تغذية طلاب مدارس المرحلة الابتدائية بمدينة البيضاء

د / فهيم عبد الكريم بن خيال

هدى امراجع بالحسن   -   نجلاء محمد صالح

قسم علوم وتقنية الأغذية - كلية الزراعة جامعة عمر المختار - البيضاء - ليبيا

 المقدمه

التغذية .. للصحة والتنمية

الاحتياجات الغذائية والعوامل المؤثرة فيها 

المقررات الغذائية اليومية الموصى بها

أمراض سوء التغذية

الأسباب والمظاهر العامة لسوء التغذية

بعض اضطرابات التغذية الأكثر انتشاراً

فقر الدم الناجم عن نقص الحديد

فقر الدم عند أطفال المدارس

تغذية أطفال المدارس

الاحتياجات الغذائية لأطفال المدارس

المخصصات الغذائية لأطفال المدارس

الجوانب الصحية والغذائية المرتبطة بطلاب المدارس

السلوك الغذائى غير السوى للطفل فى سن المدرسة

تقييم تغذية طلاب المرحلة الابتدائية

نتائج الدراسة

المراجــــع

 

مقدمـــة :

لا يمكن للإنسان أن يحيا بدون غذاء ، فالغذاء هو الذى يمد الجسم بما يحتاجه من طاقة تمكنه من القيام بنشاطاته فى الحياة، والله عز وجل يعلم أن الإنسان يحتاج للطعام ولا يمكن أن يستغنى عنه فقال تعالى :

" كلوا من طيبات ما رزقناكم "، " كلوا مما فى الأرض حلالاً طيباً "، " وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين " والآيات فى ذكره كثيرة .

تعتبر الدراسة العلمية للغذاء واحدة من أهم محاولات الإنسان ، أساساً لأن الغذاء هو أهم متطلباته ، والغذاء متوفر حولنا فى أشكال كثيرة لا حصر لها وأنواع لا تنتهى ولكنها فى النهاية مجموعة ثابتة من العناصر تسمى العناصر الغذائية لا تخرج عن كونها مواد كربوهيدراتيه وبروتينات ودهون وفيتامينات وعناصر معدنية وماء . ولكل من هذه العناصر فائدة تمنحها لجسم الإنسان ولكن إذا حدث نقص فى أحد هذه العناصر فإنه يؤدى إلى حدوث العديد من الأمراض كفقر الدم الناجم عن نقص الحديد ونقص البروتين والطاقة خصوصاً بين الأطفال حيث وجد أن 500 مليون طفل فى العالم يعانون من نقص البروتين والطاقة (درويش 1997) . ولما كانت دراسة الحالة الغذائية للمجتمع من الأمور المهمة حيث يتم التعرف على المستوى الغذائى ومشاكل سوء التغذية المنتشرة بين أفراده ، لذلك نجد أن الدول المتقدمة تهتم بوضع الخطط والبرامج لنشر الوعى الغذائى بين أفراد المجتمع وذلك بتبسيط الأمور التى تتعلق بالتغذية السليمة حتى يمكن استيعابها من قبل المواطنين . ويمكن دراسة الحالة التغذوية للمجتمع بوضع برنامج يشمل الآتى :

1-   إجراء الاختبارات الإكلينيكية : وتعكس هذه الاختبارات ماضى وتاريخ الشخص الغذائى .

2-    إجراء الاختبارات البيوكيميائية : وتعكس عادةً الحالة الغذائية للشخص .

3-   إجراء المسح الغذائى وتقييم الحالة الغذائية : ويعمل هذا المسح على تحديد كمية الطعام التى يستهلكها الفرد أو الأسرة خلال فترة معينة ، ويتم ذلك عن طريق تحليل الأطعمة أو الأغذية التى تستهلك باستمرار طبقاً لعادات وتقاليد ذلك المجتمع .

وبما أن الأطفال يمثلون شريحة مهمة من شرائح المجتمع حيث تظهر عليهم آثار سوء التغذية بسهولة لذا تجرى العديد من الدراسات الغذائية على هذه الفئة للتعرف على المشاكل الغذائية فى المجتمع حيث يعكسون الوضع التغذوى للمجتمع بأكمله ومن هذا المنطلق بدأنا  هذه الدراسة ، بإجراء مسح غذائي لبعض طلاب مدارس المرحلة الابتدائية (عمر 6-10 سنوات) فى مدينة البيضاء محاولة منا فى التعرف على التحصيل التغذوى لهم وتصحيح أوجه النقص إن وجدت .

 

التغذية .. للصحة والتنمية :

يعتبر الغذاء وقود الحياة ، فهو الذى يمد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية للنمو وبناء الأنسجة وصيانتها والتغذية السليمة (الصحيحة) هى توظيف تناول هذه الأطعمة والمغذيات أو العناصر الغذائية بشكل يحقق التوازن الغذائى فى الجسم والذى بدوره يساهم فى بناء جيد للجسم . فالتغذية الجيدة للفرد ضرورية لكل من النمو والتطور وصيانة ما يتلف من أنسجته وخلاياه ولقيامه بوظائفه ونشاطاته الحيوية بكفاءة عالية ولمقاومة العدوى والمرض والتمتع بصحة جيدة ، ولقد عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة بأنها المعافاة الكاملة بديناً ونفسياً واجتماعياً لا مجرد انتفاء المرض أو العجز . كما أن الوضع التغذوى الجيد للأفراد ينعكس على المجتمع بكامله فمما لاشك فيه أن مجتمعاً يعانى أفراده من سوء التغذية لا يكون عطاؤه جيداً بل على العكس تكون الإنتاجية فيه متدنية ولا يمكنه أن يحقق التنمية المنشودة لا فى الحقل الاقتصادى ولا الإجتماعى ولا التصنيعى أو التربوى والتعليمى.

 

الاحتياجات الغذائية والعوامل المؤثرة فيها  :

يزودنا الغذاء بالعناصر الرئيسية لتحقيق التغذية الصحية المتوازنة ، وهذا الحد هو ما اصطلح عليه أسم المقررات اليومية التى يرجع لها عند تخطيط الوجبات الغذائية وعند تقييم المتناول الغذائى ومدى كفايته .

 

المقررات الغذائية اليومية الموصى بها:

هى عبارة عن الحد الأدنى للاحتياجات اليومية مضافاً إليه ما يسمى معامل الأمان . ويقدر هذا المعامل بحوالى 30-50% من الحد الأدنى للاحتياجات اليومية لكى تغطى احتياجات معظم الأفراد عند عمر معين ومرحلة فسيولوجية محددة . وعلى الرغم من اختلاف الناس فى عاداتهم الغذائية وطرق معيشتهم وتأثير ذلك على ما يتناولونه من العناصر الغذائية إلا أن التغذية الصحية تقتضى حصول كل فرد على هذه الاحتياجات بصورة يومية . ومن الأمور التى تحدد الاحتياجات الدقيقة للعناصر الغذائية فى الإنسان هى :

1- النشاط الجسمانى الذى يقوم به الفرد : فبازدياد النشاط تزداد الاحتياجات إلى الطاقة ، كما تزداد حاجة الجسم من فيتامينات (B3 , B2 , B1 ) وحمض الأسكوربيك .

2- حجم الجسم والجنس والعمر .

3- مرحلة النمو : فالنمو السريع كما يحدث فى مرحلة المراهقة وبعد البلوغ يزيد من الاحتياجات الغذائية نظراً لزيادة النشاطات فى هذه المرحلة .

4- الأمراض والعدوى : يزداد الطلب على بعض العناصر الغذائية كفيتامين (C,A) مع الحميات والأمراض .

5- الحمل والإرضاع : يزداد الطلب على العناصر الغذائية والطاقة نتيجة للحمل والإرضاع ، فقد وجد أن مستوى كل من فيتامين (C , B12 , B6 , B3 , A) وبروتينات الدم يقل فى النساء الحوامل ومن هنا ينصح بزيادة احتياجات هذه العناصر الغذائية أثناء مرحلتى الحمل والإرضاع .

6- الأدوية : إن التأثير بين العناصر الغذائية والأدوية أمر معروف ، ومن أوضح الأمثلة على هذا التأثير احتياج فيتامين (B  ) المركب والحاجة إلى المزيد منه عند تعاطى الأدوية والمضادات الحيوية .

7- التأثيرات المتبادلة بين العناصر الغذائية ، وبينها وبين مكونات الغذاء الأخرى الأمر الذى يتطلب تعويض ما يحتاجه الجسم منها مثل زيادة احتياجات (B1 ) بزيادة الكربوهيدرات فى الغذاء .

 

أمراض سوء التغذية :

تعتبر اضطرابات التغذية من أهم المشاكل المنتشرة فى الدول النامية فهى تهدد الأفراد والجماعات بأمراض النقص الغذائى حيث تتميز هذه الدول بالزيادة المطردة فى عدد السكان وانتشار العدوى والطفيليات والمشاكل الصحية الناجمة من البيئة غير الصحية . ويقدر عدد الذين يعانون من سوء التغذية فى العالم بحوالى 20% من مجموع السكان معظمهم من الدول النامية ، كما يعانى 60% من سكان العالم من عدم اتزان عناصر الغذاء

 

الأسباب والمظاهر العامة لسوء التغذية :

تعتمد الحالة الصحية والغذائية السليمة على حصول الفرد على ما يكفيه من العناصر الغذائية الضرورية أى على التغذية السليمة وتوفير الغذاء الكافى ، وتتأثر كفاية الغذاء بعدة عوامل من بينها الرخاء الإقتصادى والإجتماعى والإنتاج الزراعى والغذائى وعدالة توزيع هذه المنتجات ، وفى هذه الدول يقع العبء الأكبر لسوء التغذية على الأطفال حيث أن للأطفال صفات مميزة يختلفون فيها عن الكبار منها أن احتياجاتهم الغذائية أكثر من احتياجات الشخص البالغ لأنهم يحتاجون إلى مزيد من الطاقة والبروتين لبناء أنسجتهم وليس فقط للمحافظة عليها وكذلك تختلف الوظائف الفسيولوجية لأعضاء جسم الطفل عن تلك التى للشخص البالغ .

 

بعض اضطرابات التغذية الأكثر انتشاراً :

1-     سوء التغذية الناجم عن نقص البروتين والطاقة :

يعانى ملايين الأطفال فى العالم وخاصة فى الدول النامية من نقص البروتين والطاقة حيث يعتبر من أهم أسباب الوفيات بين الأطفال فى هذه البلاد ، وقد أفادت منظمة الصحة العالمية بأن حوالي 500 مليون طفل فى العالم يعانون من نقص البروتين والطاقة بدرجات متفاوتة نتيجة لتفاعل عدة عوامل يلعب الغذاء فيها دوراً أساسياً ويؤثر فيها المرض بشكل أكبر على الأطفال نظراً لزيادة احتياجاتهم الغذائية من الطاقة والبروتين وهو يصيب الأطفال الأقل من 5 سنوات فى العمر ولكنه قد يصيب أيضاً الأعمار الأخرى .

 

1-     الماراسماس :   Marasmus

هو يصيب الأطفال فى السنة الأولى من العمر ومن أعراضه : (عرقلة وضعف النمو وفقدان وتبذير الأنسجة الدهنية والعضلية تحت الجلد وتحصل تغيرات فى الشعر والجلد وكذلك تضخم الكبد) ، تظهر هذه الأعراض أيضاً فى الكواشيوركور ، كما يتميز الطفل بعين براقة وشعور دائم بالجوع والتهابات معدية ومعوية .

 

2-     الكواشيوركور Kwashiorkor :

يصيب الأطفال فى السنة الثانية من العمر ومن الصفات المميزة له : (عرقلة النمو وفقدان وتبذير العضلات تحت الجلد مع الاحتفاظ بالدهون والاستسقاء وحصول تغيرات فى استجابات الطفل العضلية للحوافز العصبية ، وكذلك يتأثر الوزن أكثر من النمو الهيكلى ، كما يحدث فى الماراسماس . وتعتمد الوقاية من سوء التغذية الناجم عن نقص البروتين والطاقة على برامج التدخل الغذائى والصحى التى تأخذ فى الاعتبار تصحيح العوامل المتعددة التى تؤدى إلى سوء التغذية ، وهى التى تتعلق بالتخلف الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتحسين توفير مستوى المعيشة وتوفير الغذاء والتطعيم ضد الأمراض المعدية ورعاية الحامل والمرضع والطفل الرضيع .

 

3-     فقر الدم :

ينتج فقر الدم نتيجة لأنخفاض هيموجلوبين الدم عن المعدل الطبيعى نتيجة لعدم كفاية أحد أو أكثر من العناصر الغذائية التى تدخل فى تكوين الهيموجلوبين أو تساعد على تكوينه وهى تشمل عنصر الحديد وحمض الفوليك وفيتامين ( C, B12 ) والبيريدوكسيد والنحاس والزنك .

 

فقر الدم الناجم عن نقص الحديد :

تظهر علاماته بسبب نقص الحديد عند الأطفال فى مراحل النمو السريع وذلك لأن ما يتناوله لا يكفى لسد احتياجات الجسم المتزايدة بتزايد كتلة الأنسجة، ويحدث نقص الحديد عند الأطفال الذين يقتصر غذاؤهم على الحليب أو يتناولون كميات كبيرة منه تمنعهم من تناول مقادير كافية من الأغذية الغنية بالحديد .

وقد أفادت منظمة الصحة العالمية أن قرابة 30% من سكان العالم البالغ عددهم 5000 مليون نسمة مصابون بفقر الدم وأكثرهم تعرضاً له هم صغار الأطفال والحوامل . ومن أعراض هذا المرض ظهور أعراض عامة مثل الخمول والتعب وعدم القدرة على التركيز والأرق ، مع شحوب اللون ، كما يتميز فقر الدم الناجم من نقص الحديد بعلامات خاصة منها تقصف الأظافر وتقعرها .

 

فقر الدم عند أطفال المدارس :

هناك العديد من الدراسات الغذائية التى أجريت على تلاميذ المدارس وبخاصة البنات ، والتي أوضحت أن فقر الدم الناتج عن عوز الحديد يعد من أكثر الأمراض انتشاراً فى المنطقة العربية ، وأوضحت بعض البحوث أن نقص الحديد يسبب قلقاً وضعفاً وإجهاداً للطفل .ويعود نقص الحديد فى أطفال المدارس إلى قلة تناول الأغذية الغنية بالحديد والبروتين ، وكذلك المواد التى تزيد من امتصاص الحديد من الأمعاء مثل فيتامين سى . ولمنع حدوث هذا النقص وتجنب ما يسببه من أضرار يجب تناول الأطعمة الغنية بالحديد
وبفيتامين ( C ) .

3- عوز فيتامين ( A ) :

يحدث هذا المرض عندما ينعدم المخزون من الفيتامين فى الكبد وتقل نسبته فى الدم ولا يستطيع الجسم إعادة بناء هذا المخزون لعدم تناول الأطعمة الغنية بالفيتامين ، ويؤثر نفص فيتامين ( A ) على العين بصفة خاصة حيث يصيب الأطفال قبل سن الدراسة وخاصة في المناطق التي ينتشر فيها الجهل والتخلف الاجتماعى وانتشار الأمراض المعدية .

ومن أخطر نتائج احتياج هذا الفيتامين هو جفاف المقلة وما يترتب عليه من فقد البصر الذى يصيب نسبة كبيرة من الأطفال ، كما يؤدى نقص هذا الفيتامين إلى قصور فى النمو البدنى والعقلى . ويلازم عوز فيتامين ( A ) حالات الماراسماس والكواشيوركور .

 

تغذية أطفال المدارس :

تتميز السنة الأولى من عمر الطفل بالنمو السريع ، أما بعد هذه الفترة وحتى مرحلة المراهقة فإن النمو يكون بطيئاً . ويتمكن الفرد فى هذه الفترة من تعلم بعض المهارات الخاصة التى يمكنه من الاعتماد على نفسه مثل تناول الطعام ، أو اختيار وتفضيل أنواع معينة من الطعام والتغيرات التى تحدث فى الأطفال خلال سنوات بدء المدرسة والتى تستغرق الفترة ما بين 6-9 سنوات نادراً ما تكون كبيرة ، حيث يستمر الأطفال فى هذه الفترة بالنمو والتطور وفى كل سنة يحدث تغيير متميز أو مختلف عن التغير الذى يحدث فى السنة السابقة .

 

الاحتياجات الغذائية لأطفال المدارس :

يمثل أطفال المدارس شريحة مهمة من شرائح المجتمع ، حيث تظهر عليهم آثار سوء التغذية بسهولة ، ولذلك تجرى العديد من الدراسات الغذائية على هذه الفئة للتعرف على المشاكل الغذائية فى المجتمع . ويحتاج طلبة المدارس إلى تناول كمية كافية من البروتينات ذات القيمة الحيوية العالية ، والفيتامينات والعناصر المعدنية من أجل النمو السنوى ، كذلك فإن إستقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتينات يزود الفرد بالطاقة اللازمة لعمل الجسم ونشاطه وصيانته . وتعتمد الاحتياجات اليومية من المغذيات للأطفال فى سن المدرسة على عوامل عدة منها : كتلة الجسم - معدل النمو - مدى النشاط الجسمانى - الاستقلاب الأساسى ، والجدول التالى يوضح كمية وعدد الحصص الغذائية للمجموعات الأربع الأساسية لهذه المرحلة من العمر .

جدول (1) : عدد وكمية الحصص اليومية لكل مجموعة غذائية للأطفال من عمر 6-10 سنوات

المجموعة الغذائية

عدد الحصص

حجم الحصة

اللبن ومنتجاته

4

ثلاثة أرباع كوب من اللبن قليل الدسم أو اللبن الروب
أو 23 جرام جبن

اللحوم وبدائلها

3

60 جرام لحم منزوع الدهن ، أو بيضة أو نصف إلى ثلاثة أرباع كوب من البقوليات المطبوخ

 

 

 

 

الفواكه والخضروات

 

 

 

 

4 أو أكثر

     الفاكهة والخضروات الغنية بفيتامين ( C )  حصة أو أكثر وتمثل الحصة نصف كوب عصير أو حبة فاكهة أو ثلث كوب خضروات مطبوخة أو نصف كوب خضروات طازجة

     الفاكهة والخضروات الخضراء اللون أو الصفراء (حصة أو أكثر) وتمثل الحصة حبة فاكهة أو ثلث كوب خضروات مطبوخة أو نصف كوب خضروات طازجة

     الفاكهة والخضروات الأخرى (حصتان أو أكثر) وتشمل الحصة نصف كوب عصير أو قطعة فاكهة أو ثلث كوب خضروات مطبوخة أو نصف كوب خضروات طازجة

الخبز والحبوب

4 أو أكثر

     شريحة خبز أو نصف كوب أرز أو حبوب مطبوخة أو ثلاثة أرباع كوب حبوب جافه

 

المخصصات الغذائية لأطفال المدارس :

1-     الطاقة :

تقدر المخصصات اليومية من الطاقة (6-10 سنوات) بكمية ما يتناوله من الطاقة اللازمة للنمو الطبيعى ، ويلاحظ عدم وجود فروق فى الاحتياجات اليومية من الطاقة بين الذكر والأنثى فى هذه المرحلة من العمر .

 

2-     البروتين :

تحسب المخصصات اليومية الموصى بها للبروتين على أساس احتياج البالغ ومدى معدل النمو وبنية الجسم . ويعتمد تقييم ما يتناول من البروتين على معدل النمو السوى والقيمة الحيوية للبروتين وتنوع مصادر البروتين بالإضافة إلى الكمية الكافية من المغذيات الأخرى الضرورية لتصنيع البروتينات من الأحماض الأمينية .

 

3-     الدهـــون :

لا يوجد مخصصات يومية محددة للدهن ولكن إذا انخفضت كمية الكالورى اليومية من الدهون عن 30% يصبح الطعام جافاً وغير مستساغ .

 

4-     الفيتامينات :

تتضح وظائف الفيتامينات فى عمليات الاستقلاب ، وتقدر المخصصات بكمية ما يتناوله الفرد من الطاقة والبروتينات والدهون المشبعة .

 

5-     العناصر المعدنية :

بالرغم من أن العناصر المعدنية تمثل (3-4%) من وزن الجسم فإنها تلعب دوراً هاماً فى تنظيم سوائل الجسم وفى التوازن الحمضى القاعدى ، كما تساعد فى عمليات الاستقلاب .

 

بعض الجوانب الصحية والغذائية المرتبطة بطلاب المدارس :

يقضى الطفل فى هذه المرحلة يومه الدراسى بالمدرسة ، وبالتالى ينتظم وقت الطعام وفقاً للبيئة الجديدة وكذلك تأثير الزملاء . وتتميز هذه المرحلة بحصول الطفل على المصروف اليومى أو الحرية فى شراء الطعام من المطاعم المدرسية والمحلات المجاورة للمدرسة وعادة ما يتناول أطفال المدارس ما بين 24-25% من كمية الكالورى اليومية الكلية من السكريات البسيطة . ومن المشكلات المهمة التى تواجه الآباء عدم وجود الوقت الكافى للأطفال فى سن المدرسة لكى يجلسوا لتناول الطعام فالطفل فى هذه المرحلة يكون مشغولاً بنشاطات أخرى كاللعب أو مشاهدة التليفزيون .

 

بعض الأمور التى تتعلق بالسلوك الغذائى غير السوى للطفل فى سن المدرسة :

1- عدم تناول وجبة الإفطار :

فإذا كان قيام الطفل متأخراً عن موعد المدرسة ، أو كان كلا الأبوين يعملان، فقد لا يتمكن الطفل من تناول طعام الإفطار ، وتمثل وجبة الإفطار أهمية خاصة للتلميذ للاستيعاب والفهم والتحصيل الدراسى .ولتلافى هذا المشكلة يمكن للأم أن تهتم بإعداد الإفطار لأولادها قبل وقت كافى من الذهاب للمدرسة ، ويجب أن يكون طعام الإفطار سهل التحضير ومتنوعاً ويفضل تناوله مع العائلة .

 

2- إصابة الطفل بالسمنة :

لابد من مراقبة وزن الطفل الذى يعانى من السمنة ومحاولة تخفيف وزنه ، ومن أجل تجنب الوقوع فى السلوك والتصرفات التى تؤدى إلى تكوين شخص بدين ينبغى على الوالدين تجنب استعمال الطعام كحافز لتوجه سلوك الطفل . وتحدث السمنة بطريقتين :

إما بزيادة حجم الخلايا الدهنية (التضخم) ، أو زيادة عدد الخلايا الدهنية . وتحدث السمنة المتميزة بزيادة عدد الخلايا الدهنية أثناء مرحلة الطفولة ، فالأطفال الذين يعانون من السمنة فى عمر أقل من خمس سنوات ونصف يكونوا أكثر عرضه للإصابة بالسمنة عند البلوغ من الذين تحدث لهم السمنة فى عمر 7 سنوات أو أكثر . كذلك فإن زيادة الكالورى مع قلة الحركة يشكلان معاً السبب الأساسى للسمنة عند الأطفال .

 

3-تسوس الأسنان :

يحدث تسوس الأسنان نتيجة أربعة عوامل أساسية :

أ-  استعداد أو قابلية الأسنان للتسوس (غالباً ما تكون وراثية) .

ب- وجود كربوهيدرات قابلة للتخمر فى الفم .

جـ- وجود الميكروبات التى تخمر الكربوهيدرات .

د-  نقص فى تركيز الفلور فى ماء الشرب .

ويعد تسوس الأسنان من أهم المشكلات المرتبطة بالتغذية والتى تؤثر على صحة الطفل . والتغذية السليمة لها دور مهم فى نمو وتطور وسلامة الأسنان والأنسجة المحيطة بها ، ففيتامين ( A ) ضرورى فى تكوين طبقة المينا ، وفيتامين  ( C ) مهم فى تكوين طبقة العاج وعنصر الكالسيوم والفسفور وفيتامين  ( D ) ذات أهمية في عملية التكلس بالإضافة إلى ضرورة توفر الفلور أثناء عملية تكلس الأسنان .

ومن الأمور المهمة التى تلعب دوراً مهماً فى انتشار تسوس الأسنان بين الأطفال هى زيادة تناول الحلويات والمشروبات الغازية بين الوجبات فى المدارس وكذلك قلة الاهتمام بنظافة الفم واللثة .

 

4- فقر الدم الناجم عن  عوز الحديد :

 

5- تناول الأطعمة بين الوجبات :

يلاحظ فى هذه المرحلة من العمر أن معدة الطفل صغيرة وبالتالى لن تكفيه كمية الطعام المتناولة خلال الوجبات الأساسية اليومية ، إذ لابد من تناول وجبات خفيفة بينها لتسد احتياجاته من المغذيات المختلفة .

وتكمن مشكلة تناول الأطعمة بين الوجبات للأطفال فى نوعيتها وكمية الأطعمة المتناولة حيث أن الغالبية من الأطفال يتناولون أطعمة عالية الكالورى ، وذات قيمة غذائية منخفضة مثل المشروبات الغازية والبطاطس المقلية والذرة المحمصة والحلويات وغيرها مما يقلل من إقبالهم على تناول الطعام فى الوجبات الرئيسية التى تحتوى عادة على أطعمة ذات قيمة غذائية عالية وضرورية لبناء أجسامهم بناءً سليماً .

 

وقد تم إجراء تقييم تغذية طلاب المرحلة الابتدائية بالبيضاء على النحو التالى :

1-   إعداد استمارات تتعلق بالتحصيل الغذائى لـ 24 ساعة ماضية .

2-   توزيع هذه الاستمارات على بعض طلبة مدارس المرحلة الابتدائية (من الصف الأول إلى الصف الرابع) بمساعدة إدارات المدارس التى تم اختيارها وهى :

مدرسة 28 مارس - مدرسة جيل الفاتح - مدرسة بن خلدون - مدرسة المناهل الخاصة .

حيث أخذ عدد 120 طالب (ذكور - إناث) من كل مدرسة (30 طالب من كل صف) .

 

جدول (2) : عدد الطلاب  (عينة الدراسة) طلاب مدارس المرحلة الابتدائية بالبيضاء

اسم المدرسة

عدد صفوف المدرسة

عدد الطلاب من كل صف

إجمالي عدد الطلاب

مدرسة 28 مارس

4

30

120

مدرسة جبل الناتح

4

30

120

مدرسة بن خلدون

4

30

120

مدرسة الناهل الخاصة

4

30

120

إجمالي عدد طلاب عينة الدراسة

480

3-   تعبئة هذه الاستمارات من قبل أولياء أمور الطلبة .

4-    بعد جمع الاستمارات التى تم فرزها وأخذت الاستمارات التى تم تعبئتها بطريقة صحيحة وكان العدد المتحصل عليه هو 37 استمارة .

5-   حساب نسبة كل من : (الطاقة - البروتين - الكالسيوم - الحديد وفيتامين
C, B3, B2, B1, A لكل ورقة على حدا وحساب المجموع النهائى لكل عنصر .

6-    أخذ المجموع النهائى لجميع الأوراق وحساب المتوسط بها .

7-    حساب قيمة المتطلبات اليومية الموصى بها (RDA) للعناصر المذكورة أعلاه ولكل ورقة على حدا من القانون التالى :

العنصر Total

 

% RDA = 

 

(لنفس العنصر) RDA

ثم حساب المتوسط ومقارنة القيم المتحصل عليها مع المتطلبات اليومية الموصى بها لأطفال بعمر (6-10 سنوات) ، كما هو مبين فى الجدول رقم (6) .

8-   حساب نسبة مساهمة مجاميع الغذاء الأربعة من التحصيل اليومى لعناصر الغذاء المختلفة (RDA)  .

9-   التحليل الاحصائى للنتائج المتحصل عليها .
 

 


 

 

  

وقد اتضح من نتائج هذه الدراسة أن :

1- الطاقــــــة :

يوجد حوالى 84% من المجموعة موضوع الدراسة متحصلين على احتياجاتهم من الطاقة إما مستوفين أو قريباً من ذلك .

المساهمة الفعالة الأولى كانت من مجموعة الحليب ويرجع ذلك إلى أن معظم الحليب المستهلك كان حليب علب وهو يحتوى على حوالى 9% دهن وهذا هو المصدر الرئيسى للطاقة . ومن ثم ساهمت مجموعة الخبز فى الطاقة وهو شئ موقع لأن الخبز والنشويات هى مصدر شائع من مصادر الطاقة ، حيث تمثل الطاقة من الكربوهيدرات حوالى 40-45% من مجموع الاحتياجات اليومية بها . أما المساهمة الثالثة للطاقة كانت من مجموعة اللحوم والبيض والبقوليات وتلتها مجموعة الخضر والفواكه وهى أقل مساهمة فى الطاقة .

 

2-     البروتيـن  :

يوجد حوالى 3%فقط من التلاميذ هم غير متحصلين على احتياجاتهم من البروتين وأن حوالى 97% هم مستوفين لاحتياجاتهم من هذا العنصر الذى كان المصدر الرئيسى له هو الخبز حيث بلغت المساهمة 130% من المتحصل اليومى وقد تجاوز فى حالات كثيرة 3-5 أضعاف المقررات اليومية . أما المساهمة الثانية الفعالة للبروتين كانت من مجموعة الحليب ومشتقاته ، وأن 57% من البروتين كانت من مجموعة اللحوم والبيض والبقوليات وهذه تعتبر مساهمة قليلة ، فالمفترض أن تكون هى أول المجموعات التى تساهم بهذا العنصر والسبب يرجع إلى أن كمية اللحوم المتناولة كانت قليلة .

والمساهمة الأخيرة كانت مجموعة الخضر والفواكه وهى مساهمة قليلة لم يتجاوز 18.72% .

 

3- الكالسيوم  :

كانت المساهمة الأكبر لهذا العنصر من مجموعة الحليب ومشتقاته التى وصلت إلى 81.05% وهو شئ متوقع لأن مجموعة الحليب هى المصدر الرئيسى لهذا العنصر وأن 24% فقط لم يحصلوا على احتياجاتهم من هذا العنصر ، وأن حوالى 35% من هذا العنصر جاء من مجموعة الخضر والفواكه وتلتها مجموعة الخبز والمساهمة الأقل هى لمجموعة اللحوم .

 

4- الحــديــد :

بلغت نسبة النقص فى هذا العنصر حوالى 41% ، وقد كانت المساهمة الأولى لهذا العنصر من مجموعة الخبز مع أنه من المفترض أن تكون هذه المساهمة من مجموعة اللحوم التى ساهمت فى المرتبة الثانية ، وبلغت مساهمتها حوالى 26% ، أما المرتبة الثالثة ساهمت مجموعة الخضر والفواكه وكان لمجموعة الحليب المساهمة الأقل من هذا العنصر .

 

5- فيتامـيـن  A :

يوجد نقص فى هذا العنصر وصل إلى 30% من المقدرات اليومية لأن من المفترض أن تساهم مجموعة الخضر بشكل فعال ولكن لم تساهم إلا بحوالى 29% فقط وقد ساهمت مجموعة الحليب بدلاً عن الخضر بحوالى 37% ، أم المساهمة الثالثة كانت لمجموعة اللحوم فى حين أن مجموعة الخبز ساهمت بنسبة قليلة جداً 0.61% .

 

6- فيتاميـن B1 :

وصلت قيمة هذا العنصر إلى حوالى 291% من مجموعة الخبز والنشويات وهو شئ متوقع لأنها تعد من مصادر هذا الفيتامين فى حين أن 22% كان من مجموعة الخضر والفواكه ونسبة أقل لمجموعة الحليب وصلت إلى 19% ، أما اللحوم فلم تساهم بالشكل المطلوب فى هذا العنصر .

 

7- فيتاميـن B2 :

النسبة الأكبر لهذا الفيتامين جاء من مجموعة الخبز والنشويات الذى وصل إلى حوالى 296% وحوالى 111% من مجموعة الخضر والفواكه وهذه المساهمة من كلا المجموعتين متوقعة فى حين انخفضت هذه النسبة إلى 91% لمجموعة الحليب ووصلت إلى 59% لمجموعة اللحوم .

8- فيتاميـن B3 :

المصدر الرئيسى لهذا الفيتامين هو مجموعة اللحوم وقد ساهمت فيه بشكل فعال وصل إلى 237% فى حين قلت النسبة إلى 94% لمجموعة الخبز وبلغت 27% لمجموعة الخضر والفواكه ، أما مجموعة الحليب فقد ساهمت بشك قليل جداً بلغ حوالى 4% .

 

9- فيتاميـن C :

ساهمت مجموعة الخضر والفواكه فى هذا الفيتامين بشكل فعال وصل حوالى 253% وهو شئ متوقع لأنها من المصادر الرئيسية لهذا العنصر ، أما المساهمة الثانية فكانت لمجموعة الحليب ولكنها مساهمة قليلة وصلت إلى 7% لأن الحليب يحتوى على هذا الفيتامين ولكن بنسب قليلة جداً ، أما مجموعة الخبز فساهمت بنسبة قليلة جداً حوالي 2% فى حين ساهمت اللحوم بحوالي 0.1% .

 

ومن خلال ما سبق يتضح لنا : -

1-   إن مجموعة الحليب كانت هى المصدر الرئيسى للطاقة والكالسيوم .

2-   مجموعة الخضر ساهمت بشكل فعال بفيتامين ( C ) إلا أن مساهمتها كانت أقل فى  فيتامين B3  :

3-  مجموعة الخبز كانت المساهمة الواضحة لها بفيتامين ( B1 و B2 ) وهى من أهم مصادرها فى حين قلت مساهمتها فى فيتامين ( A و C ) .

 

جدول(6) : نسبة مساهمة مجاميع الغذاء من التحصيل اليومى لعناصر

الغذاء المختلفة (RDA) لأطفال بعمر (6-10سنوات)

                       العنصر

 

المجموعة الغذائية

طاقة

بروتين

كالسيوم

حديد

فيتامين (أ)

فيتامين (ب1)

فيتامين (ب2)

فيتامين (ب3)

فيتامين (ج)

الطيب ومشتقاته

93.3

64.24

81.05

20.4

36.56

19.04

91.30

4.07

7.4

الخضر والفواكه

11.3

18.72

35.78

24

29.77

22.85

111.30

27.35

253.8

اللحوم والبيض والبقوليات

 

14.7

 

57.01

 

2.10

 

26.8

 

10.78

 

9.52

 

59.13

 

237.9

 

0.1

الخبز والنشويات

46.8

129.6

16.84

30

0.61

291.4

296.52

94.42

2.12

 

المراجــــع :

 

1- النورى ، ف.ف والطالبانى ، ل.ح (1981) تغذية الإنسان - دار الكتب للطباعة والنشر - جامعة الموصل - العراق - ص (319-320) .

2- أحمد ، أ.ع وأبو عائشة ، ع.م (1984) القيمة الغذائية لبعض الوجبات الشعبية الليبية
المنشأة العامة للنشر والتوزيع - طرابلس - ليبيا - ص (7-12) .

3- الفجم ، ع. (1993) الفيتامينات (أهميتها الحيوية واستخداماتها الطبية) - دار الأصالة للطباعة والنشر - الزاوية - ليبيا .

4- درويش ، أ. (1997) اضطرابات التغذية الناجمة عن نقص الغذاء فى الغذاء والتغذية
مصيقر ، ع . (محرر) . أكاديمية انترناشيونال - قبرص - ص (313-314) .

5- المدنى ، خ . (1997) تغذية أطفال المدارس والمراهقين فى الغذاء والتغذية - مصيقر
 ع . (محرر) . أكاديمية انترناشيونال - قبرص - ص (429-438) .

6- موسى ، و . (1997) قياس الحالة التغذوية فى المجتمع فى الغذاء والتغذية - مصيقر
ع . (محرر) . أكاديمية انترناشيونال - قبرص - ص (593-639) .

 

 

الصفحة الرئيسية