تقوية الإطارات الحرسانية المسلحة المحملة بعد التعرض للحريق باستخدام البوليمرات المقواة بالألياف

إن تقوية الإطارات الخرسانية المسلحة أثناء تحميلها محض اهتمام كبير من جانب الباحثين والعاملين في مجال الهندسة الإنشائية نظرا لأهميتها وخطورتها عند الإنهيار. ومن أساليب تقوية هذه الإطارات هي لصق شرائح من الألياف الزجاجية أو الألياف الكربونية لسهولة عملها وسرعة تنفيذها. أغلب الأبحاث السابقة تم إجراؤها علي عناصر إنشائية منفصلة مثل أعمدة ، كمرات وبلاطات محملة سابقا أو تم تحميلها وإزالة الحمل ثم عمل التقوية ، لذا رأينا في هذا البحث أن تكون التقوية أثناء تحميل منشأ عبارة عن إطار مكون من كمرة وعمودين بعد تعرضه للحريق , وقد تمت الدراسة في ظل المتغيرات الآتية: 1- طريقة التبريد بعد التعرض للحريق: تم تبريد مجموعة من الإطارات باستخدام المياه ومجموعة أخرى تم تركها فى الهواء لتبرد تماما 2- مكان التقوية بالألياف : تم تقوية مجموعة من الإطارات أسفل الكمرة , المجموعة الثانية تم تقويتها بإضافة شرائح الألياف الزجاجية بالجانب الخارجي من العمود وأعلى الكمرة من الطرف ، أما المجموعة الثالثة فتم تقويتها باستخدام شرائح الألياف الزجاجية كما فى المجموعة الأولى والثانية معا. 3- التحميل السابق أثناء التقوية: لجميع الإطارات المقواة , تمت التقوية عند حمل سابق يعادل 30% من حمل الإنهيار لعينة التحكم ، . ولدراسة المتغيرات السابقة تم في هذا البحث ، تم إختبار ودراسة عدد 9 إطارات من الخرسانة المسلحة بأبعاد تمثل ثلث أبعاد الإطارات الحقيقية في الطبيعة ، حيث تم إختيار جميع الأعمدة ذات قطاعات ثابتة مستطيلة الشكل بعرض 15 سم وطول 24 سم وارتفاع صافي 140 سم ، أما كمرات الإطار فقسمت إلى ثلاث ، المجموعة الأولى بعرض 15 سم وطول 24 سم ، والثانية بعرض 15 سم وطول 30 سم , أما المجموعة الثالثة بعرض 15 سم وطول 36 سم ، وذلك للأخذ فى الاعتبار نسب القصور الذاتى لقطاعات الكمرة والأعمدة ، أما طول الكمرات فكان جميعها 250 سم . وكانت نسبة التسليح ثابتة في جميع الكمرات ، وتسليح متساوي في جميع الأعمدة ، وقد قسمت الإطارات التسعة إلي ثلاث مجموعات ، المجموعة الأولي هي مجموعة التحكم ثلاث عينات بدون تقوية وقد حملت بحمل حتي الإنهيار لتحديد حمل إنهيار الإطار والذي علي أساسه تم تقوية بقية الإطارات في باقي المجموعات تحت حمل يعادل قيمة 30% من حمل الإنهيار لعينة التحكم , بعد تعرضها للحريق بدرجة 600 درجة مئوية ولمدة لا تقل عن ساعتين ، ثم تبريد نصف المجموعات بالماء (المجموعة الثانية – ثلاث عينات) والنصف الأخر (المجموعة الثالثة – ثلاث عينات) بردت بالهواء بعد ذلك تم تكملة تحميل الإطارات بعد تقويتها باستخدام الألياف الزجاجية في ثلاث أماكن ، حتي الوصول إلي درجة الإنهيار . تم تحليل النتائج ودراسة تأثير تقوية الإطارات علي كل من قيم حمل الإنهيار، الإزاحة الطولية ، مقدار الطاقة الممتصة من الإطار، والترخيم . وقد أدت الدراسة إلي النتائج الآتية: 1- المقاومة المكتسبة باستعمال الألياف الزجاجية لتقوية الإطارات بعد تعرضها للحريق تقريبا 65 % زيادة عن مقاومة عينات التحكم. 2- تقدر قيمة الكزازة الإبتدائية لقطاعات منتصف كمرة الإطارات المقواة بعد التعرض للحريق من 6.5 % إلى 43% من قيمة عينة التحكم بينما تقدر قيمة الكزازة الإبتدائية لقطاع عند إتصال العمود بالكمرة للإطارات المقواة بعد التعرض للحريق من 10 % إلى 70 % من قيمة عينة التحكم المثيلة لها. 3- يقدر معامل الممطولية المكتسب لقطاعات منتصف كمرة الإطارات المقواة بعد التعرض للحريق من 95 % إلى 362 % من قيمة عينة التحكم بينما تقدر نفس القيمة لقطاع عند إتصال العمود بالكمرة للإطارات المقواة بعد التعرض للحريق من 55 % إلى 259 % من قيمة عينة التحكم المثيلة لها. 4- الطاقة الممتصة المكتسبة لقطاعات منتصف كمرة الإطارات المقواة بعد التعرض للحريق من 39 % إلى 118 % من قيمة عينة التحكم بينما تقدر قيمة الطاقة الممتصة المكتسبة لقطاع عند إتصال العمود بالكمرة للإطارات المقواة بعد التعرض للحريق من 36 % إلى 155 % من قيمة الطاقة الممتصة لنفس القطاع بعينة التحكم المثيلة لها. 5- تبريد الإطارات المعرضة للحريق بطريقة أسرع باستخدام المياه أكثر تأثيرا على قيم كل من المقاومة المكتسبة ، الممطولية المكتسبة والطاقة الممتصة المكتسبة لكلا القطاعين منتصف كمرة الإطار وقطاع إتصال العمود بالكمرة ، بينما التبريد باستعمال الهواء ليس له تأثير يذكر على القيم السابقة. 6- تتناسب المقاومة المكتسبة للإطارات المقواة بعد تعرضها للحريق تناسبا عكسيا مع قيمة نسبة عزم القصور لقطاع الكمرة إلى عزم القصور لقطاع العمود ، بينما لا يوجد تأثير يذكر فى حالة التبريد البطئ باستخدام الهواء. 7- شكل التقوية رقم (3) عن طريق تقوية كمرة الإطار من أسفل وكذلك تقوية ركن الكمرة والعمود من أعلى ةمن الخارج على التوالى أكثر إكتسابا للطاقة الممتصة عن شكل التقوية رقم (1) ، (2) والتى تقوى فيها كل من قطاع الكمرة من أسفل وقطاعى الكمرة والعمود من أعلى ومن الخارج كل على حدى ، وذلك للإطارات التى بردت بالمياه بعد التعرض للحريق بينما التبريد باستعمال الهواء ليس له تأثير يذكر على القيم السابقة.