الاحتياطات الصحية الواجب اتخاذها عند استعمال التليفون المحمول

الأستاذ الدكتور/ أحمد محمد محمود حانى

أستاذ الصحة العامة والطب الوقائى- بكلية الطب –جامعة أسيوط

 

مقدمة

أسئلة تدور فى الذهن وتحتاج إلى إجابات شافية

شدة المجال الكهربى والمجال المغناطيسى عند استعمال التليفون المحمول

شروط إنشاء قاعدة هوائية

التأثيرات البيولوجية لموجات التليفون المحمول على الخلية الحية

هل التليفون المحمول آمن صحياً ؟

هل هناك علاقة بين استخدام التليفون المحمول وسرطان المخ ؟

تأثير موجات التليفون المحمول على القلب والأوعية الدموية

تأثير موجات التليفون المحمول على الحامض النووى فى نواة الخلية الحية

العلاقة بين التعرض لموجات المحمول وحدوث الأورام السرطانية فى فئران التجارب

تأثير موجات التليفون المحمول على إفراز وعمل هرمون الميلاتونين

تأثير موجات المحمول على حدوث الشيخوخة المبكرة

تأثير موجات المحمول على خصوبة الفئران

تأثير موجات المحمول على حاجز المخ الدموي Blood-brain barrier

دراسة دكتوراه  على الفار الأبيض بكلية طب أسيوط

الاحتياطات الصحية لاستخدام التليفون المحمول 

المراجــع

 

مقدمة :

أصبح التليفون المحمول الآن وسيلة رئيسية للاتصالات الحديثة عن بعد، وفى أجزاء كثيرة من العالم يعتبر بمثابة الوسيلة الوحيدة التى يعتمد عليها فى مثل هذه الاتصالات، وقد اتسع استخدامه حتى صار شعبياً .أن سمة استعمال التليفون المحمول عالمياً ومحلياً تعد ظاهرة غير مسبوقة فى استخدام الموجات الكهرومغناطيسية على مدى عقدين سابقين من الزمان، حتى أصبح هذا الجهاز ضرورة لا غنى عنها من ضروريات الاتصال فى العمل والتجارة والعلاقات الاجتماعية، كما أصبح عدد كبير من المواطنين يمتلك هذه  الأجهزة (أكثر من نصف السكان فى بعض الدول). وفى المستقبل ستزداد أعداد مستعملى هذا الجهاز أكثر مما نحن فيه الآن، حيث سيصل عدد المستخدمين له أكثر من 1.6 مليار إنسان فى عام 2005م.

 

أسئلة تدور فى الذهن وتحتاج إلى إجابات شافية :

1- هل نحن جادون وحذرون فيما يتعلق باحتمال وجود مخاطر صحية من جراء استعمال المحمول أو التواجد بالقرب من محطات إرسال موجاته؟

2- هل الموجات الصادرة من التليفون المحمول Microwave تتشابه فى تأثيرها على الجسم مع موجات X-rays، وهى أشعة مؤينة Ionizing radiation .

3- هل هذه الموجات تتشابه مع المجال المغناطيسىEMF الناتج عن كابلات الضغط العالى للكهرباء ؟

شدة المجال الكهربى والمجال المغناطيسى عند استعمال التليفون المحمول :

على مسافة 2.20 سم من هوائى التليفون المحمول Antenna تكون شدة المجال الكهربى الناتج عن التليفون المحمول (فى أثناء الإرسال والاستقبال) 400 فولت/متر بقوة 2 وات باستخدام تردد 900 ميجاهيرتس، وكذلك يكون هذا المجال 200 فولت/متر بقوة1 وات باستخدام تردد 1800 ميجاهيرتس.

      وعلماً بأن التليفون المحمول ومحطات إرساله تستعمل تردد 825-960 ميجاهيرتس (الميجاهيرتس يساوى مليون هيرتس). أما المجال المغناطيسي فيبلغ واحد ميكروتيسلا (د.بيدرسون وأندرسون 1999).

ولأن طول الموجة عند 900 ميجاهيرتس يكون ضعف طول الموجة عند 1800 ميجاهيرتس فالأول أفضل في اختراق الأبنية والمناطق المحاطة بعوازل- وعلى هذا يكون الاحتياج أقل لمحطات التقوية المحاطة بعوازل عند 900 مبجاهيرتس عن 1800 ميجاهيرتس (د.ستوكلى 1998).

ويعد ذلك أقل خطراً صحياً لأنه كلما زادت الطاقة الممتصة في الأنسجة كلما زادت المخاطر الصحية، وفى دراسة لفريق بحثي من كليات علوم القاهرة وصيدلة قناة السويس وطب بنها، أفادت الدراسة أن شدة المجال المغناطيسي الذي ينشأ عن جهاز التليفون المحمول، وهو مغلق 5-7.5 جاوس، وعند الاتصال يقفز إلى 150 جاوس، وعند الرد على المكالمة يصل إلى 300 جاوس .

وكذلك فإن فرن الميكروويف ينتج عنها موجات كهرومغناطيسية ذات تردد 2450 ميجاهيرتس بينما تردد موجات X-ray يصل إلى مليون ميجاهيرتس. والراديو (FM) ينتج عنه موجات ذات تردد 100 ميجاهيرتس، والتيار الكهربي المنزلي يصدر عنه مجال كهرومغناطيسي بتردد 50 هيرتس فقط، وليس له تأثيراً بيولوجياً على الخلية الحية، بعكس موجات المحمول التي لها تأثير حراري وبيولوجى .

 

شروط إنشاء قاعدة هوائية :

         تبنى أي محطة إرسال وتقوية لموجات التليفون المحمول على ارتفاع لا يقل عن 50 متراً من سطح الأرض، وهى تنتج كثافة طاقة بمقدار 0.02 ميللى وات/سم2 أسفل الهوائي الخاص بها، وعلى مستوى سطح الأرض تكون كثافة الطاقة 0.0001-0.002 ميللى. وات/سم، وهى أقل بكثير من معايير الآمان القياسية. ويمنع منعاً باتاً تواجد العامة والعاملين فى  المناطق التى يكون بعدها عن الهوائي أقل من 25 متراً . ونظراً للزيادة المطردة لعدد المستخدمين للتليفون المحمول يتوقع زيادة إنشاء المحطات القاعدية لشبكاته حتى تغطى هذه الزيادة المستمرة .


التأثيرات البيولوجية لموجات التليفون المحمول على الخلية الحية :

      فى أحد التقارير الهامة (تقرير ستى وارت عام 2000م) نص على أن الأدلة العلمية حتى الآن لا ترجح حدوث سرطان المخ جراء استخدام التليفون المحمول أو التعرض لموجاته. وأن هذه الموجات لها تأثيرات بيولوجية بجانب تأثيرها الحرارى فى شكل فقدان مؤقت للذاكرة (بعض المعلومات) والأرق والصداع. كما أن هذه التأثيرات البيولوجية تعتمد على قدر الطاقة التى امتصتها أنسجة الجسم وعلى تردد الموجة (1-10000 ميجاهيرتس) فى موجات التليفون المحمول، كما أن فترة التعرض لهذه الموجات لها أهمية فى التأثيرات البيولوجية.

 

هل التليفون المحمول آمن صحياً ؟

الدراسات الإبيدميولوجية (على السكان) حتى الآن (أكثر من 6 آلاف دراسة) ليست متوافقة، فالبعض خلص إلى أن موجات المحمول الإشعاعية لا تضاعف من حدوث سرطان المخ. وحتى فى الدراسات المعملية على حيوانات التجارب كالفئران لم ينتهوا إلى حقيقة واضحة، وفى نفس الوقت لم ينكروا إمكانية حدوث سرطان المخ لاحقاً؛ نظراً لطول المدة المطلوبة لحدوث هذا المرض. ومن هنا ينبغى اتخاذ سبل الوقاية، مما قد يزيد من حدوث  الأخطار الصحية مستقبلاً .

 

هل هناك علاقة بين استخدام التليفون المحمول وسرطان المخ ؟

إن التأكد من وجود علاقة وطيدة ذات دلالة إحصائية بين مؤثر بيئى وسرطان المخ يحتاج إلى دراسات جيدة التصميم على أعداد كبيرة من الناس نظراً لصعوبة إثبات العلاقة بينهما حيث أن هناك مؤثرات أخرى قد تكون السبب فى سرطان المخ. ففى الولايات المتحدة مثلاً يبلغ معدل انتشار سرطان المخ 6 حالات لكل 100 ألف من السكان.

وهناك نوعان من الدراسات الهامة :

1- الدراسات على السكان (دراسات إبيدميولوجية) :

فى عام 1996م أجريت أول دراسة للكشف عن هذه العلاقة على 250000 مستعمل للتليفون المحمول أجراها د/ كينث روثمان من مركز الوبائيات بمعهد نيوتن بالولايات المتحدة الأمريكية، ولم تثبت أى علاقة بين التليفون المحمول وسرطان المخ (نشرت هذه الدراسة فى مجلة الرابطة الطبية الأمريكية عام 1999م) .

وفى دراسة أخرى سويدية إبيدميولوجية على عدد 209 حالة من سرطان المخ فى مقابل 245 حالة ضابطة لم يتم أيضاً إثبات مثل هذه العلاقة. وينبغى أن نلاحظ هنا أن سرطان المخ يحتاج إلى سنين عديدة (10-20 سنة) لكى يحدث بصورة ما .

 2- الدراسات باستخدام حيوانات التجارب (Animal studies):

  عندما تم تعريض الفأر إلى موجات إشعاعية بمقدار 837 ميجاهيرتس (نفس موجات المحمول تقريباً) لم تؤد فورياً لحدوث سرطان المخ- خصوصاً وأن عمر الفأر قصير بالنسبة لعمر الإنسان.

 

تأثير موجات التليفون المحمول على القلب والأوعية الدموية :

      خلص د. برونى وزملاؤه عام 1998 إلى أن تأثير الموجات الصادرة عن التليفون المحمول Gsx digital بعد فترة تعرض 20 دقيقة تؤدى إلى نقص مؤقت فى عدد ضربات القلب Bradycardia ، وأن ضغط الدم يزيد بمقدار 10 مم، ذلك لأن القلب والأوعية الدموية حساسان لموجات التليفون المحمول، ومن ثم فيجب على مريض القلب أو مريض الأوعية الدموية الحذر الشديد عند استعمال هذا الجهاز، وإن كان من المستحب عدم استخدامه
البتة.

تأثير موجات التليفون المحمول على الحامض النووى فى نواة الخلية الحية :

      دلت الأبحاث بصورة مؤكدة على أن تعرض الحامض النووى داخل نواة الخلية الحية DNA إلى موجات الميكروويف، ومنها موجات التليفون المحمول يؤدى إلى تهتك ودمار فى السلسلة الكيميائية للحامض، ولاسيما خلايا المخ - جاء ذلك فى بحث للدكتور ساركر وزملائه عام (1994م)، ثم فى بحث للدكتور/ دانيال وزملائه عام (1994م) عندما عرض الأخير ديدان النيماتودا إلى موجات الميكروويف الصادرة عن جهاز نوكيا 2115، ووجد أن خلايا الديدان أظهرت تهتكاً فى الحامض النووى DNA داخل النواة، وكذلك الحامض النووى RNA فى السيتوبلازم .

      كما وجد د. تيسى وزملاؤه عام (1999م) أن الحامض النووى يتعرض للتهتك عند سقوط موجات المحمول من جميع أنواعه. وخلص أيضاً د. لى ود. سنك عامى 1995 و1996م إلى أن الكسور فى سلسلة الحامض النووى DNA قد زادت عن مثيلتها فى العينة الضابطة فى خلايا المخ بفئران التجارب، وذلك بعد ساعتين فقط منذ بدء التعرض .

      أما د. فيليبس عام (1999م) فقد ربط بين جرعة التعرض لموجات المحمول وعدد الكسور فى الحامض النووى، ووجدت علاقة طردية بينهما فيما يعرف بعلاقة الأثر بالجرعة. أما د. خليل وزملاؤه عام (1993م) فقد لاحظوا أن تعرض الخلايا الليمفاوية البشرية لجرعة 167 ميجاهيرتس تسبب تغيرات فى الكروموزومات، وأكد ذلك
د. ماسى وزملاؤه عام (1997م) بجرعة 935.2 ميجاهيرتس.

 

العلاقة بين التعرض لموجات المحمول وحدوث الأورام السرطانية فى فئران التجارب :

      فى عام 1992 عرض د. كوى وزملاؤه مائة فأر تجارب إلى موجات إلى موجات الميكروويف المذبذبة، ووجد أن أعداد الأورام الحميدة للغدة الكظرية قد زادت عن مثيلتها فى العينة الضابطة .

      وفى عام 1999 خلص د. آدى  وزملاؤه إلى أن التعرض فى فئران التجارب لموجات الميكروويف مع مادة مسرطنة تضاعف 3 مرات حدوث الأورام السرطانية فى الجلد عن مثيلتها التى أعطيت المادة المسرطنة فقط .

 

تأثير موجات التليفون المحمول على إفراز وعمل هرمون الميلاتونين :

       يفرز هرمون الميلاتونين من الغدة الصنبورية بالمخ، وهو يؤدى وظائف هامة في مقاومة كل من الشيخوخة والأورام الحميدة والخبيثة، كما أن له وظائف في التكاثر في كل من الإنسان والحيوان، كما يعد الميلاتونين منشط لمضادات الأكسدة داخل الخلايا، وبذلك يحميها من حدوث التسرطن، وكذا حدوث تصلب الشرايين. وقد خلص د. نيل عام (2002) إلى أن التعرض لموجات الميكروويف في أقل مستوى لها يقلل من إنتاج هرمون الميلاتونين المفيد للصحة .

      وفى عام 1998 نشر د. ليل، ود. روز، ود. باربر أن التعرض لموجات الميكروويف بمستوى 60 هيرتس فقط  يؤدى إلى انخفاض إفراز الميلاتونين بنسبة 46% .

 

تأثير موجات المحمول على حدوث الشيخوخة المبكرة :

      خلص بعض الباحثين إلى أن الاستعمال المتكرر بغزارة للتليفون المحمول قد يؤدى إلى الشيخوخة المبكرة Premature ageing . وقد دلت على ذلك دراسة أجريت بجامعة نوتنجهام– بريطانيا– مدرسة العلوم البيولوجية التي ذكرت أن الاستعمال الثقيل لا يعطى وقتاً كافياً للخلايا لإصلاح ما حدث فيها من خلل، ولاسيما كسور DNA  فيما يعرف " عملية الإصلاح الطبيعي  Natural repair process ، كما أكد ذلك د. ديفيد دى بوميراى رئيس الفريق البحثى الذى ذكر أن الخلايا المعرضة لهذه الموجات تفقد تدريجياً القدرة على إصلاح نفسها، ومن ثم تفقد قدرتها على العمل، وأن ذلك يمكن حدوثه في الإنسان الذي يستعمل بكثافة شديدة التليفون المحمول .

أما الدراسات التي أجريت على الديدان فقد أظهرت أن أعمارها قد قصرت عند تعرضها لموجات radio waves  وأن ذلك قد ينطبق أيضا على الإنسان .

 

تأثير موجات المحمول على خصوبة الفئران :

قام د. مجراس،  وزميله زينوس (1997م) بتعريض خصيتي فأر لموجات المحمول (900 ميجاهيرتس MHZ المحولة إلى 8 هيرتس والتي تشبه موجات المحمول) في بحث خلص في نهايته إلى أن ذلك يؤدى إلى نقص في خصوبة ذكر الفأر في شكل ضمور في أنابيب الخصيتين Seminiferous tubules . كما أكد ذلك د. كيلارى وزميله بيهار (1998م) أن الموجات الصادرة عن المحمول تخفض أعداد الحيوانات المنوية في الفأر بنسبة ذات دلاله إحصائية.

تأثير موجات المحمول على حاجز المخ الدموي Blood-brain barrier

     للمخ القدرة على نفاذ بعض المواد الكيميائية والغذائية إلى الخلايا ومنع البعض الآخر من ذلك كحماية لها من تأثيرها المضر بهذه الخلايا، وهو ما يعرف بالحاجز المخى الدموي. وقد خلص د. سالفورد وزملاؤه عام (1994م) إلى أن مادة الألبيومين Albumin بعد التعرض لموجات الميكروويف بجرعة 0.016/كجم (أقل من جرعة المحمول) قد زادت وهذا دليل على خلل قد حدث في الحاجز المخى الدموي .

     وقد أجرى نفس الباحث في عام 1999م مستخدماً مستويات مختلفة (8، 16، 50، 200 هيرتس)، وقد خلص إلى أن التعرض لموجات المحمول بمستوى 8 هيرتس فقط أدت إلى تغيرات في الحاجز المخى الدموى .

 

دراسة دكتوراه  على الفار الأبيض بكلية طب أسيوط :

          وفى دراسة بكلية طب - جامعة أسيوط (محمد هاشم 2003م) تحت عنوان
" التأثيرات الناتجة عن التعرض للموجات الصادرة عن التليفون المحمول على مخيخ الفار الأبيض"، والذى استعمل الباحث فيها عدد 48 فأراً قسمهم (مجموعة معرضة لموجات
المحمول لمدة 20 دقيقة يومياً لمدة شهرين متصلين، ومجموعة ضابطة غير معرضة)
.

          ووجد الباحث من خلال الفحص بالميكروسكوب الإليكتروني تغيرات تهالكية فى الميتوكوندريا والشبكة الإندوبلازمية الخشنة وجهاز جولجى في داخل الخلايا العصبية بالإضافة إلى ظهور فجوات وأماكن فارغة في سيتوبلازم الخلايا المخيخية المحببة، كما ظهرت أيضا بعض الخلايا العصبية المتهالكة التي تحتوى على نواه منكمشة قاتمة، وقد وجد الباحث أيضاً انخفاضا في وزن المخ في المجموعة المعرضة للموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن التليفون المحمول، وأن متوسط الفرق فى الوزن عن المجموعة الضابطة كان ذا دلالة إحصائية. وانتهى الباحث إلى أن التعرض لموجات التليفون المحمول بالنسبة للفأر الأبيض تودي إلى شيخوخة مبكرة في القشرة المخية، ونقص في مضادات الأكسدة Anti-oxidants، وزيادة في الشقائق الحرة Free- radicals.

 

الاحتياطات الصحية لاستخدام التليفون المحمول  :

1- تجنب حمل الجهاز ملاصقاً للجسم ولاسيما بالقرب من القلب، حيث يعد هذا العضو حساس لموجات المحمول، وإنما ينبغي حمل الجهاز في حقيبة يد بعيداً عن الجسم (بما لا يقل عن 50 سم) .

2- قلل من مدة المكالمة إلى أقصر وقت ممكن (كما خلصت إلى ذلك تقارير منظمة الصحة العالمية 1999م) حيث أن هذا الجهاز لا ينبغي استعماله في الدردشة أو المكالمات الطويلة، ولا ينبغي أن تزيد المكالمة عن دقيقه واحدة على الأكثر وألا تزيد عدد المكالمات فى اليوم الواحد عن 3 مكالمات، وأن يغلق الجهاز عندما لا يراد استقبال أو إرسال مكالمات (مثلا عند النوم) .

3- اجعل بين هوائى الجهاز والأذن مسافة لا تقل عن 2 سم أثناء الاستعمال فهذا (طبقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية) يقلل من كثافة وشدة التعرض للموجات الكهرومغناطيسية بمقدار السدس، وعلى بعد 20 سم بمقدار 1/64.

4- استخدم السماعة الخاصة بالجهاز بصفة دائمة فإن هذا يقلل إلى حد كبير من مخاطر التعرض لهذه الموجات (من بحث منشور للدكتور هيز وزملاؤه 1997م).

5- على مرضى القلب، وارتفاع ضغط الدم، والصرع، وضعف المناعة، والمرضى النفسيين الذين يتلقون علاجا كيميائياً Psychoactive Drugs تجنب استعمال التليفون المحمول نهائياً نظراً لتداخل الموجات الكهرومغناطيسية مع العلاج (من بحث منشور للدكتور يوبيسير 1999 .

6- يحظر على الأطفال ممن هم دون سن البلوغ الاستعمال المفتوح للتليفون المحمول (تقارير منظمة الصحة العالمية 1999م) نظراً لأن الأطفال أكثر استعداداً للمخاطر الصحية للموجات الكهرومغناطيسية في مراحل النمو المختلفة، كما ينطبق ذلك على كبار السن .

7- يحظر على السيدات الحوامل المكالمات المتكررة والطويلة أو وضع الجهاز بالقرب من الرحم نظراً لتأثير الموجات الكهرومغناطيسية على خلايا الأجنة في مراحل الانقسام والتطور المختلفة ولاسيما في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل .

8- عندما تكون في مستشفى أغلق التليفون المحمول لأن الموجات الصادرة عنه تؤثر على الأجهزة الطبية مثل أجهزة السمع، أجهزة تنظيم ضربات القلب (ينبغي أن يبعد جهاز المحمول عن أجهزة القلب مسافة لا تقل عن 20 سم) .

9- استخدم السماعة أثناء القيادة إذا تحتم استعمال التليفون المحمول حتى لا يعوق استخدامك لأحد اليدين قيادة السيارة .

10- أغلق التليفون المحمول عند ركوب الطائرة وطوال وجودك فيها لأن بعض أجهزة الطائرة تتأثر بموجات التليفون المحمول وكذلك أثناء وجودك في محطات التزويد بالوقود.

11- أثناء رنين التليفون لا تقربه من أذنك لأنه يؤثر بشدة على السمع، وإنما قربه فقط من أذنك أثناء المكالمات .

12- لا تلق البطارية المستهلكة من التليفون المحمول في صندوق القمامة، وإنما سلمها للبائع الذي يتولى بدوره جمعها وتسليمها لشركة الإنتاج حيث يتم التخلص منها بعيداً عن التجمعات السكنية لأنها ملوثة للبيئة بعنصر الزئبق الذى يمكن أن يمتص من خلال خلايا الجلد.

13- هندسيا هناك إمكانية لاستخدام الأقمار الصناعية في إرسال موجات المحمول بدلاً من استخدام محطات التقوية، وذلك بهدف تقليل كثافة هذه الموجات وبالتالى التقليل من مخاطرها الصحية .

14- حظر اقتراب الجمهور Uncontrolled exposure  لمسافة تقل عن 6 أمتار من الهوائي فوق أسطح العمارات (أعلى معدل أمان) مع وضع حواجز وعلامات فوق الأسطح لمنع وصول السكان من المنطقة الممنوعة حول المحطة، كما يحظر على العمال في هذا المجال الاقتراب Controlled exposure لمسافة أقل من ثلاثة أمتار من الهوائي فوق أسطح العمارات، مع التأكيد على تحديد هذه الأماكن حتى يتجنبها العاملون مع ارتداء الفنيين العاملين سترات واقية من الإشعاع . 

المراجــع  :

1- أ.د/ عبد المنعم يوسف بلال " دراسة عن المحطات الأساسية للتليفون المحمول "- المعهد القومي للاتصالات .

2- National Library of Medicine Pubmed-NCBI.        شبكة الإنترنت

3- كتاب Maxy Roseaju  للطب الوقائي (NonIonizing Radiation) – ص 627-636.

4- د/ مصطفى رجب :

Occupational exposure to extremely low frequency electromagnetic field In Cairo underground electric trainThe Egyptian Journal of Community Medicine - Vol. 15  No. 1   JAN. 1997 pp 61-67.

5- ط./ محمد هاشم "التأثيرات الناتجة عن التعرض للموجات الصادرة عن التليفون المحمول على مخيخ الفأر الأبيض" دكتوراه فى التشريح عام 2003 - كلية الطب - جامعة أسيوط.

 

الصفحة الرئيسية