هذا العـرض

الفصل الأول

المحتـويات

مقدمـة

 

   تشكل أنواع النباتات البرية عنصراً أساسياً فى المملكة النباتية. ويغزو بعض هذه الأنواع محاصيل هامة فى مناح شتى من العالم كحشائش ضارة غير مرغوب  فيها، كما ينتشر بعضها الآخر فى الصحارى والوديان. وتتنوع تلك الأنواع فى المناطق التى تغزوها طبقاً لعديد من العوامل المؤثرة فى نموها وانتشارها وتوزيعها وحركتها من منطقة لأخرى.

   وتركز الموضوعات المطروحة على جذور علاقة الإنسان مع الحشائش الضارة وأسباب صعوبة استئصال تلك الأنواع بالمزروعات أو بالمناطق الأخرى التى يستوطنها الإنسان أو يستغلها، وكذلك أخطر أنواع الحشائش فى العالم. كما تضع مبيدات الحشائش - كإحدى وسائل المكافحة الرئيسية - فى بؤرة الاهتمام من حيث فاعليتها الانتخابية، ومجموعاتها الكيميائية، ومعاملتها على الحشائش، وأسلوب تأثيرها، وتحولاتها داخل النبات والتربة، ووسائل تقدير متبقياتها، كما يفرد لأثر المبيدات على البيئة فصلا خاصاً، لما يحتله هذا الأمر من عظيم الاهتمام خاصة فى السنوات الأخيرة. هذا وقد تم ربط الأسماء الكيميائية للمركبات المذكورة برموزها الكيميائية، إلى جانب وجود ملحق يحوى التراكيب الكيميائية لمبيدات الحشائش المعروفة حالياً على مستوى العالم فى نهاية العرض.

   وتتطرق الموضوعات أيضاً إلى استخدام الكائنات الحية فى عمليات المكافحة فيما يعرف بالمكافحة الحيوية أو البيولوجية للحشائش كأحد أساليب السيطرة عليها فى إطار المكافحة المتكاملة، هذا إلى جانب استعراض أحدث الوسائل فى تكنولوجيا المكافحة والتعامل مع تلك الآفات.

   كما تمتد الموضوعات إلى الحشائش البرية التى اشتهرت بضررها للمزروعات وفى نفس الوقت مفيدة للإنسان كنباتات ذات أهمية طبية مسجلة بالموسوعات والمراجع العلمية، وذلك لإلقاء الضوء عليها فى إطار أحد التوجهات الرئيسية المعاصرة فى العودة إلى الطبيعة عوضاً عن استخدام الكيميائيات الدوائية التى أشار كم هائل من الدراسات الطبية والصيدلية إلى أضرارها المتنوعة على الإنسان من وجوه شتى.

   ويعد هذا العرض الأول من نوعه الذى يعالج علم الحشائش بهذه الصورة الجديدة الشاملة آخذاً فى الاعتبار المستجدات المعاصرة فى مختلف الموضوعات. ولا شك أن المكتبة العربية فى حاجة ماسة إلى مثل هذه النوعية من العرض كعلوم حياة مبسطة فى مختلف المجالات التى تثرى المتخصص والمثقف العربى على حد سواء.

   ولا يفوتنا الإشارة إلى أن هذه الموضوعات ماهى إلا نتاج العديد من الدراسات والبحوث وبعض من المعرفة المتراكمة عبر سنوات البحث والتدريس خاصة فى نطاق المبيدات والمكافحة والرحلات العلمية. ولعـله لا خلاف فى أن المحتويات المتضمنة لا تغنى بالتأكيد عن الاطلاع فى الكتب والمراجع المتخصصة فى شتى الموضوعات المطروقة، وذلك فى المكتبة المقروءة أو المكتبة الاتصالية - والتى وضعت عناوين ومواقع عدد منها فى المواضع التى رؤيت ملائمة من العرض - والتى تثرى كافة الموضوعات من مختلف الزوايا والأركان. لذا فإن هذا الاطلاع بصوره المتنوعة مطلب جوهرى وحيوى للطالب والدارس والباحث والقارىء العادى على حد سواء مهما كانت الرؤية الكريمة فى المحتويات المطروحة.

 

   وبالله التوفيق ما سعى الإنسان وكد وتعب،،،

د. سيد عاشور أحمد

هذا العـرض

الفصل الأول

المحتـويات