قرحة المعدة داء له غذاء ودواء

الأستاذ الدكتور/ محمد كمال السيد يوسف

أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية - كلية الزراعة - جامعة أسيوط

عضو أكاديمية العلوم الأمريكية

 

 

 

مقدمة

أعراض القرحات المعدية

مسببات القرحة المعدية

كيف تكتشف الإصابة بالقرحات المعدية؟

كيف تعالج القرحات المعدية؟

دور الجراحة فى علاج القرحات المعدية

مضاعفات القرحات المعدية  Complications

التغذية العلاجية لمرضى القرحات المعدية

استخدام الأعشاب فى علاج القرحات المعدية

 أهم الأعشاب التى تستخدم فى علاج القرحات المعدية

التهاب المعدة Gastritis   

القرحات الهضمية  Peptic ulcer

الريجيم الغذائى لمرضى الالتهاب الحاد لغشاء المعدة

الريجيم الغذائى لمرضى القرحة الهضمية للمعدة وقرحة الاثنا عشر

 أنواع من الريجيمات الغذائية لمرضى القرحة

الوصايا الخمسة عشر لمرضى قرحة المعدة وقرحة الاثنا عشر

المراجـــع

 

 

مقدمة :

بادئ ذي بدء قد يكون من الأوفق أن نوضح مفهوم قرحة المعدة، فقرحة المعدة عبارة عن حرقة فى خط المعدة أو بداية منطقة الاثنا عشر التي تمثل الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، وإذا وجدت القرحة المعدية فى المعدة يطلق عليها مصطلح Gastric ulcer، وفى حالة وجودها فى الاثنا عشر يطلق عليها مصطلح Duodenal ulcer، ومن الممكن أن يكون عند الإنسان أكثر من قرحة واحدة، وعادة ما يشكو الكثير من الناس من القرحات المعدية، ولعل أول الخطوات التى تتبع فى هذه الحالة هى العرض على الطبيب. وعادة ما توجد القرحات المعدية فى جدار المعدة والاثنا عشر. وقد يتراوح قطرها من 0.5-2 سنتيمتر وبفحصها بالتلسكوب المعدى تبدو صغيرة مثل قرحات الفم .

 

أعراض القرحات المعدية [23] :

لعل أشهر أعراض القرحات المعدية الإحساس بحرقان فى المعدة، والإحساس بألم شديد حيث :

- يظهر ويختفي لمدة أيام قليلة وقد يمتد لأسابيع .

- يبدأ بعد تناول الوجبات بساعتين أو ثلاثة ساعات .

- يظهر في منتصف الليل عندما تكون المعدة خالية.

- يختفي عادة بعد تناول الطعام .

* بيد أنه توجد أعراض أخرى للقرحات المعدية [1،2،3] كمثال :

- فقد الوزن .                                             - عدم الإحساس بمتعة تناول الطعام (فقدان الشهية) .

- الغثيان .                                                - الإحساس بالألم أثناء تناول الطعام .

- الإحساس بتعب فى المعدة .            - القئ .          - التجشؤ .

لكن هذه الأعراض قد تبدو أقل حدة عند بعض الناس، ولكن ظهور أى من هذه الأعراض يعنى الإصابة بالقرحة المعدية، ولابد من الذهاب إلى الطبيب .

 

مسببات القرحة المعدية [20،21] :

 

لعل أهم مسببات القرحة المعدية ما يلى :

- بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى Helicobacter pylori وقد تكتب مختصرة H. pylori.

- العقاقير غير الاستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الأسبرين، الايبوبروفين
Ibuprofen ، النابروكسين الديكلوفينال .

- أمراض أخرى عن إدمان الكحول Alcoholism .

    ومن المعلوم أن جسم الإنسان ينتج أحماضاً قوية تهضم الطعام، ويوجد بطانة فاصلة على هيئة خط Lining  تحمى الجدر الداخلية للمعدة وللاثنا عشر من تأثير هذه الأحماض. فإذا حدث وتمزقت هذه البطانة فإن هذه الأحماض قد تتلف هذه الجدر .

    ومن المعروف أن كلاً من بكتريا الهيلىكوباكتر والعقاقير الموضحة عالية تسبب إضعافاً لهذا الخط، مما يؤدى بدوره إلى وصول الأحماض إلى جدر المعدة أو الاثنا عشر. ومن الجدير بالذكر أن بكتريا الهيلىكوباكتر تسبب ثلثى حالات الإصابة بالقرحات المعدية بيد أن كثيراً من الناس عندهم بكتريا الهيلىكوباكتر، ولكن ليس كل من يصاب بعدوى بكتريا الهيلىكوباكتر ستظهر عليه أعراض الإصابة بالقرحات المعدية. ومعظم القرحات المعدية الأخرى تسببها العقاقير الموضحة عالية، وإن كانت الأمراض الأخرى قد تتسبب فى حدوث القرحات المعدية .

وهناك سؤال يتردد دائماً : هل التوتر أو الأغذية المتبلة الحريفة تسبب الإصابة بالقرحات المعدية؟[22] .

والإجابة "لا" لأن التوتر أو الأغذية المتبلة الحريفة لا تسبب ذلك. لكن كلاً منهما يتسبب فى زيادة الإصابة بالقرحات المعدية سوءاً، وكذلك فإن شرب المشروبات الكحولية أو التدخين ينجم عنه زيادة الإصابة بالقرحات المعدية.

     وعادة ما تظهر القرحة المعدية من خلال إصابة سرطانية فى الخط الفاصل للمعدة ولعل احتمالات الإصابة بالقرحات المعدية تزداد أكثر فى الحالات التالية :

- وجود عدوى بكتريا هيلىكوباكتر .

- استخدام العقاقير غير الاستيرويدية المضادة للالتهابات عادة .

- تدخين السجاير.

- شرب المشروبات الكحولية بكثرة .

- وجود بعض الأقارب فى العائلة مصابين بالقرحات المعدية .

- بلوغ سن الخمسين وما بعدها .

- الاضطرابات النفسية، والإجهاد الذهنى، عوامل تكوينية فى جسم الإنسان .

    ويلاحظ أنه إذا لم يتم علاج القرحات المعدية فإنها تزداد حدة وسوءاً، ولذلك فعند ظهور أى عرض من هذه الأعراض التالية فجب الذهاب فوراً إلى الطبيب .

- حدوث ألم حاد فى المعدة يستمر ولا يختفى بعد فترة .

- إخراج براز أسود أو دموى[7].

- حدوث قئ دموى أو قئ يشبه راسب القهوة .

 

لأن هذه الأعراض تعنى ما يلى :

- أن القرحة انتشرت فى جدار المعدة أو الأثنا عشر .

- أن القرحة قد تسببت فى تمزق وعاء دموى .

- إن القرحة منعت الغذاء من التحرك من المعدة إلى الاثنا عشر .

وهذه الأعراض تتطلب العلاج السريع، وربما يحتاج الأمر إجراء عملية جراحية.

 

كيف تكتشف الإصابة بالقرحات المعدية؟ [23، 24]

إذا ظهرت أعراضها فعلى المريض بالذهاب للطبيب، وقد يقوم بعمل الآتى :

- عمل أشعة أكس على المعدة والاثنا عشر .

- استخدام أنبوبة رفيعة مضيئة مزودة بكاميرا دقيقة صغيرة جداً فى نهايتها، لترى داخل المعدة والاثنا عشر. وهذه العملية يطلق عليها مصطلح الاندوسكوبى Endoscopy . وطبعاً سيعطى الطبيب دواء يعطى الإحساس بالاسترخاء بحيث يمكنه تمرير هذه الأنبوبة خلال الفم حتى وصولها إلى المعدة والاثنا عشر. وقد يستخرج الطبيب قطعة متناهية فى الصغر من المعدة لفحصها تحت الميكروسكوب، ويطلق على هذه العملية مصطلح Biopsy
وفى حالة الإصابة بقرحة المعدة يفحص الطبيب التنفس، والدم أو الأنسجة ليتحقق من أن البكتريا هيلىكوباكتر هى التى سببت القرحة .

 

كيف تعالج القرحات المعدية؟ [23 ، 25]

 يمكن علاج القرحات المعدية باستخدام الأدوية التالية :

- إعطاء أدوية تمنع المعدة من إنتاج الأحماض، مثل :Proton pump inhibitors or Histamine receptor blockers

- إعطاء مضادات حيوية لقتل البكتريا .

- تبعاً لحالة الإصابة فقد يحتاج إلى واحد أو أكثر من هذه الأدوية لمدة أسابيع قليلة وسوف توقف الإحساس بالألم، كما أنها ستقوم بالعمل على التئام قرحة المعدة أو الاثنا عشر.

    ولما كانت القرحات المعدية تتطلب وقتاً حتى تلتئم؛ لذا فينبغي المداومة على تناول الأدوية حتى بعد اختفاء الشعور بالألم. وإذا تسببت هذه الأدوية فى الإحساس بالتعب أو الخمول أو الصداع أو حدوث الإسهال فيمكن استشارة الطبيب لاستبدالها بأدوية أخرى ليس لها هذه الآثار الجانبية .

    ومن جهة أخرى إذا كانت الأدوية غير الاستيرودية المضادة للالتهابات هى التى سببت الإصابة بالقرحات المعدية، فيجب التوقف عن تناولها فوراً، ولو كنت مدخناً فحاول أن تتوقف وتمتنع عن التدخين نظراً لأن التدخين يعمل على إبطاء عملية التئام القرحات المعدية، ولكن هل يمكن استخدام مضادات الأحماض Antacids لعلاج القرحات المعدية ؟

الإجابة "نعم" فمضادات الأحماض ستقوم بعمل ما يلى[8، 23]:

- تمنع عمل الأحماض وبالتالى تقلل من الشعور بالألم .

- تساعد القرحات المعدية على الالتئام .

- لكن لابد من تناولها عدة مرات فى اليوم، ومضادات الأحماض لا تقتل البكتريا؛ ولذا فإن 
القرحة المعدية قد تظهر ثانية حتى بعد اختفاء الألم .

    وينبغى الإشارة إلى أن القرحات المعدية قد تظهر مرة ثانية فى حالة التوقف عن تناول المضادات الحيوية فجأة نظراً لأنه لا يتم القضاء على كل البكتريا فضلاً عن عدم تمام القرحات تماماً، وكذلك في حالة الاستمرار فى التدخين أو تناول الأدوية غير الاستيرودية المضادة للالتهابات فإن القرحات المعدية قد تعود للظهور مرة أخرى .

 

دور الجراحة فى علاج القرحات المعدية [23] :

     فى حالة عدم التئام القرحات المعدية (ولو أنه فى كثير من الحالات يتم التئامها باستخدام الأدوية)، فإنه تكون هناك حاجة إلى إجراء العمليات الجراحية خاصة إذا ما كانت القرحات المعدية:

- لا تلتئم .                                                            - تعود مرة أخرى .

- تزداد انتشاراً، وتسبب الإدماء، أو تسبب انسداداً في المعدة والاثنا عشر .

* ففى هذه الحالة فإن الجراحة ستؤدى إلى :

- إزالة أو استئصال القرحة .                 - تقليل كمية الحامض التى تنتجها المعدة .

    ومن الجدير بالذكر أنه لمنع حدوث القرحات المعدية لابد من منع تناول الأدوية غير الاستيرودية المضادة للالتهابات، ومنع التدخين، ومنع تناول المشروبات الكحولية، واستخدام أدوية مسكنة للآلام Pain relievers .

     وعادة ما تصيب قرحات الإثنا عشر واحداً من بين كل عشرة أفراد فى مرحلة ما من رحلة العمر وبالذات الشباب الأصغر سناً، بيد أن القرحات المعدية هى الأقل شيوعاً ونادراً ما تصيب الأفراد قبل منتصف العمر، وتكون أكثر انتشاراً بين كبار السن .

    والقرحات المعدية قد تكون مؤقتة حادة Acute، حيث تظهر أعراضها، وتتحسن بسرعة بالعلاج أو قد تكون مزمنة Chronic حيث تستمر أعراضها لفترات طويلة، وتكون أعمق وتظهر منفردة عادة، لكن القرحات المؤقتة تظهر متعددة مما لا يظهر أعراضاً، ولذلك فهى تلتئم فى وقت قصير، ولا تترك آثاراً مثل القرحات المزمنة التى تترك ندبة Scar بعد التئامها. ويلاحظ أن بعض الأفراد المصابين بالقرحات المعدية لا تظهر عليهم أعراضاً، ولكن العديد من الأفراد المصابين بها يشكون من آلام غير عادية عادة ما تكون أسفل عظمة الصدر.

    ومن المعروف نجد أن القرحة المعدية تسبب ألماً حاداً فى المعدة مباشرة بعد الأكل نجد أن الألم يخف تماماً فى حالة قرحة الاثنا عشر بعد الأكل أو بعد شرب اللبن.

دور التغيير فى نمط الحياة فى علاج القرحة المعدية [8،9] :

     قد يترتب على عمل تغيرات فى نمط الحياة تقليل أعراض القرحة المعدية، وسرعة التئامها على النحو التالي :

- تجنب الأغذية أو المشروبات التي قد تسبب زيادة ظهور أعراضها مثل الأغذية المتبلة الحريفة، القهوة، المشروبات الكحولية.

- الامتناع عن التدخين .

- إذا كنت بديناً أو زائد الوزن أعمل ريجيماً غذائياً للتخلص من الوزن الزائد[9].

- الامتناع عن تناول الأدوية غير الاستيرويدية المضادة للالتهابات، واستخدم بديلاً لها
مثل الباراسيتامول .

- تناول الأدوية المخفضة لكمية الحامض الذي تنتجه المعدة بعد استشارة الطبيب، مثلZantac, Tagamet, Losec, Zoton الزانتاك، التاجامت، لوسيك، زوتون[24].

- شرب اللبن قد يساعد على تخفيف آلام القرحة فى حالة تناوله باعتدال .

 

مضاعفات القرحات المعدية  Complications

أحياناً قد تؤدى قرحة المعدة إلى حدوث مشاكل خطيرة، منها علي سبيل المثال حدوث ثقب بجدار المعدة أو الاثنا عشر، والذى ينجم عنه ألم حاد مما يتطلب التدخل الطبي السريع، بيد أن أكثر المضاعفات شيوعاً هى حدوث نزيف من القرحة، وتشمل الأعراض ما يلى:-

- قئ دموي أحمر، أو قئ يحتوى على قطع بنية غامقة من الدم مثل راسب القهوة[11].

- ظهور دم (أحمر داكن) فى البراز[7].

- إخراج براز أسود .

    ويلاحظ أن القرحة المعدية بطيئة النزف، وقد تسبب الإصابة بالأنيميا حيث لا توجد كرات دم حمراء كافية لنقل الأكسجين خلال الجسم. ومن جهة أخرى فإن الندب Scars التى تتخلف بعد التئام القرحات المعدية قد تتسبب فى تضييق الإثنا عشر Stenosis، مما يؤدى بدوره إلى حدوث قئ شديد، وهذا يتطلب إجراء جراحة، وتتم باستخدام الميكروسكوب الجراحي المعدي Gastroscope .

 

التغذية العلاجية لمرضى القرحات المعدية :

تلعب التغذية دوراً هاماً فى علاج مرضى القرحات المعدية على النحو التالى :

- تجنب تناول منتجات الألبان، الكافيين، الكحول، السكر، مع عدم تتناول القهوة حتى منزوعة الكافيين لأنها تحتوى على الزيوت التى تسبب إثارة القرحة .

- استبعاد الوجبات الغذائية المسببة للحساسية[8،11].

- الحرص على أن تتضمن الوجبات الغذائية الأغذية المحتوية على الكبريت، مثل: (الثوم، البصل، البروكلى، الكرنب، القرنبيط)[12]. فالكبريت هو أساس الجلوتاثيون، والذى يوفر مضاداً للأكسدة يعمل واقياً للخط الفاصل للمعدة .

- تناول الأستييل سسيتن (200 ملليجرام مرتين يومياً)، باعتباره مولداً لمادة الجلوتاثيون .

- يعد الموز غذاءً ممتازاً لمرضى القرحات المعدية حيث يحتوى على البوتاسيوم، البلانتين plantain ، وكلاهما مفيد لمرضى القرحة .

- تناول كبسولة مع الوجبات الغذائية من الأسيدوفيليس Acidophilus ، وهذا يساعد على تنظيم نمو بكتريا القناة الهضمية بصفة طبيعية، ويمنع نمو بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى .

- تناول الأحماض الدهنية الأساسية (1000-1500 ملليجرام مرتين إلى ثلاثة مرات    يومياً) يقلل من الالتهابات، ويمنع نمو بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى .

- تناول فيتامين (ج) (1000 ملليجرام ثلاثة مرات يومياً) يقلل من النيتروزامين وثيق الارتباط بإصابة المعدة بالسرطان فضلاً عن أنه يمنع نمو بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى .

- تناول الزنك (30-50 ملليجرام يومياً)، يساعد على سرعة التئام القرحة .

- تناول فيتامين (هـ) (400 وحدة دولية يومياً) يساعد على سرعة التئام القرحة .

- تناول فيتامين (أ) (50000 وحدة دولية يومياً) لمدة أسبوعين، ثم يتبعها تناول (10000-25000) وحدة دولية يومياً لمدة أطول يعتبر عاملاً واقياً .

- تناول الجلوتامين (500 ملليجرام ثلاثة مرات يومياً) يساعد على سرعة التئام القرحة[24]. ومن المعروف أن عصير الكرنب غنى فى الجلوتامين .

- تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام لأن تمدد المعدة أو انتفاخها قد يؤدى إلى ظهور أعراض مؤلمة[25].

- تناول الفواكه والخضر لأنها غنية بالألياف، وتمنع تكوين قرحات المعدة من ناحية، وتسرع من التئام قرحات المعدة الموجودة من ناحية أخرى، فالألياف الموجودة فى الفواكه والخضر تلعب دوراً واقياً [26، 28، 29].

- ثبت أن التفاح ، الكرفس Celery ، التوت البرى Cranberries ، والشاي الأخضر، والشاي الأسود وكلها أغذية غنية فى الفلافونويدات التى تمنع نمو بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى[14،15، 17]. كما أثبتت الأبحاث الحديثة أن البروكلى Broccoli يحتوى على مركب السلفورافيين Sulforaphane القاتل لبكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى وحتى الأنواع المقاومة منها للعقاقير[19،27].

- تناول اللبن يزيد من إنتاج الحامض فى المعدة، وتناول كميات معقولة من اللبن
 (2- 3 كوب لبن يومياً) قد يكون مفيداً .

- تناول كميات معتدلة من الخضروات المسلوقة والبيض المسلوق والأرز باللبن والمهلبية    وعصير الفاكهة وعصير الطماطم[1، 16] .

- تناول المشروبات المكربنة، والمشروبات الخفيفة Soft drinks ، وعصائر الفواكه المحتوية على حامض الستريك تزيد من إنتاج المعدة للحامض. وإن كانت لا توجد بحوث حديثة تثبت أن أى من هذه المشروبات الثلاثة لها ارتباط بحدوث القرحات المعدية .

- التوابل والفلفل بأنواعه، توجد بحوث تنفى ضررها بالنسبة لمرضى القرحة، وبحوث تؤكد وجود ارتباط بين تناولها ومرض القرحة، وبصفة عامة يجب استخدام هذه المواد باعتدال أو تجنبها إذا كانت تسبب استثارة للمعدة .

 

استخدام الأعشاب فى علاج القرحات المعدية[23] :

تستخدم الأعشاب فى صورة مخففة (مستخلصات مخففة) على صورة كبسولات أو مساحيق أو شبيهات الشاى أو على صورة جليسريتات Glycerites (مستخلصات جليسرينية) أو على صورة مستخلصات كحولية. وعادة ما تحضر أنواع الشاى المختلفة بإضافة ملعقة صغيرة من الأعشاب، وتترك لفترة تتراوح ما بين 5-10 دقيقة مغمورة فى الشاى فى حالة الأوراق أو الزهور، أما الجذور فتترك لفترة تتراوح ما بين 10-20 دقيقة مغمورة فى الشاى، ويمكن تناول من 2-4 فنجان يومياً من هذا المشروب .

 

 

وفيما يلى أهم الأعشاب التى تستخدم فى علاج القرحات المعدية :

1- أعشاب DGL (Deglycyrrhizinated Licorice) : حيث يتناول 250 ملليجرام 4 مرات يومياً قبل تناول الوجبات من 15-20 دقيقة، وبعد آخر وجبة بساعة إلى ساعتين، وهى تساعد على سرعة التئام خط المعدة ، فضلاً عن أنها آمنة تماماً للأفراد الذين يعانون من ارتفاع الضغط .

2- الكيورستين Quercetin : حيث يتناول من 250-500 ملليجرام ما قبل الوجبات أو الكاتكين Catechin من 500-1000 ملليجرام ما قبل الوجبات وهى تعتبر بيوفلافينيودات تخفف من التهاب المعدة .

3- مساحيق شجرة الدردار Powders of slippery elm (ulumus rubra) وجذور نبات الخطمية (Althea officinalis) marshmallow root : تؤخذ منفردة أو مع بعضها البعض بواقع ملعقة واحدة صغيرة مرتين إلى ثلاثة مرات يومياً، وهى تقلل من الالتهابات، وتساعد على سرعة الالتئام .

4- الشاي المرطب Soothing tea يتم تناول كميات متساوية من ثلاثة إلى ستة من الأعشاب التالية في الشاي قبل ارتشافه، وقبل تناول الوجبات وهى :

- الكاموميل Chamomile (Matricaria recutita Lerbalim (Melissa officinalis)

- حشيشة الهر Catnip (Nepeta cateria)

- زهرة الآلام Passionflower (passifi incaranta)

- حشيشة المروج meadowsweet (Filependula ulmaria)

- روح النعناع Peppermint (Mentha piperita)

- Valerian (Valeriana officinalis)

- سبسترات البزموث Bismuth subcitrate : حيث يتم تناولها بواقع 120 ملليجرام 4 مرات يومياً لفترة تصل إلى 8 أسابيع، وهى ذات فعالية كبيرة فى القضاء على بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى، مما يقلل من احتمال معاودة الإصابة بالقرحة المعدية. وقد وجد أن تناول سبسترات البزموث مع نبات برباريسBarberry (Berberis vulgaris)  ، وجولد سيل Goldenseal (Hydrastis canadensis) ، عنب أوريجون  Oregon grape(Berberis aquifolium) يجعل مفعولها المضاد للميكروبات أقوى بدرجة ملموسة حيث يتناول30-60 نقطة منها فى صورة مستخلص ثلاث مرات يومياً .

 

التهاب المعدة Gastritis   [13]

تبعاً لدرجة الالتهاب فإنه يقسم إلى :

- التهاب معدي سطحي حاد Acute superficial gastritis

- التهاب معدي نزفي حاد Acute hemorrhagic gastritis

- التهاب معدى سحجى حاد Acute erosive gastritis

    ونظراً لضعف خطوط التحديد والفصل، يستخدم تعبير التهاب المعدة السحجي بشكل متزايد لكل الدرجات رغم عدم حدوث تآكل فى بعض الحالات الأخرى. وبقدر ما هو صحيح أن سبب التهاب المعدة الحاد غير معروف غالباً، بقدر ما هو فى الحقيقة يعد بمثابة الدفاعات الطبيعية للمخاطية المعدية ضد إفرازاتها الحمضية المفرطة. وإن كانت العوامل التالية قد تكون من مسبباته :

- الاستعمال الاعتيادي للأدوية المضادة للالتهاب غير الاستيرويدى، وخصوصاً الأسبرين غير المغلف .

- التعاطى المزمن للكحول .                 - الإفراط فى التدخين .

- نشاط بكتريا الهيلىكوباكتر بيلورى.       - العلاج الكيماوى المضاد للأورام .

- الحروق الجسمية الشديدة .               - جراحات الجهاز العصبى .

- تشعيع المعدة .                           - التسمم الغذائى للأمعاء بالبكتريا العنقودية .

    وقد يكون التهاب المعدة الحاد السحجى موضعياً أو منتشراً حيث يصيب الالتهاب فى معظم الأحيان المخاطية المفرزة للحمض فى قاع المعدة وجسمها .

 

القرحات الهضمية  Peptic ulcer

هى ثغرة أو صدع فى الغشاء المخاطي المبطن للجزء العلوي من القناة الهضمية : المرئ (خاصة أسفله)، والمعدة والإثنا عشر (خاصة أوله). وقد تعرف بأنها حفرة مخاطية فى أى جزء من السبيل المعدى المعوى المعرض لإفراز الحمض. وهي أحد الأمراض واسعة الانتشار التي تلازم التحضر والرأى السائد أن القرحة تحدث نتيجة الهضم الذاتي للغشاء المخاطي للإفرازات المعدية التي تشمل حمض الأيدروكلوريك وإنزيم الببسين. ويتوقف علاج القرحة علي ثلاثة عوامل رئيسية :

1-      الراحة التامة سواء الراحة الجسمانية أو النفسية أو الذهنية .

2-      العلاج الغذائي بإتباع الريجيمات الغذائية الملائمة.

3-      العلاج الدوائي .

ومن الجدير بالذكر أن أسباب القرحة تتشابه مع أسباب التهاب غشاء المعدة فهي تنتج أيضاً عن الإفراط في تعاطي المشروبات الكحولية، أو الشراهة في الأكل، أو عدم تنظيم الوجبات كماً وتوقيتاً فضلاً عن ارتفاع نسبة حمض الأيدروكلوريك في المعدة بالإضافة إلي الأسباب الأخرى الهرمونية أو الإنزيمية، بيد أن المعدة والأمعاء تصبح أكثر عرضة للإصابة بالمرض إذا أعتمد الإنسان في غذاءه علي نظام غذائي يتضمن مواد صعبة الهضم ووجبات ثقيلة متنوعة وحريفة، أو بتناول الغذاء بسرعة وفى وقت يكون فيه متوتراً ومجهداً [26].

    وبصفة عامة تحدث القرحة الهضمية نتيجة اضطراب فى آلية الدفاع التي تحمي مخاطية المعدة من التفاعل الحمضى البيسينى حيث تؤثر العصارة المعدية، وخصوصاً حمض الأيدروكلوريك والببسين على مخاطية المعدة مما يؤدى إلى تقرحها.

    ويلاحظ أن هناك العديد من العوامل التى تؤدى إلى زيادة إفراز حمض الأيدروكلوريك فى المعدة نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر ما يلى[4،7]:

 1- العوامل الوراثية حيث تحدث القرحة الهضمية المزمنة عادة لدى أفراد بعض العائلات أكثر من غيرها .

 2- فصيلة الدم حيث يصاب الأشخاص الذين فصيلة دمهم "O" بالقرحة الهضمية بنسبة تعادل ثلاثة أضعاف نسبة الإصابة لدى الأشخاص ذوى فصائل الدم الأخرى .

 3- العوامل الأخرى : كمضغ الطعام جيداً، التدخين وإدمان تعاطى الكحول والمشروبات الكحولية المقطرة، الضغوط النفسية والقلق والإجهاد والتوتر العصبي المتواصل والانفعال الشديد، التوابل، إتباع النظم الغذائية غير المتزنة، وتناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، وحساء اللحوم أو مستخلصاتها .

    وتأسيساً على ما تقدم فإن القرحة الهضمية هى عبارة عن بقعة عند خط المعدة والأنسجة التى تحته وأحياناً جزء من عضلات المعدة نفسها تعرضت للتقرح، وينجم عنها جرح مفتوح فى داخل المعدة. وتكون الأنسجة المحيطة بها عادة منتفخة وملتهبة، ويمكن أن تحدث القرحات فى أى مكان فى القناة الهضمية، لكنها تحدث عادة فى المعدة (القرحة المعدية) أو فى الاثنا عشر (قرحة الاثنا عشر). ويصاحب القرحة الهضمية أعراض حرقان مزمن وألم فى المعدة يبدأ عادة بعد من 45 60 دقيقة بعد تناول الطعام أو بالليل، وتقل حدته بتناول الطعام، وتناول مضادات الأكسدة أو القيء أو شرب كوب كبير من الماء، ويتفاوت الألم من متوسط إلى شديد، وقد تنشأ القرحة عندما يعجز خط المعدة عن حماية نفسه ضد الأحماض الهاضمة، وتبدأ هذه الأحماض فى هضم المعدة نفسها نتيجة زيادة إفراز حامض الأيدروكلوريك مع إفراز المواد المخاطية الواقية Mucus بكميات قليلة أو لكلا السببين.

    وفى حالة معاناة الأفراد من آلام المعدة فيمكن تحديد هل السبب هو زيادة إفراز الحامض المعدى بواسطة اختيار بسيط فعند الإحساس بالألم تؤخذ ملعقة من خل سيدر التفاح أو عصير ليمون فإذا أحس الشخص بضياع الألم فمن المحتمل أن تكون المعدة بها حامض أيدروكلوريك قليل جداً، وإن أحس بزيادة أعراض القرحة فمن المحتمل أن تكون المعدة عالية الحموضة[24].

 

الريجيم الغذائى لمرضى الالتهاب الحاد لغشاء المعدة :

1- الالتهاب الحاد لغشاء المعدة : يفضل نقل المريض إلى المستشفى لمعالجته فى اليومين الأولين على الأقل نظراً لحدة حالته التى تقتضى وجود برنامج إشراف دقيق على النظام الغذائي له، ويمنع المريض في اليومين الأولين من تناول أى طعام، ويسمح له بتناول الماء الفاتر أو بعض الأعشاب وأفضلها البابونج، وبعد انتهاء هذه الفترة يتناول كمية من حساء الخضر مع قليل من الأرز أو الشعرية. ثم يسمح للمريض بعد اليوم الثالث بأن يأكل قليلاً من الجبنة البيضاء والخبز البائت أو المحمص، وحساء لحم البقر، والتفاح المسلوق على شرط أن يمضغ الطعام وعلى مهل، ولابد أن يستريح المريض فى سريره مدة نصف ساعة على الأقل بعد كل وجبة مع تغطية أو لف معدته بقطعة أقمشة دافئة صوفية أو قطنية، على أن يتناول بعد كل وجبة فنجانا فاترا من النعناع أو البابوبج[4]. ويستمر فى إتباع هذا النظام لمدة تتراوح ما بين 8 10 أيام ، يبدأ بعدها المريض تناول الأغذية المسموح بها تدريجياً وهى على النحو التالى : اللحم، الدجاج المشوي أو المسلوق جيداً ، السمك المشوي غير الدهني، اللبن الزبادي والجبن قليل الدسم والخضر والفواكه المسلوقة .

2- الالتهاب المزمن لغشاء المعدة : يجب على المريض مراعاة عدم الإفراط فى تناول الطعام، وعليه الالتزام بنظام غذائى صارم بحيث يمتنع عن الأطعمة الضارة له وغير المسموح له بتناولها، ويوضح جدول (1) النظام الغذائى لمرضى التهاب غشاء المعدة .

 

جدول (1) : النظام الغذائى لمرضى التهاب غشاء المعدة

الأطعمة المسموح بها

الأطعمة الممنوعة ( غير المسموح بها )

يراعى أن يتناول مرضى الالتهاب المزمن لغشاء المعدة الأطعمة المنشطة لإفرازات المعدة لأن معدتهم تعانى من ضعف إفراز حمض الأيدروكلوريك وهى :

- شوربة اللحوم الحمراء (غير الشحمية) .

- شوربة الخضروات .

- الخضروات المسلوقة (بطاطس كوسة جزر).

- اللحم البقرى أو لحم العجول أو لحم الدجاج أو السمك غير الدهنى ويجب أن يكون مسلوقا أو مشويا جيداً.

- الألبان والجبن قليلة الدسم المصنوعة من لبن البقر.

- الخبز البائت أو المحمص والبسكويت.

- الفواكه المسلوقة.

- خشاف الفواكه.

- كمبوت الفواكه.

- الزبد.

- الزيوت غير المعاملة حرارياً.

- اللحوم الدهنية أو المصنعة أو المعلبة أو المجففة.

- الخضروات الطازجة كالخيار والبصل والفجل والفاصوليا والباميا والبسلة والفلفل الأخضر.

- البقوليات كالحمص والعدس والفول والفاصوليا الجافة والبرغل .

- الأغذية المقلية والكاتشب والصلصات المتبلة الحريفة والتوابل والثوم والخردل  .

- الحلوى البلدية والأفرنجية والشيكولاتة.

- عصائر الفواكه المكثفة .

- القهوة والشاى والمشروبات الكحولية المقطرة والكحول .

- الأغذية المملحة والمخللات والسوركروت .

 

 

الريجيم الغذائى لمرضى القرحة الهضمية للمعدة وقرحة الاثنا عشر :

يراعى عند إعداد الريجيم الغذائى لمرضى القرحة الهضمية للمعدة وقرحة الاثنا عشر كتابة التعليمات والتوصيات الغذائية التى عليهم اتباعها بدقة، والتى تتضمن تحديد مواعيد تناول الطعام، ونوعيته بما يتفق مع حالة المرضى ووظائفهم ومستواهم الاجتماعي والاقتصادي والعادات الغذائية لديهم. ويختلف النظام الغذائي لمرضى القرحة تبعاً لطبيعة القرحة (حادة أو مزمنة)؛ لأن القرحة الحادة حالة طارئة تستوجب علاجاً فوريا وسريعاً لتدارك مضاعفاتها الخطيرة .

    وهناك تباين فى دور الريجيم الغذائي بالنسبة لمرضى القرحة حيث يرى بعض علماء التغذية أن للريجيم الغذائي دوراً هاماً في تخفيف الأعراض التى تؤلم المريض، ويرى البعض الآخر أنه لا يوجد دليل قاطع عن الفائدة العلاجية للريجيم الغذائي له. وإن كان الريجيم الغذائى فى هذه الحالة يهدف إلى الإقلال من إفرازات حمض الأيدروكلوريك فى المعدة أو معادلته .

    وبصفة عامة فقد ثبت أن إتباع النظام الغذائي ذا الوجبات الصغيرة المتكررة له فائدة أكثر أهمية من نوعية الطعام الذى يؤكل، ولذلك يفضل تناول وجبة كل 2-3 ساعات لمرضى القرحة حتى لا تترك المعدة فارغة (لأنه من المعروف أن المعدة تفرغ محتوياتها في الأمعاء الدقيقة خلال ساعتين أو ثلاث ساعات بعد الأكل) لمعادلة العصارة المعدية. ويفضل فى هذه الحالة أن يكون حجم الوجبة صغيراً حتى لا يحدث انتفاخ وتعب للمريض .

ولابد من أخذ هذه الاعتبارات عند إعداد ريجيم غذائى لمرضى القرحة الهضمية للمعدة وقرحة الاثنا عشر :

1- الاحتياجات السعرية للمرضى : لابد من توفير الاحتياجات السعرية اليومية لهم تبعا لعمرهم وجنسهم ووظائفهم ومستواهم الاقتصادي والاجتماعي . 

 

2- احتياجات المرضى من البروتينات :  يجب أن يحصل المريض على ما يعادل 1.2 جرام من البروتين لكل كيلو جرام من وزن جسمه يومياً. ويفضل بروتينات اللبن نظراً لأن اللبن يخفف من آلام القرحة؛ ولذلك ينصح بإعطاء اللبن فى منتصف النهار، وبعد الظهر بواقع نصف كوب فى كل مرة (نحو 150 ملليمتر) ويلاحظ أن الأغذية البروتينية واللبن خاصة لها مفعول مزدوج (أحدهما قصير المدى والآخر طويل المدى)، وفى المفعول قصير المدى يحدث تعادلاً لحموضة المعدة بعد مدة قصيرة من تناوله (حوالى 20 دقيقة فقط)، ولا تلبث نواتج هضم البروتين ذو التأثير المعادل للحموضة أن تستمر طويلا فبعد نحو 60 دقيقة من شرب اللبن يرجع مستوى حموضة المعدة إلى نفس معدلها قبل شرب اللبن، وبناء على ذلك فإن اللبن الحليب يتعادل بسرعة مع حامض المعدة مما يجعل له تأثير مفيد ومباشر على جدارها فضلاً عن أن له تأثيراً مفيداً على الجهاز العصبي، وبالتالي يؤخذ اللبن كغذاء للوقاية من الإصابة بالقرحة، ويساعد إلى حد ملموس على سرعة التئامها وشفائها .

    وهناك بعض الأغذية التى تزيد من إفراز العصارات المعدية، ومن أمثلتها اللحوم والأسماك والدجاج ومنتجات الألبان ومرق اللحم، ويجب الإقلال منها عامة، وتجنب تناول مرق اللحم حيث وجد أن تناوله قبل الأكل بساعة أو ساعتين ذا ضرر بالغ لمريض القرحة ولذا ينصح باستبعاده من وجبات الريجيم الغذائى لمرضى القرحة. أما المفعول طويل المدى فيحدث كنتيجة لأن إفراز المعدة يتوقف أساساً على المحتوى البروتينى للطعام؛ ولذلك فعلى الرغم من أن الأغذية المذكورة عالية، والتى تزيد من إفراز العصارات المعدية إلا أنه ينصح بتناول كمية مناسبة منها لأن البروتينات تعمل كمنظم لدرجة الحموضة بالمعدة، ومن ثم فإن تناول كمية كافية من البروتينات مفيد لالتئام القرحة .

    وإن كان بعض الباحثين فى مجال التغذية نصحوا بعدم شرب مرضى القرحة للبن البقرى على الرغم من ذكرهم دوره فى معادلة حموضة المعدة نظراً لأن كالسيوم وبروتين اللبن البقرى ينشط فعلياً عملية إنتاج كميات أكثر من حامض المعدة، ومن ثم يوصى بشرب لبن اللوزAlmond  كبديل ممتاز له .

 

 3- احتياجات المرضى من الدهون :  تعتبر الدهون مفيدة لمرضى القرحة لأنها تؤخر من تفريغ محتويات المعدة وتصريفها إلى الأمعاء الدقيقة، كما أن نواتج هضمها فى الأمعاء الدقيقة تؤدى إلى تقليل إفراز العصارات المعدية بسبب تحفيزها لإفراز هرمون الإنتيروجاسترون Enterogastrone، وأحياناً تؤدى إلى إيقاف إفرازها، وينصح بتناول القشدة والزبد وزيت الزيتون خاصة فى حالة المرضى النحاف، ولكن يجب تجنب تناول الأطعمة المقلية فى الزيوت والدهون حيث أنها أصعب هضماً وغالباً ما تؤدى إلى زيادة حدة القرحة .

 

4- احتياجات المرضى من الكربوهيدرات : ينصح بتناول الخضروات المطهية جيداً والبطاطس ومنتجات القمح والذرة والتلبيئة (دقيق الشعير المطحون بنخالته أى دقيق الشعير الكامل)، وفى الوقت نفسه يجب الامتناع عن تناول الخضروات النيئة والقطع الكبيرة من الخضروات المطهية. ويفضل تناول الأرز الأبيض باستمرار، والذرة العويجة المطبوخة جيداً ولكن فى صورة وجبات صغيرة .

 

5- احتياجات المرضى من الفيتامينات  : هناك اعتقاد أن فيتامين ج يساعد على التئام القرحة حيث لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من نزيف القرحة مصابون بنقص فى فيتامين ج، وينصح بإعطاء مرضى القرحة 3000 ملليجرام من فيتامين ج يوميا على صورة استر. Esterified form ، كما وجد أن إعطاء مرضى القرحة 100000 وحدة دولية فيتامين (أ) يومياً لمدة شهر يساعد كثيراً على التئام القرحة وحماية الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء. ويوصى بإعطاء مرضى القرحة فيتامين مركب ب B-complex 50 ملليجرام 3 مرات يومياً وكذلك فيتامين ك 100 ميكروجرام يومياً لسرعة التئام القرحة ومنع النزيف .

 

6- احتياجات المرضى من التوابل : يجب الامتناع عن إضافة التوابل والبهارات والشطة والفلفل والكاتشب والصلصات الحريفة والحارة والمثيرة للغشاء المخاطى للمعدة.

 

7- احتياجات المرضى من المشروبات  :  نظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز العصارة المعدية فإن شرب الشاي والقهوة بكثرة يزيد من حدة أعراض القرحة. فيجب ألا يتناول مرضى القرحة أكثر من 2 كوب منها يومياً، ويجب امتناع مرضى القرحة عن تناول المشروبات المكربنة (المشروبات الغازية المكرنبة)، كما يجب الامتناع عن تناول المشروبات الحمضية مثل عصائر الموالح (الليمون والبرتقال والأناناس) خاصة فى المراحل الحادة من قرحة المعدة. وفى جميع الأحوال تترك المشروبات الساخنة مثل الشاى والمشروبات الأخرى لتبرد قبل شربها. وينصح مرضى القرحة بشرب العصير الطازج المحضر حديثاً من الكرنب يومياً بمجرد الانتهاء من عصره.

 

8- الكحوليات : يجب الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية عموما، والمشروبات الكحولية المقطرة خصوصا لأنها تؤدى إلى تفاقم أعراض القرحة، ومن أمثلتها الفودكا والويسكى والكونياك والخمور الثقيلة والبيرة القوية والأنبذة القوية، وبصفة عامة فإن تناول الكحولات على معدة فارغة يؤدى إلى إثارة الغشاء المخاطي للمعدة .

 

9- تجنب التدخين :  للتدخين تأثير معاكس على التئام القرحة حيث يؤدى إلى زيادة إفرازات المعدة، ومن الأصوب الإقلاع عنه تماما، وإذ تعذر ذلك على المريض فيسمح له بسيجارة واحدة بعد الأكل .

 

10- الأغذية المولدة للغازات ينصح بتجنب الأغذية المولدة للغازات مثل البصل والكرنب والقرنبيط والخيار والفلفل الأخضر واللفت والبقوليات؛ لأنها تحدث انتفاخاً وتزيد من الشعور بالآلام لمرضى القرحة .

 

11- الرقم الايدروجينى للأغذية  (pH)  : معظم الأغذية ذات الرقم الأيدروجينى المتراوح بين 5-7، وإن كان في مختلفاً فى بعض الأغذية فنجد أنه يتراوح ما بين 2 فى حالة عصير الليمون إلى 8 فى حالة بياض البيض، بينما يتراوح من 3.2 إلى 3.6 فى حالة عصير البرتقال والجريب فروت وهكذا .

    وبصفة عامة يفضل تجنب الأغذية الحامضية والأغذية شديدة الحموضة لأنها تسبب زيادة تهيج الغشاء المخاطي للمعدة وزيادة آلام القرحة. ويمكن إعطاء مرضى القرحة عصائر الموالح شديدة الحموضة لأن الأحماض التى توجد فى الفاكهة عادة أحماض عضوية (فيما عدا بعض الحالات الشاذة)، وهى تتأكسد بعد الامتصاص إلى ثانى أكسيد الكربون والماء وكلاهما لا يترك أثراً حامضياً، بينما الجزء غير العضوى المتبقى منها بعد أكسدة الجزء العضوى يكون قاعدى التأثير، ولهذا فإن الفواكه تكون قاعدية التأثير بعد امتصاصها، فيما عدا البرقوق المجفف والتوت البرى حيث أنهما يحتويان على أحماض عضوية مثل حامض البنزويك فى حالة البرقوق المجفف، وحامض الكوينيك فى حالة التوت البرى، وهذه الأحماض لا يمكن للجسم أكسدتها، ومن ثم فهى تترك أثراً حامضياً، وتضر مريض القرحة مما لا ينصح معه بالتالى من إعطاء عصائر البرقوق أو عصائر التوت البرى لمرضى القرحة[16،18].

وعموما يوضح جدول (2) الأغذية المسموح بها والأغذية الممنوعة (غير المسموح بها ) لمرضى القرحة .

 

 

جدول (2): الأغذية المسموح بها والأغذية الممنوعة لمرضى القرحة

الأطعمة المسموحة

الأطعمة الممنوعة

- اللبن ومنتجاته.

- الجبن المصنوعة من اللبن البقري - الجبن القريش.

- الزبد والقشدة والزيوت النباتية.

- الخبز المحمص أو البائت أو التوست الأبيض الطري .

- البسكويت العادي والكعك الجاف غير الدسم

- البيض المسلوق نصف سلق (البرشت).

- شوربة الخضار والجزر والبطاطس والكوسة.

- الخضروات (البطاطس، البسلة، الجزر
البطاطا ، الكوسة ، السبانخ)مسلوقة ومهروسة.

- الفواكه المسلوقة مثل الخوخ والتفاح والكمثرى والمشمش (تكون مطهيه بدون قشور أو بذور) وخشاف الفواكه وكمبوت الفواكه (بشرط أن يكون قليل الحلاوة).

- الموز الطازج

- المهلبية والبودنج والكاسترد[29]

- الجيلى والمربى .

- اللحوم ولحم الدجاج المطهو جيدا .

- السكريات والعسل الأسود وعسل النحل.

- الشاى والقهوة الخفيفان والكاكاو.

- الكورن فليكس.

- الأرز المطهى.

- الكيك الطرى.

- عصيدة باللبن والسكر.

- البروكلى (مسلوقا)[30].

- اللبن الزبادي والأجبان القديمة والمعتقة.

- البيض المسلوق جيداً .

- اللحوم المحمرة والمدخنة والمملحة والمصنعة والمعلبة .

- الحبوب الكاملة والردة والخبز الأسمر والجاف.

- السمك وأنواع الحساء الدسم والكاتشب والصلصات المتبلة والمركزة.

- كل الخضروات فى الحالة النيئة والبصل والثوم والكرنب والقرنبيط والخيار والطماطم والفلفل الأخضر والفجل واللفت والخس .

- البقوليات (الفاصوليا والحمص والعدس والبسلة والبرغل).

- الجوز واللوز والبندق والفستق - الفواكه فى الحالة النيئة ماعدا الموز الطازج.

- المخللات ومركزات الطماطم والزيتون والتوابل والخردل والخل والمايونيز.

- الفواكه المجففة (التين، القراصيا الزبيب، المشمشية، جوز الهند).

- الشيكولاته والحلوى.

- المثلجات.

- عصائر الفواكه المصفاة .

- الأطعمة والمشروبات شديدة البرودة أو السخونة.

- الشاى والقهوة الثقيلان .

- المشروبات الغازية المكرنبة والمشروبات الكحولية.