وثيقة أسيوط عن التعاون العربى الأفريقى
البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن المؤتمر السنوي
السادس لمركز دراسات المستقبل بجامعة أسيوط عن:
(العرب وأفريقيا...فضاء استراتيجي مشترك)
10-12أبريل (نيسان) 2007
من بين
كل الفضاءات التي ربطت العرب بغيرهم من شعوب الأرض، سوف تظل علاقات
الجوار الجغرافي والتاريخي بينهم وبين شعوب القارة الأفريقية علاقة
مصير مشترك تضرب، رغم أفقها المستقبلي الواسع والعريض بجذورها في
أعماق التاريخ. وهي علاقة نسج خيوطها الأسلاف عبر قرون طويلة من
التفاعل الاجتماعي والحضاري الذي تجاوز مظاهر الجوار الجغرافي إلى
أعماق الروابط الثقافية والبشرية والحضارية.
وقد
تعرضت هذه العلاقة في السنوات الأخيرة لضروب من التوتر والعنف
والصراع فتحت الباب لتدخلات أجنبية أرخت بظلالها الكئيبة على
العلاقات العربية الأفريقية.
لقد عقد
مركز دراسات المستقبل العزم على التنبيه إلى المخاطر والتحديات
التى تتربص بعلاقات العرب بجيرانهم الأقربين خصوصاً الأفارقة أولئك
الذين يجمعنا بهم فضاء استراتيجى واحد يتشابك نسيجه وتتقاطع خيوطه
وتتوحد أهدافه ويقوم على علاقات نضالية راسخة.
وقد قرر
المركز أن يحوم فى هذا الفضاء الفسيح يضع أصابعه على مناطق الضعف
والانكشاف ويحذر من المخاطر المحدقة، وينبه إلى الفرص السانحة.
لقد
تبنى المؤتمر السنوي السادس لمركز دراسات المستقبل هدفاً أصيلاً
وهو رأب الصدع فى علاقات الجوار العربية الأفريقية وإعادة بناء
الجدار الاستراتيجى الذى قامت حوله حركات ناهضة للتضامن العربى
الأفريقى. وهى علاقات لم تسلم من الكيد والتشويه والوقيعة، وألصقت
بالطرف العربى كل تهمة نكراء بدءاً من تجارة العبيد وحتى تهم
الإبادة الجماعية والتطهير العرقى والاغتصاب فى دارفور وجنوب
السودان.
لقد
تعرضت مناطق التماس فى القارة الأفريقية بين العرب والأفارقة فى
السنوات الأخيرة لتوترات عرقية وطائفية وقبلية أرخت بظلالها على
العلاقة النضالية التاريخية بين العرب والأفارقة. كما تواجه
العلاقات العربية الأفريقية تحديات جديدة تفرضها المتغيرات
العالمية مثل تفاقم مشكلات الاندماج بين العرب والأفارقة أو
التهديدات التى يفرضها التدخل الأجنبى والتنافس الدولى فى القارة
على أمن البحر الأحمر ومنابع النيل.
وحرى بنا
فى ظروف عالم متغير تدوى فيه صيحة الإصلاح وتعلو النداءات المطالبة
بحقوق الإنسان أن نضع خطاباً عربياً جديداً نتوجه به إلى أشقائنا
فى الدول الأفريقية التى يتعايش على أرضها سكان عرب وأفارقة يؤكد
على حقوق المواطنة بين هؤلاء السكان ويرفض الهيمنة السياسية
والعرقية ويعترف بالحقوق الثقافية واللغوية للأقليات الأفريقية،
ويعيد تسويق العروبة باعتبارها حركة سياسية إنسانية مفتوحة على
الآخر ومستعدة لقبوله والاعتراف به وليست حركة عرقية عنصرية متعصبة
ترفض الآخر وتضيق به، وأن نعيد تقديم صورة الإسلام المتسامح كما
نقلته الموجات الأولى من التجار العرب ورجال الطرق الصوفية
والزوايا المنتشرة على تخوم الصحراء الكبرى منذ قرون. وبذلك تكون
الوحدة الوطنية خياراً طوعياً مرغوباً ولا إكراه فيه.
وقد
توجه المركز بالدعوة إلى مؤسسات وجامعات وشخصيات ومراكز علمية
عديدة في مصر والأقطار العربية والأفريقية، فضلاً عن الخبراء
والباحثين والمتخصصين المهتمين بقضايا التعاون العربي الأفريقي.
وقد استجاب للدعوة وشارك في المؤتمر باحثون وخبراء ومسئولون من
أربع عشرة دول عربية وأفريقية هي: مصر والسودان والصومال وتشاد
وغانا وليبيا والمغرب والسعودية والكويت والإمارات والأردن ولبنان
وفلسطين والعراق. وقد عقد المؤتمر بمدينة أسيوط تحت رعاية كريمة من
معالي السيد/ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذى
وجه للمؤتمر خطاباً جامعاً ألقاه نيابة عنه السيد السفير سمير حسنى
– مدير الشئون الأفريقية والتعاون العربى الأفريقى بجامعة الدول
العربية وقد حيا الأمين العام فى خطابه المؤتمر والمشاركين فيه
وعرض لتوجهات الجامعة العربية فى دعم أسس التعاون العربى وقدم
تقييماً شاملاً للعلاقات العربية الأفريقية. وقدم شهد المؤتمر
حضوراً متميزاً من رموز العمل العربى والأفريقى يتقدمهم السيد
الصادق المهدى – رئيس وزراء السودان الأسبق وبعض وزراء الخارجية
والتعليم والإعلام والسفراء السابقون من مصر وبعض الدول العربية.
وقد ترأس المؤتمر السيد الأستاذ الدكتور / عزت عبد الله أحمد رئيس
جامعة أسيوط والأستاذ الدكتور/ ماجد عثمان رئيس مركز المعلومات
ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصرى وأمانة الأستاذ الدكتور
محمد إبراهيم منصور – مدير مركز الدراسات المستقبلية
وقد
أوصى المؤتمر في نهاية أعماله بما يلي:
1- يؤكد
المؤتمر على أهمية تدعيم العلاقات بين الدول العربية والأفريقية في
مختلف المجالات وبما يحقق مصالح شعوبها، وينوه إلى الحاجة إلى
صياغة استراتيجية مشتركة تستهدف تحقيق التعاون المنشود، والتغلب
على الإشكاليات التي تواجهها أجهزة التعاون العربي الأفريقي.
2- يدعو
المؤتمر إلى إحياء مؤسسة القمة العربية الأفريقية، التى عقدت
مؤتمرها الأول فى مارس1977 كآلية مؤسسية مهمة قادرة على تدعيم
العلاقات العربية الأفريقية، ويطالب بأن يعقد هذا المؤتمر دورياً
مرة على الأقل كل عام.
3- العمل
على تفعيل القرارات التي صدرت عن مؤتمر القمة العربية الأفريقية
الأول، والمتمثلة في إنشاء خمسة كيانات هي: مؤتمر القمة العربي
الأفريقي، والمجلس الوزاري العربي الأفريقي، واللجنة الدائمة
للتعاون العربي الأفريقي، ولجنة التنسيق، والمحكمة العربية
الأفريقية.
4- إن
المؤتمر ينتهز هذه الفرصة ليثمن غالياً جهود منظمتين إقليميتين
قامتا بدورهما طبقاً لما سمحت به الظروف الدولية المعقدة التى تحيط
بالفضاء العربى الأفريقى. هاتان المنظمتان هما جامعة الدول العربية
والاتحاد الأفريقى. ويوصى المؤتمر بأن تتبنى المنظمتان فكرة عقد
لقاءات دورية لمديرى إدارات أفريقيا بوزارات الخارجية فى الدول
العربية والأفريقية لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.
5- يطالب
المؤتمر بإنشاء مؤسسات عربية أفريقية جديدة مشتركة من أجل إقامة
مشروعات تنمية متكاملة، فالتجمعات الإقليمية عبر وجود ذاتي مستقل
هي التي يمكن أن تضمن للدول العربية الإفريقية فرصة الحياة،
وتمكنها من مواجهة موجة التدافع الدولي الجديد على القارة
الأفريقية.
6- يطالب
المؤتمر الحكومة السودانية والدول العربية والأفريقية المعنية
بالعمل معاً من أجل إيجاد حل لمشكلة دارفور وحقن الدماء فيها ووقف
إطلاق النار ونزع السلاح من كافة أطراف النزاع، ودعوتهم للجلوس إلى
مائدة المفاوضات، واحترام قواعد القانون الدولى للإنسان ومعاهدات
حقوق الإنسان وضمان عودة اللاجئين وتعويضهم.
7- يطالب
المؤتمر باحترام سيادة الصومال ووقف التدخلات الأجنبية فى أراضيه،
كما يدعو الأطراف الصومالية إلى عقد مؤتمر وطنى للمصلحة الوطنية
لتحقيق التهدئة وحل مشكلاتهم بالطرق السلمية وفى إطار الوحدة
الوطنية. كما يدعو الدول العربية إلى تقديم كافة المساعدات للصومال
حتى يتعافى من محنته ويعاود سيرته الأولى ضمن أشقائه العرب
والأفارقة.
8- يدعو
المؤتمر القوي السياسية والشعبية ومنظمات المجتمع المدنى إلى تنشيط
دورها سواء على ساحة السياسة الخارجية أو الداخلية، من خلال
انطلاقة تضامنية جديدة تنشأ من قلب الحركات الاجتماعية والشعبية في
المنطقتين. وهذه المهمة المستقبلية للشعوب العربية والأفريقية هي
التي يمكن أن تنتقل بها إلي منتديات الجنوب الناهضة حاليا من أجل
طموحات جديدة لأهالي المنطقتين.
9- يؤكد
المؤتمر على أهمية تعميق الفهم لدى الشعوب العربية والأفريقية
لهويتها الحضارية المشتركة وأهمية العمل الجماعي والمؤسسي، الرسمي
وغير الرسمي، من أجل تفعيل التعاون العربي الأفريقي.
10- يثمن
المؤتمر الخطوات الحثيثة لعديد من الدول العربية والأفريقية في
مجال الإصلاح السياسي والتحول الديموقراطي وحقوق المواطنة، ويدعو
إلى استمرارها وتقدمها على هذا الطريق، بما يدرأ عنها محاولات
التدخل الأجنبي بحجة نشر الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان.
11- يوصي
المؤتمر بالعمل على حل مشكلات الأقليات وغيرها من المشكلات التي
تتعلق بأبعاد الوحدة الوطنية للبلدان العربية والأفريقية، وببعديها
الإثني والثقافي عن طريق تأمين المشاركة السياسية لجميع المواطنين،
وتحقيق التنمية المتوازنة، بما يحقق الاستقرار الداخلي في الدول
العربية والأفريقية، ويهيئ الأجواء الملائمة لتدعيم التعاون
بينهما.
12- يوصي
المؤتمر الدول العربية والأفريقية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي
للتغلغل الإسرائيلي في القارة الأفريقية لما يشكله هذا التغلغل من
تهديد للسلام والاستقرار فى أفريقيا.
ويطالب المؤتمر باستمرار ممارسة الضغوط على إسرائيل للانسحاب من
الأراضى العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية والرضوخ لنداء
المجتمع المدنى بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ويندد
بالاعتراف الإسرائيلى بامتلاك السلاح النووى
13-
يوصي المؤتمر بعقد اتفاقية لأمن البحر الأحمر تحقق التعاون الأمني
للدول المتشاطئة عليه، وتنص على إخلائه من أسلحة الدمار الشامل،
وتجعل أية علاقة بإسرائيل مشروطة بالسلام العادل الشامل.
14- يدعو
المؤتمر الدول العربية والأفريقية بأن تمضي قدماً في عملية إصلاح
مؤسسي شامل يضمن إعادة تعريف لدور الدولة ودور المنظمات غير
الحكوميةـ وتعميق اللا مركزية، واحترام التنوع العرقي والديني.
15- يوصي
المؤتمر بتفعيل دور منظمات و مؤسسات المجتمع المدني وجعلها ركناً
أساسياً في العلاقات بين الشعوب العربية والأفريقية، نظراً لقدرة
تلك المنظمات على الاستفادة من المواريث الحضارية والثقافية
المشتركة للشعوب العربية والأفريقية.
16- يؤكد
المؤتمر على أهمية التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والأفريقية
بما يفضى إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بينها وتوسيع أطر التعاون
إلى أبعد من إسداء المعونات والمنح.
ويوصى
المؤتمر فى هذا السياق بما يلى:
أ- تنمية
حجم التبادل التجارى بين الدول العربية والأفريقية، إلى المستوى
الذى يتلاءم مع أهمية العلاقات بينها.
ب- توجيه
جزء من الاستثمارات العربية إلى القارة الأفريقية، عوضاً عن تراجع
الاستثمارات الأوروبية واغتنام الفرص البكر المتاحة للتنمية التى
تزخر بها القارة.
ج- توسيع
نطاق التعاون الاقتصادى إلى مجالات الأمن الغذائى وشبكات الربط
الكهربائية والمؤسسات المالية والتبادل السياحى ونقل التكنولوجيا
وتشجيع البحث العلمى.
14- يؤكد
المؤتمر على الخصائص والمفاهيم الثقافية والحضارية المشتركة
للمجتمعات العربية والأفريقية، ويدعو إلى نبذ المصطلحات والمفاهيم
التى روج لها الاستعمار الجديد وارتبطت به مثل أفريقيا جنوب
الصحراء والشرق الأوسط الجديد والكبير، وأفريقيا الشمالية العربية
وغيرها.
إن
الصحراء الأفريقية الكبرى ينبغى أن تظل واصلاً لا فاصلاً بين العرب
والأفارقة كما كانت منذ فجر التاريخ.
ويشدد
المؤتمر – فى هذا الخصوص – على ما يلى:
أ-
التأكيد على مسئولية المثقفين العرب والأفارقة في تحقيق التقارب
بين الشعوب العربية والأفريقية، من خلال الاحتكاك المباشر والتواصل
بين الحركات الثقافية العربية والأفريقية، والجامعات ومراكز البحوث
على الجانبين بهدف تعميق الجذور المشتركة.
ب-
التصدي لمحاولات مراكز الهيمنة الدولية وإسرائيل وأصحاب الرؤى
الإثنية الأفريقية على تقسيم القارة إثنياً، والتأكيد على ترسيخ
مفاهيم الوحدة الجيوسياسية التي دعا إليها قادة التنوير الأفريقيين
العظام أمثال كوامي نكروما ونلسون مانديلا وليوبولد سنجور وجوليوس
نيريرى.
ج-
مطالبة الأجهزة المعنية، الرسمية وغير الرسمية، في الدول العربية
والأفريقية، بخلق آليات التواصل الثقافي، عن طريق:
- تبادل
إقامة المراكز الثقافية في العواصم العربية والأفريقية.
- إنشاء
كراسي للدراسات العربية في الجامعات الأفريقية، وكراسي للدراسات
الأفريقية في الجامعات العربية.
- إحياء
وتفعيل دور مؤسستين دينيتين كبريين هى الأزهر الشريف والكنيسة
القبطية المصرية فى تحقيق التواصل الروحى والثقافى والحضارى بين
العرب والافارقة.
- إقامة
مؤتمرات وندوات عربية أفريقية دورية بين المفكرين العرب والأفارقة.
- تشجيع
الزيارات المتبادلة بين الطلاب والأساتذة في الجامعات العربية
والأفريقية، وتوسيع قاعدة المنح الدراسية المتبادلة.
- تفعيل
عملية الترجمة من اللغة العربية إلى مختلف اللغات الأفريقية
والعكس، بهدف تحقيق مزيد من التواصل الثقافي بين الوطن العربي
والأفريقي.
- نشر
الثقافة والفنون الأفريقية والتعريف بها وخصوصاً فنون السينما
والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية.
- نشر
وتشجيع تدريس اللغة العربية في المدارس الأفريقية.
- تقوية
ودعم دور الجاليات والتجمعات العربية فى أفريقيا فى بناء جسور
التواصل الاقتصادى والثقافى والاجتماعى بين العرب والأفارقة.
15- يوصي
المؤتمر وسائل الإعلام بأن تقوم بدورها في تدعيم العلاقات العربية
الأفريقية ، وإعادة تصحيح المفاهيم التي تعكس المخزون الثقافي
والحضاري المتعلق بالعروبة والإسلام ، والأفريقانية وإزالة أي
إمكانية متصورة للصدام. وتصحيح الصور الذهنية
المرتبطة بالآخر والتعامل الجاد والواعي مع القضايا الحساسة ورواسب
الماضى المنغرسة في الذاكرة الجماعية وإبراز جوانب التداخل
والترابط الثقافي والحضاري بينهما ويوصى فى هذا السياق بما يلى:
أ- إحياء
مشروع الطريق السريع للمعلومات (الربط الإلكتروني)، بما يتطلبه من
إرادة جماعية وتمويل واستعداد للعمل في إطار جدول زمني، هدفه تحقيق
التعاون بين الشعوب العربية والأفريقية وتهيئتها للدخول في عصر
المعلومات.
ب-
التنسيق بين الدول التي لديها أقمار صناعية أو التي تخطط لإطلاقها،
واستئجار قنوات، وإطلاق الطاقات لصناعات إعلامية.
ج- تطوير
حقوق الملكية الفكرية لإيقاف عملية سلب التراث الشعبي الذي تتعرض
له العديد من الدول العربية والأفريقية.
د- قيام
جامعة الدول العربية بإنشاء وكالات أنباء وصحف محلية في الدول
الأفريقية تصدر باللغة العربية، وإنشاء قنوات فضائية وإذاعات ذات
طابع إقليمي في مختلف أنحاء أفريقيا تبث باللغات المحلية.
هـ- قبول
الدول العربية البرامج المماثلة الصادرة عن الأشقاء الأفارقة.
و- إنتاج
مواد إعلامية مشتركة مقروءة ومسموعة ومرئية وتبادلها.
إن
المؤتمر إذ يتقدم بهذا البيان والتوصيات إلى صانعي القرار في مواقع
المسئولية ليعتبره وثيقة عربية وأفريقية للتكامل والتعاون والتنسيق
المشترك في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعوب العربية
والأفريقية.
ويأمل
المؤتمر أن تسهم وثيقة أسيوط بما تضمنته من توصيات مع غيرها من
وثائق وإعلانات صادرة عن منظمات وهيئات عربية وأفريقية في بلورة
مشروع مشترك للتكامل الاستراتيجي العربي الأفريقي في مختلف
المجالات. كما يدعو المؤتمر كل المهتمين بتلك القضايا والمسئولين
في الدول العربية والأفريقية سواء في السلطة الرسمية أو في منظمات
المجتمع المدني إلى وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ.
إن
مركز دراسات المستقبل إذ ينهي بهذا البيان أعمال مؤتمره السنوي
السادس إنما يتوجه إلى كل الذين شاركوا في هذه المناسبة العلمية
بالتحية والتقدير، ويتطلع إلى تواصل مستمر وتعاون أوثق يجمعهم في
المستقبل. كما يمد المركز يده لكل الباحثين والخبراء والمثقفين
والمراكز العلمية في الدول العربية والأفريقية لكي يشاركوا معه في
المهمة الجليلة التي أخذها على عاتقه من
أجل
بناء غد أفضل لنا ولأجيال من بعدنا.
وعلى الله قصد السبيل
صدر في أسيوط
الخميس 24 ربيع أول 1428 هـ
12 أبريل (نيسان) 2007