الرئيسية > الأبحاث العلمية >العمارة المحلية في عصر العولمة
العمارة المحلية في عصر العولمة
ملخص البحث:
رغم انقسام الآراء وتناقض المواقف حول ظاهرة العولمة فقد استطاعت استقطاب الشرائح الفكرية والفئات الاجتماعية متعددة الانتماءات والتخصصات من اقتصاديين وسياسيين وعلماء اجتماع ومثقفين لا يربط بينهم سوى اهتمامهم بجملة التغييرات النوعية المتلاحقة التي يشهدها العالم في مجال الاقتصاد والسياسة والثقافة والاجتماع والبيئة، والتي تعدت نطاق الدولة وتجاوزت الحدود. وكان لوسائل الإعلام والدوريات والمجلات العلمية وتصريحات السياسيين دوراً محدداً لنشر هذا المفهوم على المستوى العالمي لدرجة اعتبرت العولمة حتمية تاريخية لا مناص منها لكل شعوب العالم. تمثل ثنائية (المحلي - الكوني) أو الصراع بين العمارة المحلية والكونية الإشكالية الرئيسية للورقة البحثية، فالرغبة في توظيف تقانة العصر قد تتعارض مع الرغبة في الحفاظ على الروح المحلية التي تجعل من العمارة فن ذا قيمة تاريخية وثقافية. لذا فالبحث يهدف إلى دراسة مفهوم العمارة المحلية في عصر العولمة، وتأثير مفاهيم العولمة على الفكر المعماري المحلي المعاصر. لتحقيق هدف البحث فإنه ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: يتناول الجزء الأول المفاهيم المختلفة للعولمة وانعكاساتها على المفاهيم المحلية، بينما يناقش الجزء الثاني مفهوم العمارة المحلية كمقابل لمفهوم العمارة العالمية، أما الجزء الأخير فيقدم تصورا نظريا لاتجاهات الفكر المعماري المحلي في عصر العولمة. وتخلص الورقة البحثية إلى أنه في ضوء انتشار مفاهيم العولمة فإن الفكر المعماري المحلي سوف يأخذ اتجاهين متباينين، أولهما: الرفض التام للعولمة كرد فعل تلقائي يراها مهددة لهويته الجماعية وسيستخدم العمارة كأحد الأدوات الدفاعية لإعلان التمسك بالهوية من خلال إعادة إنتاج نماذج محلية مع المبالغة في التفاصيل الشكلية، والآخر: الانتماء لتيار العولمة وستمثل العمارة أحد الوسائل المتوقعة لإعلان ذلك الانتماء من خلال إعادة استنساخ نماذج شكلية منتشرة في الدول الفاعلة في منظومة العولمة ومن المؤسف أن ذلك الاتجاه هو المرشح للانتشار الأوسع داخل الحلقات الأضعف في منظومة العولمة.

صفحة الكلية على فيسبوك

facebook

إضغط هنا

صفحة الكلية على تويتر

twitter

إضغط هنا

صفحة الكلية على جوجل+

google+

إضغط هنا

صفحة الكلية على يوتيوب

youtube

إضغط هنا