جامعة أسيوط

قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 52 لسنه 2014 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنه 1972     مناقشة درجة الماجستير المقدمة من الباحث / أحمد عبدالله حسين إبراهيم





                                                   

 

                                                   

 

 

 

اللغة العربية:

اللغة  العربية هي الوعاء الذي يحمل الفكر ، وهي الأداة التي تنقل العواطف

  والأحاسيس ، كما أنها الوسيلة التي تعبِّر عن الرؤى والأفكار ، وهي من أهم

 أدوات التأثير والتشكيل الثقافي ، كما أنها من النعم التي أنعم الله بها على بني البشر

 ؛ لذلك كانت من أهم القلاع والحصون التي استهدفها الأعداء فتعطيل مسيرتها

 وإزاحتها عن مكانتها يؤثر في مسيرة الأمة العقلية والفكرية .

        ولقد كان آباؤنا  يفخرون لأنهم يكتبون بلغة عربية صحيحة ، وينطقون لغة صحيحة

 ، وكان اللحن من دواعي الخجل الذي يصيب الإنسان ، و قد مضى الزمان وتغيرت

 الأحوال تغيرا يأسف له كل غيور معتز بعربيته ، فلم يعد الخطأ واللحن من دواعي الأسف

 والخجل ، بل أصبح الإنسان يعتز ويفخر ؛ لأنه يتحدث بالعُْجمة ، ويخلط العربية

 بالإنجليزية أو غيرها من لغات أجنبية ، وكأن هذا دليل على ثقافته ومصدرا من مصادر

 فخره وتميُّزه ، بل تعدى الأمر إلى أن الالتحاق بالمدارس الأجنبية  أصبح من دواعي

 الفخر الاجتماعي بين الأسر .

      ولغتنا العربية واحدة من أثرى لغات العالم وأكثرها اعتدالا واتساعا في المعجم ،

 وسعة  في الدلالة، هذا إضافة إلى أنها لغة قوميتنا وديننا وعقيدتنا ، كل ذلك جعلها تتميز

 بخصائص كانت سببا في خلودها وتطورها .

     ورغم ذلك وجدنا كثيرا من الدراسين  يتصورون أن قواعد اللغة العربية من الصعوبة

 بحيث لا يمكن تعلمها ،  فينصرفون عنها انصرافًا ، ويملُّون الدرس النحْوي ويزهدون في

 تعلم قواعد النحو ، ومرجع ذلك  في ظني- إلى الطرق والأساليب التي التي تدرس بها لغة

 ثرية كلغتنا ، وإلى النظرة السطحية والساذجة التي يتبناها أهل العربية عن لغتهم الجميلة

 التي يجب أن يُنظر إليها كحصن للأمة فكراً وعقلاً .

   

 

 

 

 جميع الحقوق محفوظة ©مركز شبكة المعلومات جامعة أسيوط 2012