بالنسبة لرأس الإنسان ولذلك فإنها تتعرض لقدر أكبر من الإشعاع، كما يؤدي إلي زيادة سرعة النبضات العصبية،ورفع ضغط الدم ويؤثر أيضاً في معدل انقسام الخلايا عند الأطفال كما يؤدي إلي عطل جهاز منظم ضربات القلب في مرضي القلب الذين يستخدمون المنظم وإذا تم حمل التليفون المحمول بجوار القلب يعمل علي عدم انتظام ضرباته الطبيعية.

وبإيجاز فإن الأخطار الناتجة عن هذا الإشعاع الكهرومغناطيسي كثيرة، ويمكن أن تتراوح بين وجع الرأس وحتى السرطان، ويتأثر الأطفال وخاصة الأجنة بنسبة أكبر قد تولد لديهم أمراضاً عديدة، ومنها السكري والفشل الكلوي والسرطان وضعف المناعة وتعرضهم الزائد للالتهابات، كذلك هناك تأثيرات لهذا الإشعاع على الجهاز الهرموني والعصبي حيث يسبب وجع الرأس والنسيان والصرع وضعف التركيز والاستيعاب وعدم النوم.

    وقد أوضحت الدراسات أن هناك عددًا من العوامل التي تحدد مدى تأثر الجسم بالموجات الكهرومغناطيسية، وهي:

1- يزداد امتصاص هذه الطاقة الكهربية بزيادة الذبذبات الخاصة بالإشعاع.

2- تزداد كمية الامتصاص الإشعاعي بزيادة فترة التعرض له، كما تتأثر هذه الكمية بنوع الملبوسات؛ حيث يعمل بعضها كعاكس للموجات.

3- زيادة حركة الهواء المحيط بالجسم يقلل من تأثير الإشعاع.

4- يزداد تأثير الإشعاع بزيادة نسبة الرطوبة في الجو.

5- يزداد تأثير الإشعاع بزيادة درجة حرارة الجو المحيط.

6- يزداد تأثير الإشعاع في الأعضاء أو الأنسجة التي تقل فيها كمية الدم بصفة عامة مثل العين.

7- كلما قل العمر زاد امتصاص الجسم للإشعاع؛ فالكمية التي يمتصها الطفل أكبر من التي يمتصها البالغ شكل (14).

    كما أن الأبحاث مستمرة حول تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على المخ والجينات الوراثية، وإذا ثبت تأثيرها الضار؛ فإن شركات التليفون المحمول التي تستثمر مليارات الدولارات سوف تغلق أبوابها. وإن ما توصلت إليه الأبحاث حتى الآن هو أن موجات التليفون المحمول تسبب القلق عند النوم بسبب تأثيرها على إفراز مادة الميلانونيين؛ ولذلك يجب غلقه إذا كان في حجرة النوم، كما أنه قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم؛ ولذلك يجب عدم إطالة مدة المكالمة، خاصة أن تأثر المستخدم لجهاز التليفون المحمول بالموجات أكثر من تأثر المحيطين بمحطات المحمول.

    كما أنه يجب إنشاء محطات المحمول بعيدًا عن المستشفيات والمدارس وذلك لأن تلك الموجات بصفة عامة خطر علي الصحة بلا جدال ومن هنا انطلقت الأبحاث لمعرفة التأثير الفعلي لأجهزة التليفون المحمول على صحة الإنسان، وكذلك تأثير المحطات القاعدية المستخدمة في إرسال واستقبال الموجات اللازمة لتشغيل التليفون المحمول، فمن المعروف أن هذه المحطات القاعدية تُقام في المدن فوق أسطح المنازل؛ حيث إن المحطة الواحد قادر على تغطية الإرسال والاستقبال في محيط دائرة حوله نصف قطرها بضعة كيلومترات؛ ولهذا لا بد من وضع العديد من المحطات حتى يتداخل مجال كل برج مع الآخر فتغطي الشبكة المدينة كلها كما هو موضح بشكل (15).

    إن المكتب الصحي التابع للحكومة البريطانية UK chief medical officers نصح بضرورة حظر استخدام التليفون المحمول عن الأطفال أقل من 16 عامًا، لأن الأطفال أقل من 16 عامًا يكون جهازهم العصبي في مراحل تكوينه، ونظراً لأن الأبحاث لم تنته في مجال التليفون المحمول والصحة، فإن الأطفال أقل من 16 عامًا هم الأكثر عرضة إلى أمراض الجهاز العصبي وخلل وظائف المخ (شكل 16)، وذلك في حالة ثبوت الأضرار الناتجة عن استخدام التليفون المحمول؛ ولذلك ينصح المكتب الصحي الآباء والأمهات بضرورة حظر استخدام المحمول عن الأطفال أقل من 16 عامًا إلا في حالات الضرورة القصوى على أن تكون المكالمة قصيرة جدًّا.

شكل (16): الأطفال والتليفون المحمول

 

شكل (15): شبكة التليفون المحمول

 

رمز نقطي

مخاطر التليفــون المحمول :

    بالإضافة إلي الآثار الصحية الضارة بالإنسان باستخدام التليفون المحمول هناك بعض الأخطار الأخري المرتبطة باستخدامه أيضاً نذكر منها:

1- التليفون المحمول وقيادة السيارة: لقد أشارت الأبحاث والدراسات إلي أن معظم حوادث المرور تقع أثناء انشغال السائقين بالحديث بالتليفون المحمول لأنهم لا يستطيعون منع السيارة من الانحراف خارج مسارها أو إيقافها بسرعة عند الضرورة. هذا بالإضافة إلي أن اغلب السائقين، شأنهم شأن بقية الناس، يقبلون على الخدمة التليفونية الميسرة التي يوفرها التليفون المحمول، ولذلك يجب عليهم الانتباه عند القيادة التي تتطلب تركيزاً تاماً لتطبيق قواعد القيادة الوقائية.

    كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن التحدث في التليفون المحمول أثناء قيادة السيارة يعمل على خفض رد الفعل لدى السائق بنسب قد تصل إلى 50% (شكل 17). وأشار الباحثون إلي أن استخدام التليفون المحمول أثناء القيادة سواء أكان ممسوكاً باليد أو ذي السماعات يعد أكثر خطراً علي القيادة من شرب الكحوليات. وقد وجد الباحثون أن السرعة التي يستطيع كل سائق التوقف بها أثناء سيره هى 112 كيلومتر في الساعة ومتوسط المسافة في الظروف العادية هي 31 متراً، بينما كانت المسافة تحت تأثير الكحول هي 35 متراً أما أثناء الحديث في المحمول ذي السماعات، فكانت المسافة 39 متراً، وفي المحمول الذي يوضع على الآذن كانت المسافة 45 مترا (شكل 17).

 

زمن رد فعل قائد السيارة يقل بنسبة 50%

استخدام التليفون المحمول أثناء القيادة أخطر من قيادة شارب الكحوليات

قيادة السيارة والتليفون المحمول

شكل (17): التليفون المحمول وقيادة السيارة

2- التليفون المحمول والتشويش : إن أضرار التلوث الكهرومغناطيسي نتيجة التليفون المحمول لا تقتصر على مستخدميه فقط وإنما تؤثر تأثيراً ضاراً وخطيراً على المكونات الإليكترونية بالأجهزة الحديثة. فالموجات الكهرومغناطيسية المتولدة منه قد تسبب تشويشا على الأجهزة والمعدات التي تحتوي علي دوائر وعناصر إلكترونية، ولهذا السبب يجب عدم استخدام التليفون المحمول بالأماكن التي يوجد بها تلك الأجهزة الإلكترونية مثل الطائرات والمستشفيات والسيارات الحديثة.

    كما أن الموجات الكهرومغناطيسية والإشعاعات المنبعثة من التليفون المحمول تؤثر على كفاءة أداء الأجهزة الإليكترونية فقد وجد أن أداء وتشغيل محرك السيارات الحديثة يتم التحكم فيه إلكترونيا عن طريق مستشعرات ومكونات إلكترونية تقوم بترجمة الأداء الميكانيكي إلي إشارات كهربائية ترسل إلي جهاز كمبيوتر السيارة الذي يترجمها بدوره إلي إشارات وتعليمات دقيقة خاصة بالتحكم في تشغيل المحرك.

3- التليفون المحمول والحرائق : إن إجراء مكالمات تليفونية على المحمول واستخدامه داخل السيارة أثناء السير في مناطق مشبعة بغازات قابلة للاشتعال أو الانفجار مثل محطات البنزين أو الغاز الطبيعي ومواقع البترول بصفة عامة خطر فقد تصدر إشارة منه تسبب بدورها تفريغ الشحنة الكهرواستاتيكية مما يؤدى إلي حدوث حريق كبير أو انفجار شديد.

 

رمز نقطي

معاييــر الأمـــان :

    تختلف التأثيرات البيولوجية نتيجة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية باختلاف مصدر وتردد الإشعاع الكهرومغناطيسي. ففي حالة التليفون المحمول نجد أن مصدر الإشعاع إما أن يكون من الجهاز نفسه أو من محطته القاعدية فالإشعاعات المنبعثة منهما تكون في حدود 900 ميجا هرتز و 1.8 جيجا هرتز (جدول 4). وتردد محطة التليفون المحمول القاعدية المستخدمة في مصر 900 ميجا هرتز، وتعمل بنظام GSM وهو اختصار للعبارة Global System For Mobile Telecommunication ، وشدة الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعثة من المحمول في الوسط المحيط تقاس بوحدة ملي وات لكل سنتيمتر مربع. ولكن شدة الإشعاع لا تبين أي معلومات عن مدي التأثير البيولوجي له إلا إذا عرفت قيمة الطاقة الممتصة بالجسم المعرض للإشعاع، والتي تقاس بمعدل الامتصاص النوعيSAR ، وهو الطاقة الممتصة لوحدة الكتل من الجسم ووحداتها وات لكل جرام. وقد وضعت لجنة الرقابة الأمريكية عام1991 حدود الأمان لقيمة الامتصاص النوعي 1.6 ملي وات/جم، وطبقاً لمعايير الأمان الألمانية 2 ملي وات/جم. إن معهد مهندسي الإلكترونيات والكهرباء في الولايات المتحدة الأمريكية IEEE قد حدد المواصفات القياسية الخاصة بالحد المأمون لمستوى كثافة الطاقة الكهرومغناطيسية المسموح بتعرض الأجسام لها عند الترددات المختلفة التي تبدأ من 3 كيلو هرتز إلى 300 جيجا هرتز. وبالنظر في هذه المواصفات وكذلك ما حددته الهيئة الفيدرالية للاتصالات FCC؛ فإن المستوى الآمن عند تردد 900 ميجا هرتز الذي يعمل في نطاقه التليفونات المحمولة في مصر الآن يمكن تصنيفه بالمستوى الأول وقيمته 3 ملي وات/ سم2 لمدة لا تزيد على 6 دقائق، أما المستوى الثاني وقيمته 0.6 ملي وات/سم2 لمدة في حدود 30 دقيقة، وذلك بالنسبة للأشخاص غير المدركين لوجود الإشعاع، وقد وضع هذا المقياس باعتبار التعرض لمعدل امتصاص لا يزيد على 1.6ملي وات/جرام من أنسجة الجسم في مكان التعرض للإشعاع.

    وهناك دول أخرى في شرق أوروبا تتخذ معايير أمان قريبة لتلك المعتمدة في روسيا. وتقل هذه المعايير عن تلك المتبعة في بعض دول غرب أوروبا بنحو 100 مرة في بعض الأحيان] 16[ (جدولا 6،7). فعلي سبيل المثال فان الحد الأقصى المسموح به في المجر يبلغ 01و0 ملي وات/سم2 بينما تعتمد دول غرب أوروبا مثل إنجلترا معيار أمان يبلغ 0.4 ملي وات/سم2 أي أن المعايير المجرية تقل بنحو 40 مرة. وفي نيوزيلندا واستراليا يجري العمل من أجل تطوير معايير الأمان لترتكز علي أسس صحية نوعية، لا علي أسس هندسية أو إحصائية. والحد الأقصى المسموح به في نيوزيلندا هو 0.2 ملي وات/سم2، وهو اقل من الحد الذي تراه اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة، والذي تعتمده منظمة الصحة العالمية وبعض دول غرب أوروبا ومصر.

    وكانت اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة، وهي منظمة غير حكومية معترف بها من قبل منظمة الصحة العالمية كانت قد طورت في البداية معايير أمان تشمل التأثيرات الحرارية ثم فيما بعد شملت التأثيرات الحرارية وغير الحرارية. وطبقاً للجنة الدولية ومنظمة الصحة العالمية فإن حد الأمان هو 0.4 ملي وات/سم2. وفي سويسرا تعتمد الحكومة هناك معايير اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة، لكنها تعتمد أيضا حدودا وقائية إضافية للمخاطر الصحية التي يحتمل حدوثها. وفي مصر يعتمد معيار الأمان 0.4 ملي وات/سم2، وهو الحد المقرر طبقا للجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات ولكنه يظل أكبر بكثير من تلك المعايير المتبعة في روسيا وشرق أوروبا وسويسرا واستراليا ونيوزيلندا.

    وهناك معايير متفاوتة في العالم، وللحكومة المصرية الاختيار من بينها، وعلي الرغم من أن اختيارها أتي متوافقا مع معايير الأمان الخاصة باللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة، إلا أن تباين المعايير المتبناة يثير القلق، خاصة إذا ما راعينا البعد الاقتصادي في الموضوع، فمعيار أمان أقل أو أكبر بنسبة 0.1 يعني عدة ملايين ربحا أو خسارة للشركات. ونظرا لأن منظمة الصحة العالمية سوف تعلن نتائجها حول محطات التليفون المحمول بعد فترة، فإننا مطالبين بالأخذ بالأحوط، فكما يقال الوقاية خير العلاج. فلا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي في انتظار نتائج دراسات منظمة الصحة العالميةّ، وهو الأمر الذي قد تباركه شركتي التليفون المحمول خاصة بعد تعثر الشركة الثالثة. ومما سبق ومن منطلق الحفاظ علي صحة المصريين يجدر بنا الدعوة إلي :

1- تبني الدولة لمشروع بحثي لدراسة الآثار الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية عموما، ولمجال الترددات الراديوية علي وجه الخصوص.

2- وضع قانون يتضمن تحقيق أقصى حماية ممكنة للسكان وقدراً من العقوبات للمخالفين.

3- إعادة النظر في حدود معايير الأمان المتبعة في مصر واتخاذ إجراءات وقائية لتوفير الحماية من المخاطر المحتملة نتيجة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية.

    ونود أن نوضح بأنه لا يوجد كود أمريكي، فالمعايير المتبعة بأمريكيا تختلف من ولاية إلى أخري. كما إن العديد من دول العالم لا تكتفي بمتطلبات الآمان التي أقرتها اللجنة الدولية للحماية فمثلاً الكود الإنجليزي لا يكتفي بتلك المتطلبات بل يعتمد إجراءات وقائية إضافية، وإتباع حوار واسع ومستمر للوصول إلى معايير اكثر أماناً وتكاملاً.

    ومع ذلك فمن الملاحظ أن هناك تباين وتناقض بين الكودين الأمريكي والإنجليزي، وهما ليسا أفضل الأكواد المتبعة علي مستوي العالم. فنجد أن الحد الأقصى المسموح به في بعض دول شرق أوروبا هو 0.01 ملي وات /سم2، وهو يقل 40 مرة عن الحد المسموح به في مصر (0.4 ملي وات /سم2)، كذلك فإن الحد الأقصى المسموح به في نيوزيلندا واستراليا هو في حدود 0.2 ملي وات /سم2 أي اقل عن الحد الأقصى المسموح به في مصر. وبناءً على هذه المعطيات فإن عدداً من البلدان والوكالات المختلفة قد اتخذت التدابير اللازمة لوضع معايير الأمان لقواعد التليفون المحمول.

 

رمز نقطي

القوانين المنظمة وآليات التنفيذ :

    بالرغم من وجود القوانين التي تنظم وضع شبكات وخطوط الكهرباء ذات الجهد العالي، إلا أن العديد من السكان يعيشون في حرم تلك المنشآت ذات الجهد العالي. فلا يكفي أن يكون هناك قانونا لتنظيم مثل هذه المسألة، بل الأهم هو مدي تنفيذ واحترام هذا القانون. كما أنه ربما يكون هناك قانون ينظم وضع محطات البث الإذاعي والتليفزيوني، إلا أن الوضع في صورته الحالية ،كما يبدو لنا، لخير دليل علي غياب هذا القانون.

    أما فيما يتعلق بمحطات التليفون المحمول فإن الوضع يختلف كلية، فان المبادئ والقواعد المنظمة لوجودها لم تصل إلي مرتبة القانون، فهي مجرد بروتوكول[3،4] أصدرته وزارات الاتصالات والصحة والدولة لشئون البيئة. وصدرت النسخة الأولي للبروتوكول في أغسطس 2000 أي بعد دخول خدمة التليفون المحمول مصر بأكثر من ثلاث سنوات. الأمر الذي أدي إلي التوسع في سوق المحمول بسرعة مذهلة قبل صدور البروتوكول المنظم لذلك.

    لقد اعتمد هذا البروتوكول علي معايير الأمان الصادرة من قبل اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة، وجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الأمريكية الذي يضم عددا من كبار حملة أسهم شركات الاتصالات عموما والمحمول خاصة في الوقت الذي ترك هذا البروتوكول حدود الأمان المعمول بها في بلدان أخري مثل نيوزيلندا واستراليا وشرق أوروبا الأمر الذي أدي إلي توسع شركات التليفون المحمول في السوق مستفيدة بتسهيلات ربما يكون علي حساب صحة المواطنين.

 

رمز نقطي

الاشتراطات البيئية الخاصة ببناء وتركيب محطات التليفون :

    قد شملت الاشتراطات البيئية الخاصة ببناء وتركيب محطات التليفون المحمول الآتي:

1- أن يكون ارتفاع المبني المراد إقامة المحطة فوق سطحه في حدود من 15-50 متر.

2- أن يكون ارتفاع الهوائي أعلي من المباني المجاورة في دائرة نصف قطرها 10 أمتار.

3- أن يكون سطح المبني الذي يتم تركيب الهوائي فوقه من الخرسانة المسلحة.

4- لا يسمح بوضع أكثر من هوائي مرسل علي نفس الصاري.

5- لا تقل المسافة بين أي محطتين علي سطح نفس المبني عن 12 متراً.

6- أن يكون الهوائي من النوعية التي لا تقل نسبة الكسب الأمامي مقارنة بالكسب الخلفي عن 20 ديسبل.

7- لا تقل المسافة بين الهوائي والجسم البشري عن 6 أمتار في اتجاه الشعاع الرئيسي.

8- لا يسمح بتركيب الهوائي فوق أسطح المباني المستقلة بالكامل كالمستشفيات.

9- أن يتم وضع حواجز غير معدنية من جميع الاتجاهات.

10- إلزام الشركات بالمواصفات الخاصة بالإشعاع طبقا لما أصدرته جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الأمريكية والمعهد القومي الأمريكي للمعايرة، والتي تنص علي أن الحد الأقصى لكثافة القدرة يجب أن لا تتجاوز 0.4 ملي وات/سم2 علي أن تقدم الشركة شهادة بذلك.

11- يجب عدم توجيه الهوائيات في اتجاه أبنية مدارس الأطفال.

    ورغم كل التسهيلات الممنوحة لشركتي التليفون المحمول فيما يتعلق بشروط الأمان، إلا أن الشركتين بعد أن شيدت العدد الأكبر من محطاتها قبل صدور البروتوكول الثلاثي قد خالفت هذا البروتوكول. فوفقا لتصريحات بعض المسئولين فقد شهدت الفترة الماضية بالفعل حدوث تجاوزات من شركتي المحمول[10-12] فقد تلقى المسئولون شكاوي كثيرة من المواطنين الذين يتضررون من محطات التليفون المحمول. كما أفاد بعض المسئولين بأن مخالفات شركتي المحمول قد زادت عن الحد الذي لا يمكن السكوت عليه. لقد زادت الشكاوى الواردة من المواطنين ببعض المحافظات ضد شركتي المحمول خاصة فيما يتعلق بمخالفات تركيب المحطات وتجاوزها في بعض الأحيان لاشتراطات الأمان الواردة في البروتوكول الثلاثي. لهذا قرر بعض المسئولين تشكيل لجان ضمت مندوبين عن شركتي المحمول ومندوبين عن وزارة الصحة والبيئة والاتصالات. وتم الاتفاق علي وضع ضوابط جديدة منبثقة عن الضوابط الواردة بالبروتوكول الثلاثي مع مراعاة طبيعة الإسكان في المحافظة المعنية. وفي استجابة للشكاوي المتكررة فقد أصدر أحد المحافظين قراراً بحظر تركيب محطات التليفون المحمول أو أيا من أجزائها علي أسطح المباني في الحالات التالية :

1- إذا كان العقار قد تحرر بشأنه أياً من مخالفات البناء ما لم يكن قد صدر من السلطات المختصة قرارا بالتجاوز عنها أو حكما قضائيا نهائي بالبراءة أو حكم نهائي بإلغاء القرار الإداري الصادر بشأن المخالفة.

2- إذا كان العقار قد صدر بشأنه قرار بالإزالة لأي من أجزائه، أو التنكيس أو الترميم.

3- إذا ترتب علي تركيب المحطة أو البرج أو الصاري تجاوز الارتفاعات المقررة بقانون الطيران المدني.

4- إذا كان ارتفاع العقار يقل عن 15 متراً.

5- إذا كان العقار يبعد أفقيا مسافة اقل من 20 متراً من مدارس رياض الأطفال ومدارس التعليم الأساسي والمستشفيات والمراكز والمستوصفات الطبية.

6- تركيب أكثر من محطة أو برج أو صاري هوائي علي عقار واحد.

    كما تضمن القرار منح رؤساء الأحياء حرية إصدار التراخيص للمحطات عند توافر الشروط التالية:

1- شهادة من مرفق الاتصالات متضمنة بيان تفصيلي بمكونات المحطة وأبعادها مرفقا بها رسم هندسي للمحطة.

2- موافقة جهاز شئون البيئة واعتماده لبيانات المحطة، وأنها مطابقة للبروتوكول.

3- موافقة كتابية من مالك المبني أو اتحاد الملاك أو الشاغلين بتركيب المحطة علي سطح المبني.

4- شهادة عن مهندس استشاري تفيد تحمل العقار إنشائيا لتركيب المحطة.

5- موافقة إدارة الدفاع المدني والإطفاء بالمحافظة.

6- سداد رسم فحص طلب ترخيص.

7- التقدم بطلب الترخيص للحي متى توافرت الشروط السابقة.

8- عقب إتمام التركيب وصدور الشهادات اللازمة، يصدر الحي ترخيصا سنويا بما تم تركيبه، ويتم تجديد الترخيص سنويا.

9- لا يعتد بأية موافقات سابقة علي صدور الترخيص ولا يجوز توصيل التيار الكهربي إلا بعد صدور الترخيص.

10- يقوم الحي المختص بإخطار مأمورية الإيرادات لاتخاذ إجراءات الربط الضريبي علي المحطات.

11- أن يتقدم أصحاب الشركات بطلب للحي المختص وذلك بالنسبة للمحطات السابق تركيبها قبل بدء العمل بهذا القرار للحصول علي ترخيص بها.

12- إذا ثبت تركيب محطة أو أيا من أجزائها بالمخالفة لأحكام هذا القرار، فعلي رئيس الحي أن يصدر قرارا بإزالتها فورا.

    خلاصة القول أن البروتوكول المصري لم يحترم ولم يتم الالتزام به من شركتي التليفون المحمول في أكثر من محطة بالرغم من تأخر صدوره وتساهله. ومن المؤسف أن هذا البروتوكول لا يتضمن أية عقوبات أو غرامات مالية في حق المخالفين لشروط الأمان[3،4]. فهل نحلم بمشروع قانون لحماية المواطنين من أخطار التلوث الكهرومغناطيسي بحيث يتضمن عقوبات مشددة في حق من يتسببون في إصابة السكان بالأمراض المختلفة والخطيرة. إن المشكلة القانونية الأساسية فيما يتعلق بمحطات المحمول هي مدي مطابقة المحطات للاشتراطات، خاصة تلك التي بنيت قبل صدور البروتوكول الثلاثي.

    كما أن المسئوليات يجب أن تكون واضحة حتى يعرف من يحاسب. وإذا كان الصراع قد بدأ في العاصمة فإن من المرجح أن يحتدم خصوصا مع دخول المحطات الصغيرة إلي الخدمة قريباً. إن التوسع في سوق المحمول في مصر، وهو أمر متوقع خلال الخمس سنوات القادمة سوف يزيد من عدد المحطات القاعدية والمحطات الصغيرة ويزيد معه احتمالات الخطر في حال عدم الالتزام بالاشتراطات. كما إن تعدد الجهات وتداخل المسئوليات يزيد من صعوبة المتابعة وجدية المساءلة، مما يهدد صحة العديد من المواطنين.

 

رمز نقطي

الوضع العالمي لمحطات التليفون المحمول :

    في دول عديدة يسود اعتقاد، تدعمه الدراسات العلمية بأن التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية قد يؤدي إلي آثار صحية ضارة خاصة لدي الأطفال. ونتيجة لذلك فإن بناء واستخدام تكنولوجيات جديدة تعتمد علي المجالات الكهرومغناطيسية مثل شبكات الكهرباء عالية الجهد وشبكات التليفون المحمول علي وجه الخصوص تواجه غالبا باعتراضات شديدة من السكان. ويقاوم السكان في العديد من بلدان العالم تركيب وبناء محطات جديدة للتليفون المحمول. ففي الولايات المتحدة الأمريكية] 12[ يقاوم السكان في عدد من الولايات تركيب محطات التليفون المحمول لدرجة أن حوالي 85% من المحطات التي تهدف الشركات لبنائها تواجه باعتراضات شديدة، الأمر الذي يكلف الاقتصاد الأمريكي الكثير.

    وفي كندا هناك قلق عام في بعض الدوائر حيث أن معايير الأمان المتبعة لا تأخذ في حسبانها التأثيرات غير الحرارية للمجالات الكهرومغناطيسية. وهناك مطالبة باتخاذ إجراءات وقائية خاصة فيما يتعلق بمحطات التليفون المحمول. وفي أيرلندا تدور مناقشات واسعة حول المخاطر المحتملة لشبكات التليفون المحمول. وفي بلجيكا يتزايد الاهتمام بوضع أسس أكثر أمانا لمحطات التليفون المحمول.

    كما أن هناك اهتمام آخر تجاه مجال الترددات المنخفضة حول شبكات الكهرباء، ويجري هناك حاليا الإعداد لمشروع قانون لتنظيم عمل هذه المحطات. وفي نيوزيلندا رصد تقرير قيام السكان بطرق ودرجات متفاوتة بمعارضة بناء ثلاث محطات للتليفون المحمول. وقد دفعت تلك المقاومة الحكومة للبحث بالاشتراك مع استراليا عن معايير أمان جديدة تشمل مدي الترددات من صفر-300 جيجا هيرتز. يذكر أن نيوزيلندا تشدد في اتخاذ احتياطات أمان إضافية لمتطلبات اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة. فالحد الذي تتبعه نيوزيلندا هو 0.2 ملي وات/سم2، وهو نصف المسموح به من قبل اللجنة الدولية ومنظمة الصحة العالمية.

    وفي المملكة المتحدة استجابت الحكومة لتقرير صادر عن لجنة خبراء مستقلين حول التليفون المحمول ومحطاته مقترحا إجراءات وقائية. كما يجري العمل بين إنجلترا واسكتلندا من أجل تطوير حزمة متوافقة من سياسات ومتطلبات الأمان ضد المجالات الكهرومغناطيسية. وفي فرنسا وإيطاليا يبدو القلق من التليفون المحمول أكبر من القلق من المحطات. فإيطاليا لا تأخذ بمعايير الأمان الموصي بها من قبل منظمة الصحة العالمية. وفي سويسرا تضع الحكومة حدودا وقائية إضافية بالنسبة للترددات المنخفضة بمقدار 1% من الحد المقرر طبقا للجنة الدولية، وبالنسبة للترددات الأعلى حدا يمثل 10% من الحد المقرر طبقا للجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة. ويمكن القول أن اعتراضات السكان ضد إقامة محطات جديدة للتليفون المحمول قد توزعت علي بلدان شتى من الولايات المتحدة الأمريكية إلي أوروبا واستراليا ونيوزيلندا وبلدان آسيوية، مثل الصين التي بدأت مشروعا متكاملا لتوفير الأمان من المجالات الكهرومغناطيسية.

    وفي استجابة متأخرة لمنظمة الصحة العالمية للمخاوف المتزايدة من التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية فقد بدأت في عام 1996 مشروعا واسعا (المشروع الدولي للمجالات الكهرومغناطيسية) يهدف لدراسة الآثار الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية في مدي ترددات من صفر-300 جيجا هيرتز، ويتوقع أن يكتمل المشروع في نهاية عام 2005. ومن المتوقع أن يصدر عن المشروع أربعة تقارير أساسية متضمنة المجالات الاستاتيكية ومجالات الترددات المنخفضة جدا ومجالات الترددات الراديوية، كما يفترض أن يتضمن التقرير الرابع سياسات إدارة وإجراءات الأمان الصحي التي يجب اتباعها.

    وخلال السنوات الخمس الأولي من عمر المشروع عقد أكثر من لقاء وورشة عمل ومؤتمر ضمن فعاليات المشروع الدولي للمجالات الكهرومغناطيسية. ففي فيينا انعقد خلال مايو 1997 اجتماع حضره عدد من الخبراء لمناقشة الآثار الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية. وأشار المجتمعون إلي أن نقص المعلومات حول المضار الصحية ليس هو السبب الوحيد في افتقاد ثقة الناس، بل إن هناك أسباب أخرى نفسية واجتماعية، كما أن انعدام التواصل بين العلماء والحكومات والجماهير والشركات يدعم حالة عدم الثقة. وفي ماستريخت بهولندا انعقدت خلال شهر يونيو 1999 حلقة نقاشية حول الآثار الصحية التي قد تنتج بسبب التعرض لمجال ذي مدي تردد من 300 هيرتز إلي 10ميجا هيرتز. وأعقب المؤتمر يومان من لقاءات مجموعات العمل انتهت لتقرير يعترفون فيه بوجود فجوة في المعلومات يجب أن تغطيها البحوث العلمية من أجل الوصول لتقييم أفضل للمخاطر الصحية.

 

رمز نقطي

الواقع الميداني في مصـر :

    كانت خدمة التليفون المحمول في البداية تقتصر علي القاهرة والإسكندرية والغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان. ومنذ دخول المحمول وحتى الآن نجد أن عدد الخطوط والمحطات القاعدية في تزايد مستمر. أما عن مخاوف السكان في مصر من مخاطر التلوث الكهرومغناطيسي فهي قديمة نتيجة الوعي النسبي بمخاطر التكنولوجيا. فالمخاوف من آثار مجالات الترددات المنخفضة جدا الناتجة من شبكات وخطوط الكهرباء ذات الجهد العالي قديمة فالمحليات وهيئة البيئة تتلقي العديد من الشكاوى. كذلك الحال في الأحياء العشوائية خارج العاصمة مثال عزبة الهجانة وبعض القرى الأخرى حول القاهرة والجيزة[10-12].

    والسكان المحليون يتصفون بدرجة من الوعي تدفعهم لتكرار الشكوى، صحيح أن هناك من القوانين ما ينظم حماية السكان من محطات وشبكات وخطوط كهرباء الجهد العالي، ولكن كما ذكرنا سابقا لا تحترم هذه القوانين. إن كثيرا من سكان العاصمة والمناطق التي حولها يتعرضون لمجالات مغناطيسية ذات ترددات منخفضة علي نحو متزايد مما قد يهدد بكارثة. وقد يكون لدي بعض السكان وعي بأن محطات الإذاعة والتليفزيون قد تهدد صحتهم علي نحو ما، بصرف النظر عن ما هو هذا التهديد فربما لا يعرفونه. وبدخول التليفون المحمول ومحطاته إلي حيز المشكلة بدأت المشاكل تتزايد حتى دعمتها بعض أحاديث وحوارات صحفية وآراء علماء مما جعل المسألة جديرة بالاهتمام. وهنالك مجموعة من الضوابط والالتزامات التي يجب أن تحترمها شركتا التليفون المحمول لحماية صحة السكان[3،4]. ومن هذا المنطلق صدر البروتوكول الثلاثي.

    لقد شهدت الفترة السابقة حوادث عديدة تمثلت في مقاومة السكان لمنع إقامة وتشغيل محطات التليفون المحمول. كما زخرت صفحات الشكاوى والبيئة بالصحف [10-12] بالعديد من شكاوى الناس والتحقيقات الصحفية حول الترددات الراديوية الصادرة عن التليفون المحمول ومحطاته. وتوزعت احتجاجات المواطنين علي عشرة محافظات من محافظات الجمهورية والعاصمة احتلت المرتبة الأولي من حجم تلك المخالفات.

    وقد تبلورت المعارضة المحلية لبناء المحطات في عدد من المدن، ولم يقتصر الأمر علي المدن فقط، فقد قام السكان في بعض القرى بالاحتجاج علي بناء محطات خاصة بجوار المدارس ونجح بعضهم في إيقاف تشغيل تلك المحطات. كما توزعت احتجاجات السكان علي شركتي التليفون المحمول. غالباً ما كانت الاحتجاجات تتخذ من الشكوى الفردية أو الجماعية أسلوبا ثم تطورت في عدد قليل من الحالات إلي مشاجرات بين المتضررين ومسئولي الشركات، أو بين المتضررين وصاحب العقار. وفي بعض الحالات تطور شكل المقاومة وأفرز نتائج إيجابية تمثلت في نجاح السكان في منع إقامة المحطة أو علي الأقل الضغط علي ممثلي الشركة لاستكمال تراخيص إقامة المحطة، وهو ما يعني عمليا نجاح السكان، وبدراسة هذه الشكاوي يتضح تعدد نوعية المخالفات في محطات التليفون المحمول، فبعضها تم بناؤها وتوصيل الكهرباء إليها وتشغيلها قبل استيفاء التراخيص المطلوبة.

    وهناك نوع آخر من التجاوزات بمخالفات البناء مثل قرارات الإزالة أو التنكيس لمنازل تم بناء محطات التليفون المحمول فوق أسطحها. وبالتوازي مع ذلك كانت هناك نوعية من المخالفات المتعلقة باشتراطات البروتوكول الثلاثي. كذلك هناك بعض المخالفات التي تتعلق بزيادة مستوي الإشعاع عن الحد المسموح به. كما أن هناك نوع من الشكاوي بسبب عدم موافقة السكان والحصول علي موافقة المالك أو اتحاد الملاك فقط. وهناك بعض الشكاوي بسبب إقامة بعض المحطات بالقرب من دور الحضانة والمدارس ففي بعض أحياء أحد المدن الكبرى أقر مصدر مسئول بوزارة شئون البيئة بوجود مخالفات في بعض محطات التليفون المحمول، فقد أقيمت محطة فوق مبني قريب من دار للحضانة.

    وفي حي آخر أعلن سكان أحد المباني عن قيام إحدى الشركات بإقامة محطة فوق إحدى العمارات المواجهة لمدرسة. وهناك مخالفة مفادها أن إحدى الشركات أقامت محطة للتليفون المحمول فوق سطح أحد المباني الصادر بشأنه قرار ترميم من الإدارة الهندسية المعنية أو إقامة محطة فوق أحد المباني الذي يسكنه أكثر من مريض بالقلب يستخدم بعضهم منظما لضربات القلب.

    ورغم وجود اشتراطات فنية وبيئية وصحية تضمنها البروتوكول الثلاثي، إلا أنه تم إقامة إحدى محطات التليفون المحمول فوق سطح إحدى المستشفيات. هناك مخالفات أخرى تتعلق باشتراطات البيئة مثل الأبعاد والمسافات عن الجيران وعن أقرب مدرسة للأطفال، وإقامة المحطات فوق أسطح المباني الحكومية. كما أن هناك مخالفات صحية ترتبط بكون الإشعاع الصادر أربعة أضعاف الحد الأقصى المسموح به. فهل تكفي موافقة مالك العقار في حين أن الضرر أو الآثار السلبية يلحق بالسكان جميعا، بل قد يمتد للمترددين بانتظام علي المنطقة أن موافقة المالك وحدها لا تكفي لإقامة محطات للتليفون المحمول فوق أسطح المنازل، لأن ذلك لا يتعلق بمصلحة خاصة به، بل يمتد سلباً وإيجاباً إلي عامة السكان المقيمين في المنطقة، أي يتعلق بالمصلحة العامة التي يجب أن تقوم الجهة الإدارية علي رعايتها وحمايتها .

    إن واقع تكرار المخالفات من قبل شركات التليفون المحمول والتوسع المستقبلي، شبه المؤكد، لهذا السوق يزيد من أهمية اتخاذ الاحتياطات الوقائية والصحية الواجبة، خاصة إذا ما راعينا الحداثة النسبية للتكنولوجيا المستخدمة وغياب اليقين العلمي بشأن آثارها علي الصحة العامة.

 

رمز نقطي

الخلاصــة :

    من خلال الدراسة السابقة والمتعلقة بالتليفون المحمول ومحطاته القاعدية ودورهما في تلوث الوسط المحيط بالمجالات الكهرومغناطيسية نخلص إلي النقاط التالية:

1- التليفون المحمول ومحطاته القاعدية مدانتان حتى تثبت براءتهما.

2- عدم استخدام التليفون المحمول إلا في حالة الضرورة القصوى.

3- عند استخدام التليفون المحمول يستخدم لأقصر فترة زمنية ممكنة ولا تتعدى دقيقتان.

4- حظر استخدام الأطفال للتليفون المحمول ومنع استخدامه للشباب أقل من 16 سنة.

5- إتباع مبدأ الوقاية خير من العلاج في تحديد حد الأمان الذي علي أساسه تقام محطات التليفون المحمول.

6- إجراء مزيد من الدراسات لتوحيد حدود الأمان والاشتراطات اللازمة لإقامة محطات التليفون المحمول.

7- الأطفال والحوامل هم الأكثر تأثراً بالتلوث الكهرومغناطيسي عامة والناتجة من التليفون المحمول وقواعده علي وجه الخصوص.

8- إبعاد محطات التليفون المحمول عن المناطق الأهلة بالسكان بمسافة لا تقل عن 300 متر.

9- إبعاد محطات التليفون المحمول عن المدارس ورياض الأطفال وعدم توجيهها إلي تلك الأماكن.

10- استخدام الأبراج المستقلة بدلا من المحطات القاعدية يقلل من درجة التلوث الكهرومغناطيسي.

11- تعديل البروتوكول الثلاثي بحيث يواكب معدلات الأمان التي في صالح صحة الإنسان.

12- إتباع سياسة الفحص الدوري لمحطات التليفون المحمول.

 

رمز نقطي

المراجع :

1- أ.د/ صلاح الدين عبد الستار محمد " الزحف العمراني والتلوث الكهرومغناطيسي بالمباني القريبة من خطوط الجهد العالي بمدينة أسيوط بجمهورية مصر العربية" مجلة أسيوط للدراسات البيئية, العدد 21 - يوليو 2001, صفحات 1- 21.

2-S. Abdel-Sattar, (2002): "Power Frequency Electromagnetic Pollution (Review Paper)", Presented at the International Conference for Development and the Environment in the Arab World, Assiut University, Assiut, Egypt, March 26-28, 2002.

3- جهاز مرفق الاتصالات بوزارة الاتصالات والمعلومات "بروتوكول المواصفات والاشتراطات البيئية الخاصة بالمحطات الصغيرة للتليفون المحمول" 2001.

4- البروتوكول الثلاثي " بروتوكول المواصفات والاشتراطات البيئية الخاصة بالمحطات الأساسية للتليفون المحمول " – 2000.

5-R.K. Adair (1998): "A physical analysis of the ion parametric resonance model," Bioelectromagnetics ,19, pp. 181-191.

6-W.R. Adey (1981) "Tissue interactions with nonionizing electromagnetic fields," Physiol. Rev., 61, pp. 435-514.

7-W.R. Adey (1992): "Collective Properties of Cell Membranes," in B. Norden and K.

8-W.R. Adey (1993): "Electromagnetics in Biology and Medicine," in H. Matsumoto (ed.) Modern Radio Science, Oxford, University Press, pp. 231-249.

9-W.R. Adey (1997): "Bioeffects of Mobile Communication Fields; Possible Mechanisms for Cumulative Dose," in N. Kuster, Q. Balzano and J.C. Lin (eds.), Mobile Communication Safety, New York, Chapman Hall, pp. 103-140.

10-Alhram (2001):

"أبراج المحمول وكهرباء الضغط العالي والكمبيوتر أهم أسباب التلوث" الأهرام القاهرية، عدد 31/5/2001.

11-Alakhbar (2001):

"محطات المحمول: هل تم توفيق أوضاعها والتزامها بالاشتراطات البيئية" الأخبار القاهرية، عدد7/3/2001

12-Akhbar Alum (2002):

    "جدل في أمريكا حول مسئولية المحمول عن سرطان المخ: 800 مليون دولار تعويضات للضحايا بأمر المحكمة " أخبار اليوم القاهرية، عدد 9/3/2002

    13-E.K. Balcer-Kubiczek, and G.H. Harrison, (1985): "Evidence for microwave carcinogenesis in vitro," Carcinogenesis, 6, pp. 859-864.

    14-F.S. Barnes (1996): "The Effects of ELF on Chemical Reaction Rates in Biological Systems," in S. Ueno (ed.), Biological Effects of Magnetic and Electromagnetic Fields, New York, Plenum Press, pp. 37-44.

    15-S.M. Bawin, L.K. Kaczmarek, and W.R. Adey (1975): "Effects of modulated VHF fields on the central nervous system," Ann NY Acad. Sci., 247, pp. 74-81.

    16-V. N. Binhi (2003): " Electromagnetic fields nd human health ", Report from Russia bout the 3rd International conference, St. Petersburg, Russia, Sept. 17-25, 2002.

    17-C.F. Blackman et. Al.(1979): "Induction of calcium efflux from brain tissue by radio frequency radiation," Radio Sci., 14, pp. 93-98.

18-C.F. Blackman et. Al. (1985): "Effects of ELF (1- 120 Hz) and modulated (50 Hz) RF fields on the efflux of calcium ions from brain tissue in vitro," Bioelectromagnetics, 6, pp. 327-338.

19-C.F. Blackman et. Al. (1994): Empirical test of an ion parametric resonance model for magnetic field interactions with PC-12 cells," Bioelectromagnetics, 15, pp. 239-260.

20-A. Y. Blal (1999):

" دراسة عن المحطات الأساسية للتليفون المحمول" وزارة المواصلات والمعهد القومي للاتصالات.

21-M. Blank (1995) "Electric and magnetic field signal transduction in the membrane Na,K-ATPase," Adv. Chem., 250, pp. 339-348.

22-M. Blank, and R. Goodman (1997): "Do electromagnetic fields interact directly with DNA?" Bioelectromagnetics 18, pp. 111-115.

23-D. Bowie et. Al. (1998): "Activity-dependent modulation of glutamate receptors by polyamines," J. Neurosci., 18, pp. 8175-8185.

24-C.D. Cain et. Al. (1993) "60-Hz magnetic field acts as co- promoter in focus formation of C3H10T1/2 cells," Carcinogenesis, 14, pp. 955-960.

25-S.F. Cleary et. Al. (1996): "Effect of isothermal radiofrequency radiation on cytolytic T lymphocytes," FASEB J, 10, pp. 913-919.

26-C.W. Einolf, and E.L. Carstensen (1971): "Low-frequency dielectric dispersion in suspension of ion-exchange resins," J. Phys. Chem., 75, pp. 1091-1099.

27-E. Elekes et. Al. (1996): "Effect on the immune system of mice chronically exposed to 50 Hz amplitude-modulated 2.45 GHz microwaves," Bioelectromagnetics 17, pp.246-248.

28-M. Feychting, and A. Ahlbom (1993): "Magnetic fields and cancer in people residing near Swedish high voltage power lines," Karolinska Institute, Stockholm, IMM-Report 6/92, 67 pp.

29-T.A. Litovitz et. Al. (1993): "The role of coherence time in the effect of microwaves on ornithine decarboxylase activity," Bioelectromagnetics 14, pp. 395-403.

30-T.A. Litovitz et. Al. (1994): "Temporally incoherent magnetic fields mitigate the response of biological systems to temporally coherent magnetic fields," Bioelectromagnetics, 15, pp. 399-409.

31-R.A. Luben (1995): "Membrane signal transduction mechanisms and biological effects of low-energy electromagnetic fields," Adv. Chem., 250, pp. 437-450.

32-D. Maisch (2001): " Mobile phone use: it is time to take precautions " Journal of ustralasian college of nutritional & environmentl medicine, 20, pp. 3-10.

33-D. Maisch (1999): " EMFs from electric wiring and appliances ", EMFacts sheet no 3, Emfacts consultncy.

34-D. Maisch (2003): "Children and cell phone: is there a health risk ", Emfacts consultncy.

35-P. Prigent et. Al. (1993): "A safe and rapid method for analyzing apoptosis-induced fragmentation of DNA extracted from tissues or cultured cells," J. Immunol. Methods, 160, pp. 139-140.

36-M.H. Repacholi et. al. (1997): "Lymphomas in E?-Pim 1 transgenic mice exposed to pulsed 900 MHz electromagnetic fields," Radiation Res., 147, pp. 631-640.

37-J.D. Saffer, and L.A. Profenno (1992): "Microwave-specific heating affects gene expression," Bioelectromagnetics, 13, pp. 75-78.

38-R. Santini et. Al. " Study of the health of people living in the vicinity of mobil phone bse stations", Pathol Biol , 50, pp. 369-73.

 

الصفحة الرئيسية