كلمة التحرير

تقدم  جامعة أسيوط ممثلة في كلية الآداب وهي أول كلية اعتمدت اعتمادا أكاديميا من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بجمهورية مصر العربية مجلة علمية محكمة متخصصة في ( بحوث الدراسات الإسلامية ) تراثا وفكرا وإبداعا  باللغة العربية واللغات الأجنبية ، (كافة العلوم الإسلامية – التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية – التربية الإسلامية  ) وهي مقدمة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية والعربية والأجنبية بإشراف هيئة استشارية وتحكيم من كبار أساتذة العلوم الإسلامية بالجامعات المصرية ، وسياسة النشر تحرص على مجموعة من المبادئ  والشروط من أهمها :

  1. يجب أن تُوجه الدراسات ، إلى الفهم الواعي المتوازن للقرآن وللسنة وتوظيفهما ومعايشة أبعادهما، وفهمهما فهمًا يبتعد عن النظرة الجزئية والسطحية، وينأى بهما عن المعارك الفكرية المفتعلة التى تبعد عن الغايات التشريعية والحضارية التي يسعى التشريع الخالد إلى تحصيلها .

  2. التركيز في المعالجات البحثية على  الفهم الصحيح الخالي من التعقيد ، وقضايا الخلاف التي لاتسمن ، ولا تغني من جوع .

  3. إن من ضوابـط النقـد والمراجعـة لأقـوال العلمـاء والفقهـاء – سـلفًا وخلفًــا - أنه لا خلاف في مسائل الخلاف؛ بمعنى أنَّ الأحكام الفرعية لا يجوز الإنكار فيها ؛ لأنها- أصلا - مبنيةٌ على الخلاف ، وتحتمل تعدد الصواب ، فيجب أن تتسع لها صدور الرجال .

  4. إن الإسلام لا يضيق  بالأفكار طالما أنها في جانب البناء ،ولا يضيِّق على الاجتهاد طالما أنه يسعى لخير الناس ، ويرحب دوما بالاختلاف الذي يثري ويضيف .

  5. كثير من القضايا الفكرية المثارة مردها  إلى مقام التلقي والتحمل ، وفاعلية الإنسان الذي ينبغي أن يحسن الفهم، وإن كان ثمة نقد فهو يتوجه تجاه الحضارات  بثقافاتها  وفهومها وأخطائها وانتكاساتها ، فلا توجد حضارة تخلو من الأخطاء والانتكاسات، التي مصدرها الفهم والتطبيق .

 

  1. لكي لا ينحرف التأويل لا بد من اكتشاف مقاصد النص ؛ مما يعني أن الجمود على النقل يؤسس لنزعة ظاهرية تهمل المعاني والمقاصد ، وقواعد النظر والتدبر التي أُمرنا بها، وهذا يستدعي البحث عن المقاصد والمآلات ، بجعل القرائن وأسباب النزول للآية ، والورود للحديث شواهد على مراد النص ومقصده ومقتضياته ولوازمه .

  2. إن القراءة  الواعية المستوعبة والموضوعية للتراث تستدعي معرفة موسوعية، وتكوينا منهجيا متماسكا .

  3. إن النقد لا بد أن يكون للتصويب والإصلاح ، وترشيد التفكير والممارسة ، وطالما صحت النية وسلمت العقيدة ، فلا نقد ، ولنختلف في الفروع والأدوات والآليات ، ومهما اختلفنا فالمعاداة والخصومة والتجريح غير جائزة شرعا .

  4. إن التعصب والجمود لا يمكن أن يصنف بجوار مقاصد التشريع ، ولا يلتقي مع مصالح الناس ،  ولا يمكن أن يصنع حوارًا  بناء ، بل إن الفهم الجامد والرؤية الأحادية  لا يمكن أن ينتجا  حوارا  .

  5. لقد أقرَّ الإسلام الوسطيةَ والاعتدالَ في كلِّ شيء في الأقوالِ ، والأفعالِ والأحكامِ، والعواطفِ ، والأصلُ في إطلاقِ الأحكام ، ووزنِ الرجال هو الدليلُ والحجَّةُ والبيانُ ، فلا مكانَ لإرسالِ الأقوالِ والأحكامِ بدونِ قرائنَ أو براهينَ أو بيانِ أسبابٍ ، ولا بدَّ قبلَ إطلاقِ اللسانِ بالكلامِ من العلمِ والبينةِ والحُجَّةِ ، مع ملازمةِ التأني والتثبتِ والتحوُّطِ .

       رئيس التحرير

أ.د/ معتمد علي أحمد سليمان



* ملخص الابحاث الانجليزية


الأعداد المنشورة حديثا