هدفت الدراسة إلى الوقوف على العوامل المجتمعية لتنامي ظاهرة العنوسة في المجتمع المصري، وقد استخدم الباحثان منهج المسح الاجتماعي بالعينة، حيث قام بتطبيق الدراسة الميدانية على عينة من الشباب، وبلغ عدد مفرداتها ۳۸۳ من الشباب بمدينة أسيوط، وتم تطبيق مقياس من تصميم الباحثان بعد إخضاعه للتحكيم، وأظهرت النتائج في مجملها أن هناك العديد من العوامل الاجتماعية، والثقافية والاقتصادية التي لها دور في تنامي ظاهرة العنوسة في المجتمع المصري. كما توصلت الدراسة إلى أن هناك تزايد في معدل العنوسة بين الشباب وذلك بسبب تهرب كثير من الشباب من المسؤولية العائلية والخوف من تحمل مسئولة إقامة أسرة والاهتمام بهذه الأسرة، كما أدى ضعف الوازع الديني لدي بعض الشباب من انتشار ظاهرة العنوسة في المجتمع حيث لا يهتم الكثير من الشباب بالالتزام بالزواج الرسمي، وكان الشيوع بعض العلاقات غير الشرعية لدى الشباب دور في انتشار العنوسة بين الشباب، كما بينت الدراسة أن سيطرة الخوف من الفشل في الزواج زاد من عدم رغبة الشباب في الزواج، ولعل السبب الرئيس في انتشار ظاهرة العنوسة كما حددته عينة الدراسة هو بحث الرجال عن النساء العاملات ومن لهم مستوى تعليمي مرتفع هو ما أدى إلى انتشار ظاهرة العنوسة في المجتمع. كما أوضحت نتائج الدراسة أن ارتفاع تكاليف الزواج من أهم أسباب العنوسة، بالإضافة إلى كثرة مطالب الحياة الأسرية وغلاء المهور وعدم توفر القدرة المالية للزواج في مقدمة الأسباب الاقتصادية التي تسهم في انتشار ظاهرة العنوسة في المجتمع.