ناقشت كلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط، يوم الأربعاء 29 يوليو، رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة إيمان رجب أنور، بقسم علوم الصحة الرياضية، بعنوان: "تأثير برنامج تأهيلي بدني على المرضى ما بعد جراحات صمامات القلب"، وذلك بمشاركة الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، الذي ترأس لجنة المناقشة والحكم، بحضور الدكتور عماد سمير، عميد كلية علوم الرياضة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي أن موضوع الرسالة يمثل أحد المجالات البحثية المهمة التي تجمع بين العلوم الطبية وعلوم الصحة الرياضية، ويعكس توجهًا علميًا حديثًا نحو التكامل بين التخصصات المختلفة لتطوير برامج التأهيل الطبي والبدني، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية والارتقاء بمخرجاتها.
وتهدف الدراسة إلى تصميم برنامج بدني تأهيلي لمرضى ما بعد جراحات صمامات القلب، وقياس مدى تأثيره في تحسين حالتهم البدنية من خلال المقارنة بين القياسات القبلية والبعدية، بما يدعم استعادة كفاءتهم الوظيفية، ويمكنهم من ممارسة النشاط البدني بصورة آمنة، ويعزز اتباع نمط حياة صحي بعد الجراحة.
وتكتسب الدراسة أهمية علمية وتطبيقية؛ إذ تسهم في تحديد القدرات البدنية للمريض وآليات التكيف مع حالته الصحية، وتعزيز نمط الحياة الصحي للقلب بعد جراحات القلب المفتوح باستخدام المجازة القلبية الرئوية، فضلًا عن تحسين القدرة على التدريب البدني وتعليم المرضى الأساليب الآمنة لممارسة التمارين الرياضية.
وأثبتت نتائج الدراسة فاعلية البرنامج التأهيلي في تحسين الكفاءة الوظيفية للقلب، وزيادة السعة الحيوية للرئتين، وتنمية القوة العضلية، وتحسين المدى الحركي للمفاصل لدى المرضى بعد جراحات صمامات القلب، كما أكدت أهمية التدرج في شدة التمرينات واستخدام أساليب تدريبية متنوعة، بما يحقق تحسنًا صحيًا آمنًا وملحوظًا، ويرفع من كفاءة برامج التأهيل.
وأوضحت الباحثة أن الدراسة اعتمدت على المنهج التجريبي باستخدام التصميم التجريبي للمجموعة الواحدة، من خلال إجراء القياسين القبلي والبعدي لتقييم أثر البرنامج التأهيلي. وضم مجتمع البحث المرضى الذين خضعوا لجراحات صمامات القلب بمستشفى القلب الجامعي بمحافظة أسيوط خلال الفترة من عام 2024 حتى عام 2026، وتم اختيار عينة البحث بالطريقة العمدية، وبلغ قوامها (16) مريضًا ومريضة ممن أُجريت لهم جراحات تغيير أو إصلاح صمامات القلب، وتتراوح أعمارهم بين (20–50) عامًا. واستُبعد من العينة المرضى الذين يعانون من صعوبة في الحركة (Physical Impairment)، أو الذين تعرضوا لمضاعفات طبية ناتجة عن الجراحة حالت دون تطبيق البرنامج التأهيلي عليهم، وبلغ عددهم (4) مرضى، ليصبح العدد النهائي لعينة الدراسة (12) مريضًا ومريضة.
وأشرف على الرسالة الدكتور أحمد المنشاوي، أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب ورئيس جامعة أسيوط، والدكتور محمود فاروق صبرة، أستاذ الإصابات الرياضية والتأهيل البدني ورئيس قسم علوم الصحة الرياضية بكلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط، والدكتور حمدي شمس الدين محمد، أستاذ القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة أسيوط.
وتشكلت لجنة المناقشة والحكم برئاسة الدكتور أحمد المنشاوي، وعضوية الدكتور مجدي محمود وكوك، أستاذ الإصابات الرياضية والتأهيل البدني وعميد كلية علوم الرياضة بجامعة طنطا، والدكتور محمود فاروق صبرة، أستاذ الإصابات الرياضية والتأهيل البدني ورئيس قسم علوم الصحة الرياضية بكلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط، والدكتور محمد أحمد خليل عياد، أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب ومدير مستشفى القلب بجامعة أسيوط، والدكتور حمدي شمس الدين محمد، أستاذ القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة أسيوط.
وشهدت المناقشة حضور الدكتور ياسر حسن، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد خضري، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور مصطفى السباعي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أحمد صلاح قراعة، المشرف العام على القرية الأولمبية بالجامعة، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين.

